ليمانيات / د. إدريس ليمان

في هواك لاقيت هوانى ..!!

ما أبهى خمريات شِعرنا الغِنائى الرقيق وإن كان قائله نجَّاراً أو تاجراً بسيطاً بسوق أمدرمان أو بائعاً للمساويك أو مهاجراً مع العصافير فى موسم الشوق الحلو ، وما أقبح خمريات واقعنا البائس الذى يقتل فينا كُلّ جميل ويخاطبنا بصوتٍ مبحوح…

الأزرق ( القانى )

عندما تُصبِح الأوطان مهددة بالفتن والأخطار يظَّل شبح الخوفِ يُطارِدها ، وتفقِدُ قيمتها ومعناها فى نفس الإنسان ، ولا يُقتصر إنقاذها حينئذٍ على نُخبها وقادتها وزعمائها بل يكون لغمار الناس ومن عامَّتِهم .. فعندما كان الخطر مُحدِقاً والكارثة وشيكة بمملكة…

فى يوم السلام

من محفوظاتى التى ظلَّتْ محفورة فى الذاكرة منذ المرحلة الإبتدائية حينما كان المعلمون يعيشون مع طلاَّبِهم لحظات التَعلُّم التى ارتبطت لدى الأجيال بالمُتعة والشَغَف ، وليس كما هو الحال لطلاب اليوم الذين ارتبطت العملية التعليمية لديهم بتحصيل الدرجات والضغط النفسى…

حظيرة الردوم والرحيل ذهنيَّاً

من الأشياء التى أحرص عليها فى حلى وترحالى مسامرة البسطاء ومجالستهم ليقينى أن النبوءات تجرى على ألسنتهم لصدقهم المعهود .. وقد قال لى أحدهم وهو من كبار صف الضباط من الذين لم ينالوا حظاً كافياً من التعليم ونحن نتحدث عن…

وسيد التوب يكون كيفنوا ..!!؟

لشاعرنا الرقيق عوض جبريل كلمات جميلة تغنى بها أبوعركى يقول فيها : ( شُفتَ التوب ومالاقانى أجمل منو ..!! بس التوب ..!! .. شوفوا التوب ..!! وسيد التوب يكون كيفنوا ..!!؟ .قُدِّر لى أن أزور منطقة جبل مرة بدعوة كريمة…

بدون عنوان ..!!

أزعم يقيناً أن جيلى الذى ولِدَ فى منتصف الستينات من القرن الماضى وفى أواخرها هو آخر جيل تَشكَّل وعيُه عبر الإعلام المسموع ، حيث كان الراديو بالنسبة إلينا كبساط الريح نجوب به أصقاع الدنيا ونُحلِّقُ عبره فى فضاءات الخيال الرحبة…

كُنوز محبة

الثقافة المجتمعية لأهل السودان فى تأريخه الطويل تقوم على مبدأ التسامح والعفو ومكارم الأخلاق .. ومن يصون كرامة الإنسان السودانى فقد ملك مفتاح شخصيته وأصبح أسيراً لديه ..فما الذى حدث لمجتمعنا حتى تختل منظومة الأخلاق والسلوك وتتداعى وتنهار بهذا المستوى…

نسمة عبير

قبل سنواتٍ خلت ساقتني أقدار الله إلى مستشفى الذرَّة بالخرطوم مرافقاً لزينة شباب آل ليمان أخى الدكتور عصمت الشاب العابد العالم الحافظ الورع الأنيق الرقيق الذى بكته المآذن قبل المآقى ولاتزال أختنا الصغرى تبكيه كل يوم كما لم تبكِ الخنساء…

حتى لانذهب مع الرِيح ..!!

القراءة المُتأنِيَّة للمشهد العام فى السودان تُشِيرُ إلى أننا نعيش مرحلة إستثنائية من تأريخنا الحديث حُبْلَى بالفواجِع وتَرضَعُ المواجع ، وأنَّ إرهاصات الإقتتال القبلى المُدَمِّر تلوحُ فى الأُفق كغمامات عادٍ الأولى الذين قال الله عَزَّ وجَلّ فيهم : ( فلمَّا…

وصَارَ الأزرق قانياً ..!!

كم هو عاثرٌ حظ هذا السودان الذى يتنافس أهله حول الحضيض ويفتقرُ لمن يجنبه الفوضى التى تنتقل بين ولاياته المختلفة .. تارةً فى أقصى الشرق ، وأخرى فى أقصى الغرب ، واليوم فى النيل الأزرق ، ولاندرى على من سيرسوا…

error: Content is protected !!