الرواية الأولى

نروي لتعرف

آخر الأخبار

ذهبية الإرادة السودانية من كوريا الجنوبية..

digital.start23@gmail.com في الوقت الذي واجه فيه السودان ظروفا قاسية بسبب الحرب، قدم شبابه صورة مشرقة عن الإصرار والابتكار والقدرة على الإنجاز. فقد توج فريق السودان للروبوتات والذكاء الاصطناعي بالميدالية الذهبية لجائزة رجاء الشرقاوي المرسلي للإنجاز الشجاع، خلال بطولة العالم للروبوتات…

حصاد الخريف : الفرص والدروس المستفادة من التحول الاقتصادي في الصين

الخريف موسم الحصاد، وهو أيضا نافذة لفهم مسار الاقتصاد الصيني وتحولاته. في 19 أكتوبر، أعلنت الصين بياناتها الاقتصادية للأشهر التسعة الأولى من العام، إذ تجاوز الناتج المحليالإجمالي 107 تريليونات يوان، محققا نموا بنسبة 4.6% على أساس سنوي. وسجل الاقتصاد نموا بنسبة 4.5% في الربع الثالث، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني. وفي ظل التقلبات التي تشهدها البيئة الدولية،تعكس هذه المؤشرات قدرة الاقتصاد الصيني على الصمود، وتكشف في الوقت نفسه عن تحولات متواصلة فيمحركات نموه. وتبرز هذه التحولات بوضوح في قطاعي الصناعة والتجارة. فخلال الأشهر التسعة الأولى، ارتفع إجمالي وارداتالصين وصادراتها من السلع بنسبة 18.8%، فيما شكلت المنتجات الكهروميكانيكية 64.3% من إجماليصادراتها. وبالتوازي مع ذلك، تشهد تجارة الخدمات توسعا في مجالات البحث والتطوير والتصميم والاختباروغيرها من الأنشطة المتخصصة. وبذلك، تتجاوز الروابط الاقتصادية بين الصين والعالم تبادل السلع، لتشملالتكنولوجيا والخدمات ذات القيمة المضافة. ففي مدينة جينغدتشن، أدخلت تقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد إلى صناعة الخزف، بما يفتح آفاقا جديدة أمامالحرف التقليدية. وفي بعض شركات الفحم، تستخدم أنظمة ذكية لمراقبة العمليات تحت الأرض، ما يسهم في رفعكفاءة الإنتاج بنسبة 30%. وتعكس هذه التجارب كيف يمكن للتكنولوجيا أن تمنح الصناعات التقليدية قدراتجديدة، وتعزز إنتاجيتها وتنافسيتها، من دون التخلي عن خبراتها المتراكمة. وتقدم التجربة الصينية دروسا عملية للدول العربية الساعية إلى تنويع اقتصاداتها وتطوير قطاعاتها الإنتاجية. فهذه الدول تواجه تحديات مشتركة، من أبرزها توظيف التكنولوجيا في الصناعات المحلية، ورفع كفاءة الإنتاج،وتأهيل الكفاءات المتخصصة. وفي هذا السياق، تبرز فرص واعدة لتعزيز التعاون الصيني العربي في مجالاتالاقتصاد الرقمي والتصنيع المتقدم والطاقة الجديدة، من خلال تبادل الخبرات والتكنولوجيا، وتشجيع الاستثماراتالصناعية، وتنمية المواهب، بما يدعم بناء شراكات أكثر استدامة ويحقق منافع متبادلة للطرفين. ومع ذلك، لا تزال أمام الاقتصاد الصيني تحديات تتطلب المعالجة، وفي مقدمتها الحاجة إلى مزيد من تنشيطالطلب المحلي. فقياس النمو الاقتصادي لا ينبغي أن يقتصر على مؤشرات الإنتاج والصادرات، بل يجب أن يمتدإلى أثره في الاستهلاك وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين. ويظل تحقيق التوازن بين تطويرالصناعة وتعزيز الطلب الداخلي عاملا مهما في تحديد جودة النمو الاقتصادي وقدرته على الاستمرار. ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية مع دخول الصين عام 2026، الذي يشهد بدء تنفيذ الخطة الخمسية الخامسةعشرة. وبينما يعكس حصاد الخريف ما تحقق من نتائج، فإنه يفتح المجال أمام استحقاقات جديدة، تتطلب مواصلةتعزيز الابتكار وتوسيع إمكانات السوق وتحسين جودة التنمية. أما بالنسبة إلى الدول العربية المهتمة بالتجربة الصينية، فلا تقتصر أهمية هذه التجربة على أرقام النمو، بل تمتدإلى فهم آليات التحول الصناعي في اقتصاد كبير، وكيفية توظيف التكنولوجيا لتطوير القطاعات التقليدية، وتحويلالخبرات التنموية إلى فرص للتعاون والاستثمار. فالحصاد الحقيقي لا يقاس بما تحقق فحسب، بل أيضا بمايتيحه من آفاق جديدة للنمو والتنمية المشتركة.

نداء قبل فوات الأوان

إلى الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان… رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة ثمة لحظة في حياة الدول تصبح فيها الأزمات الداخلية أشد خطراً من التهديدات القادمة عبر حدودها، يحدث ذلك حين تتراكم معاناة المواطنين وتتراجع قدرتهم على الاحتمال، ويصبح…