الرواية الأولى

نروي لتعرف

قالوا الآن

ما بين جبرة المدرعات، وجبرة الشيخ، طريق من العذاب والابتلاءات والمحن، بل والخلافات أيضا، ولا عيب في ذلك بل هي قمة الفخر أن يكون للصف الوطني السوداني هذه القدرة الحضارية العالية على إدارة الخلاف باستثناء قلة قليلة (كضبت الخريف وأكلت التيراب) وهربت من الصف الوطني للحياد الزائف، أو باعت نفسها للمليشيا، فليبقوا حيث ذهبوا، أو فليعودوا على شروط أهل الجبرتين، مذعنين لهم ومقرين بذنبهم.كم مذبحة حدثت بين الجبرتين؟ كم شهيد تضرج بالدماء الشريفة؟ كم أم ثكلى جاءها الخبر عن أبنها المجاهد، أو الأسير وجدوا شيء من رفاته مع رفاقه ومعها (حصن المسلم) عليه اسمه وفيه صور أطفاله، كم زوجة صابرة أو صبية مخطوبة كانت تحلم بالثوب الأبيض فتوشحت بالسواد، وذرفت دمعها على بعل و وطن، وخذلان العرب والعجم لشعب طيب وكريم…بين الجبرتين .. قصة شعب وجيش وملحمة تاريخية مع سبع عشرة دولة، أرادوا تجريف أرض السودان من ساكنيها وتوطين آخرين، في أكبر وأغرب قصة غدر في تاريخ البشر.أغلقوا الباب على تحالف المنتصرين وأولياء الدم (بالضبة والمفتاح)، ومن يأت بعد الجبرتين يحكم بقانونهم ومواثيقهم، لا بورق سجائر بولس ولا بشاكير هافيستو ودفاتر الموظفين المرتشين في المنظمات .. بئس السذاجة والدنائة والحقارة لمن يريد ذلك… بفضلك يا سودان .. إتضح أن كبريات مدن العالم .. باريس وبرلين ولندن وجنيف و واشنطون .. كانت مجرد محطات ثانوية سريعة للعبور لا للتوقف بين جبرة المدرعات وجبرة الشيخ، قال فيها الشعب السوداني كلمته ومضى حتى بلغ مقصده… { مكي المغربي }

قبل فترة قصيرة، كنت أستمع إلى لاعب من ود مدني، مدينة الكفر والوتر والجمال، فحكى قصة أثارت دهشتي واهتمامي. قال إن مدربهم، المرحوم سيد سليم، كان في ستينيات القرن الماضي يخصص خلال التمارين نصف الساعة الأخيرة لما يشبه “اللعب على الأجساد”حتى تتحول ساحة الميدان إلى ما يشبه ساحة حرب، ضربٌ من كل جانب. وحين سُئل عن سر ذلك، أجاب: لا بد أن يكتسب اللاعب قدرة ذهنية وجسدية تمكّنه من التعامل مع العنف غير القانوني، حتى لا تصيبه الرهبة أو الخوف عند مواجهة مثل هذه الحالات في المباريات…في بطولة كأس العالم لكرة القدم الأخيرة، كان لافتًا ارتفاع منسوب اللعب العنيف بصورة غير مألوفة إذ لم يكن الحكام يطلقون صافراتهم إلا عند بلوغ العنف درجات متقدمة، بل إنهم في أحيان كثيرة لم يكونوا يوقفون اللعب من أجل اللاعب المصاب إلا إذا كانت الإصابة في الرأس…لذلك شاهدنا تمزق قمصان اللاعبين وجواربهم من دون احتساب أخطاء، ورأينا كسورًا واعتداءات في مواضع حساسة٠٠٠لا أعرف لماذا ارتبط ذلك في ذهني بثقافة العنف السائدة في حروب هذه الأيام العالم ما بعد ترامب، وبحالة اللامبالاة المتزايدة تجاه القوانين الدولية سواء في حروب الشرق الأوسط، أو في الحرب الوحشية الدائرة في بلادنا.[ضياء الدين بلال]

تهاوي شائعات الدعامة والقحاتة

في هذه الايام تنشط الغرف المشتركة للدعامة والقحاطة في بث الشائعات، بوصفها سلوكا تعويضيا لمحاولة تغطية الخيبات العسكرية والسياسية المتلاحقة…قالوا إن البرهان توجه إلى أبوظبي للاستسلام وطلب الصفح والغفران من آل نهيان، لكن المعلومات الموثوقة أكدت وجوده في الخرطوم وقت…

لماذا فرح قوم صمود بتصنيف الحركة الإسلامية كيانا إرهابيا، وتسابقوا إلى تأييد القرار الأمريكي والاحتفاء به في بيناتهم وعلى صفحاتهم العامة والخاصة، كما يفعلون مع كل قرار أمريكي يستهدف الجيش ومناصريه، ثم صمتوا ووضعوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم حين تعلقت القرارات بإدانة المليشيا بسبب استعانتها بمرتزقة كولومبيين لقتل أبناء (شعبهم)..! تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنه في الفاشر وحدها قتلت المليشيا أكثر من ستة آلاف شخص خلال ثلاثة أيام فقط، بمشاركة المرتزقة .. ما أشد الغباء أن يختبئ المرء عاريا داخل صندوق زجاجي، ويظن أنه في مأمن من أعين الناس.[ضياء الدين بلال]

لماذا فرح قوم صمود بتصنيف الحركة الإسلامية كيانا إرهابيا، وتسابقوا إلى تأييد القرار الأمريكي والاحتفاء به في بيناتهم وعلى صفحاتهم العامة والخاصة، كما يفعلون مع كل قرار أمريكي يستهدف الجيش ومناصريه، ثم صمتوا ووضعوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم حين تعلقت القرارات بإدانة المليشيا بسبب استعانتها بمرتزقة كولومبيين لقتل أبناء (شعبهم)..! تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنه في الفاشر وحدها قتلت المليشيا أكثر من ستة آلاف شخص خلال ثلاثة أيام فقط، بمشاركة المرتزقة .. ما أشد الغباء أن يختبئ المرء عاريا داخل صندوق زجاجي، ويظن أنه في مأمن من أعين الناس.
[ضياء الدين بلال]

error: Content is protected !!