الرواية الأولى

نروي لتعرف

سوشال ميديا قالوا الآن

التعريف القانوني الدقيق لتهمة التعاون مع المليشيا

د. أمجد فريد الطيب

[ اتخذ مجلس الأمن والدفاع اليوم قراراً بالغ الأهمية يُمثّل خطوة جوهرية نحو استعادة الحياة الطبيعية في السودان وتعزيز سيادة القانون، بوضع ضوابط محددة لعمل الخلايا الأمنية، وتوجيه الجهات العدلية إلى صياغة تعريف قانوني دقيق لتهمة التعاون مع مليشيا الدعم السريع، بما يتلائم مع خصوصية المرحلة الراهنة وطبيعة ما تسببت فيه مليشيا الدعم السريع من فوضى وتوحش ، ويتجاوز التعريف الفضفاض المنصوص عليه في القانون الجنائي لجريمة التعاون مع العدو بصورتها العامة. ذلك أن السياق الاستثنائي الذي أفرزته طبيعة جرائم مليشيا الدعم السريع وفوضاها الوحشية التي ظهرت في احتلال المناطق المدنية قد وضع شرائح واسعة من المواطنين، ممن اضطروا إلى التعايش قسرا مع احتلالها للمناطق المدنية، في مواجهة تشريعات قانونية لم تُصَغ في الأصل لمثل هذه الأوضاع الاستثنائية، ولم يستحضر المشرّع عند وضعها هذا النوع من الاحتلال الداخلي الهمجي الذي يُحاصر المدنيين ويُكرههم على الخضوع.
واليوم، ينحاز قرار مجلس الأمن والدفاع لروح العدالة وللقراءة الصحيحة لما مرّ به السودانيون: فالمتعاون الذي اختار الانحياز الي المليشيا والمشاركة في جرائمها يستحق أقسى العقوبات، أما المواطن الذي انكسرت عليه الظروف لتضطره الي التعايش مع سيطرة المليشيا على الفضاءات المدنية فهو ضحية في المقام الاول، وهذا الفارق لا يقبل المهادنة ولا يحتمل الإبهام.
وسينتصر السودان والسودانيون مهما طال الزمن.]

د. أ مجد فريد الطيب
19 مايو 2026

https://x.com/amgad_fareid/status/2056826336929587654?s=46

اترك رد

قالوا الآن

قبل فترة قصيرة، كنت أستمع إلى لاعب من ود مدني، مدينة الكفر والوتر والجمال، فحكى قصة أثارت دهشتي واهتمامي. قال إن مدربهم، المرحوم سيد سليم، كان في ستينيات القرن الماضي يخصص خلال التمارين نصف الساعة الأخيرة لما يشبه “اللعب على الأجساد”حتى تتحول ساحة الميدان إلى ما يشبه ساحة حرب، ضربٌ من كل جانب. وحين سُئل عن سر ذلك، أجاب: لا بد أن يكتسب اللاعب قدرة ذهنية وجسدية تمكّنه من التعامل مع العنف غير القانوني، حتى لا تصيبه الرهبة أو الخوف عند مواجهة مثل هذه الحالات في المباريات…في بطولة كأس العالم لكرة القدم الأخيرة، كان لافتًا ارتفاع منسوب اللعب العنيف بصورة غير مألوفة إذ لم يكن الحكام يطلقون صافراتهم إلا عند بلوغ العنف درجات متقدمة، بل إنهم في أحيان كثيرة لم يكونوا يوقفون اللعب من أجل اللاعب المصاب إلا إذا كانت الإصابة في الرأس…لذلك شاهدنا تمزق قمصان اللاعبين وجواربهم من دون احتساب أخطاء، ورأينا كسورًا واعتداءات في مواضع حساسة٠٠٠لا أعرف لماذا ارتبط ذلك في ذهني بثقافة العنف السائدة في حروب هذه الأيام العالم ما بعد ترامب، وبحالة اللامبالاة المتزايدة تجاه القوانين الدولية سواء في حروب الشرق الأوسط، أو في الحرب الوحشية الدائرة في بلادنا.[ضياء الدين بلال]

error: Content is protected !!