
تدبج الإدارة الأمريكية البيانات للتعبير عن قلقها بخصوص المدنيين المحاصرين في الأبيض، وتحذر من احتمال وقوع فظائع مشابهة لما جرى في الفاشر إذا سقطت المدينة في يد مليشيا الدعم السريع. وفي الوقت نفسه، تقوم بفرض عقوبات على الطرف الحكومي الذي يقاتل لمنع سقوط الأبيض والحيلولة دون وقوع هذه الفظائع، وتعرقل وصول السلاح الذي يحمي الابيض، وتلوّح بالمزيد من العقوبات عبر ممثلها في الرباعية، مسعد بولص، الذي تتردد التقارير عن انتقاله الوشيك، بناء على طلبه، ليشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى الإمارات، وهي الدولة التي تواصل دعم مليشيا الدعم السريع بالسلاح والعتاد والغطاء السياسي.
هذا المشهد يجسد كل ما هو مختل وخاطئ في مقاربة المجتمع الدولي للحرب في السودان. وتظهر ازمة المبادرات الدولية والتي لا تقتصر على مجرد الإخفاق في حماية المدنيين، بل تكاد تصل الي مستوى التواطؤ العملي مع ارتكاب الابادة الجماعية وجرائم الحرب التي تقوم بها المليشيا.
ولكن رغم كل شيء، السودان سينتصر وشعب السودان سينتصر.






