الرواية الأولى

نروي لتعرف

قالوا الآن

وسقط مثلٌ آخر! – – في أزمنة حرب النجوم واكتشاف الفضاء وتقنية الجيل السادس وطائرات الشبح والذكاء الاصطناعي عالميا فإن أشهر المشروعات المشتركة بين العالم العربي والإسلامي هو المزرعة الكبرى لتربية الأبقار وقد أصدر أخيرا مجلس ادارتها ومديرها العام قرارا بعدم استخدام عبارة (أكلنا يوم أكل الثور الأبيض) في كل خطاباتنا السياسية والاقتصادية والعسكرية ورواياتنا وأغنياتنا ومسلسلاتنا وأفلامنا، معللا سبب قراراه التاريخي بأن ماكدونالدز الأمريكية قد أشترت كل الثيران البيضاء للمزرعة حصرياً لمدة خمسين عاما لتوزيعها في شبكة مطاعمها الأكثر ربحية وشيوعاً في عواصمنا المستهلكة من طنجة إلى جاكرتا. [ حسين خوجلي ]

قالوا الآن

ما بين جبرة المدرعات، وجبرة الشيخ، طريق من العذاب والابتلاءات والمحن، بل والخلافات أيضا، ولا عيب في ذلك بل هي قمة الفخر أن يكون للصف الوطني السوداني هذه القدرة الحضارية العالية على إدارة الخلاف باستثناء قلة قليلة (كضبت الخريف وأكلت التيراب) وهربت من الصف الوطني للحياد الزائف، أو باعت نفسها للمليشيا، فليبقوا حيث ذهبوا، أو فليعودوا على شروط أهل الجبرتين، مذعنين لهم ومقرين بذنبهم.كم مذبحة حدثت بين الجبرتين؟ كم شهيد تضرج بالدماء الشريفة؟ كم أم ثكلى جاءها الخبر عن أبنها المجاهد، أو الأسير وجدوا شيء من رفاته مع رفاقه ومعها (حصن المسلم) عليه اسمه وفيه صور أطفاله، كم زوجة صابرة أو صبية مخطوبة كانت تحلم بالثوب الأبيض فتوشحت بالسواد، وذرفت دمعها على بعل و وطن، وخذلان العرب والعجم لشعب طيب وكريم…بين الجبرتين .. قصة شعب وجيش وملحمة تاريخية مع سبع عشرة دولة، أرادوا تجريف أرض السودان من ساكنيها وتوطين آخرين، في أكبر وأغرب قصة غدر في تاريخ البشر.أغلقوا الباب على تحالف المنتصرين وأولياء الدم (بالضبة والمفتاح)، ومن يأت بعد الجبرتين يحكم بقانونهم ومواثيقهم، لا بورق سجائر بولس ولا بشاكير هافيستو ودفاتر الموظفين المرتشين في المنظمات .. بئس السذاجة والدنائة والحقارة لمن يريد ذلك… بفضلك يا سودان .. إتضح أن كبريات مدن العالم .. باريس وبرلين ولندن وجنيف و واشنطون .. كانت مجرد محطات ثانوية سريعة للعبور لا للتوقف بين جبرة المدرعات وجبرة الشيخ، قال فيها الشعب السوداني كلمته ومضى حتى بلغ مقصده… { مكي المغربي }

قالوا الآن

مهما كانت براعة اهل القانون عندنا او عدمها فان الدخول في عش دبابير المؤسسات الدولية الراهنة والبحث عن عدالة عبرها مخاطرة كبرى ورمى بالنفس للتهلكة فكلها متخثرة ومسيسة وتهب عليها مؤثرات خارجية فإذا سلمنا بحق الدول وفق قانون المعاهدات للانضمام لاتفاقية او التحفظ فإنهم يقبلون ذلك الحق بالنسبة للإمارات ولكن إذا كان قرار السودان عدم الانضمام لنظام روما فإنهم يأتونك بمدخل آخر لفرض احكام الجنائية عليك عبر جهاز سياسي وليس قانونى وهو مجلس ألأمن الذي به ثلاثة أعضاء دائمين ليسوا بأعضاء فى نظام روما .. فى الحالة اللبنانية يصرون عبر قرار لمجلس الأمن بالرقم ١٧٠١ على ان المؤسسة العسكرية هي وحدها المخولة بحمل السلاح وانه ينبغى نزع سلاح حزب الله.. لكن فى الحالة السودانية يأتون بتكافؤية عجيبة فيتحدثون على قدم المساواة عن ” طرفى النزاع”.. مخاطرة مهلكة ان تنتظر عدلا من هؤلاء…. [ السفير عبدالمحمود عبدالحليم ]

error: Content is protected !!