الرواية الأولى

نروي لتعرف

الرأي

السؤال الرئيسي الذي يفرض نفسه على خطاب بولص اليوم أمام مجلس الأمن الدولي @US_SrAdvisorAF هو: على يدِ من؟

د. أمجد فريد الطيب

إن استخدام الجملة المبنية للمجهول في توصيف الجرائم التي تحدث في السودان يحول دون اتخاذ أي إجراء حقيقي لوقف مرتكبيها. فهذا الخطاب يبدو أكثر انشغالاً بتقديم المجاملات الدبلوماسية إلى الإمارات، بدلا من اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف معاناة المدنيين السودانيين.

لقد حوصرت مدينة الأبيض وتعرضت للهجوم على يد مليشيا الدعم السريع المدعومة من #الإمارات. والعاملون في المجال الإنساني المحتجزون في دارفور وكردفان تحتجزهم مليشيا الدعم السريع. كما ان المليشيا هي التي تنفذ الهجمات على البنية التحتية ومحطات الكهرباء والسدود والمنشآت المدنية الأخرى. أما النهب والاغتصاب والتدمير وقتل المدنيين في الخرطوم والجزيرة والجنينة، فقد ارتكبتها مليشيا الدعم السريع.

والشيء الوحيد الذي حال دون ارتكاب مليشيا الدعم السريع إبادة جماعية في الفاشر طوال فترة حصارها التي امتدت 18 شهراً، كان وجود القوات الحكومية، التي واصلت كذلك تنفيذ الإسقاطات الجوية للمساعدات الإنسانية، في الوقت الذي اختار فيه جزء كبير من العالم ألا يتحرك.

هذه اللغة ليست دبلوماسية. إنها تعبير واضح عن عداء وتواطؤ يهدفان إلى طمس الحقيقة. ولا يمكن لأي قدر من الكلمات أن يغيّر هذه الحقيقة.

اترك رد

error: Content is protected !!