الرواية الأولى

نروي لتعرف

قالوا الآن

الجديد في خطاب رئيس المجلس السيادي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أنه خرج من مربع الخطاب العام ذي الطابع التعبوي المعمم إلى فضاء الإخبار والإعلام الصريح المباشر؛ خطاب يضع النقاط على الحروف والملح على جروح الشك…وكما أن الشعب، بكل فصائله ومشاربه، شارك في معركة رد العدوان على السودان، فإنه يستحق أن يكون شريكاً في معرفة الحقائق والمعلومات، لا أن تقدم له منقوصة أو معممة…فكشف الحقائق اليوم ليس ترفاً سياسياً، بل واجب وطني يرد الاعتبار لمن صبروا ودفعوا أثمان الحرب، ويعزز الثقة بين القيادة والشعب في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ السودان، لحظة تحيط بها المؤامرات بتوريد الأسلحة، واستجلاب المرتزقة، وشراء العملاء، ومحاولات تحييد الأصدقاء، وتضليل المواطنين بسرديات مزيفة… [ضياء الدين بلال]

قالوا الآن

رحم الله الشهيدين البطلين، صحفيي قناة الجزيرة، أنس الشريف ومحمد قريقع، وهما يعلوان اليوم درجات المجد، ويبلغان علياء الخلود، في رفقة قافلة الشهداء من زملائهم الذين سبقوهم على درب الكلمة الحرة والمعراج النبيل.إن ما ترتكبه سلطات الاحتلال في غزة لم يعد جريمة عابرة، بل هو سيل من الفظائع تجاوز كل ما شهدته الإنسانية من جرائم العصر وفظائع التاريخ منذ الحرب العالمية الثانية، ومنذ أن صعد حلفاء الشر إلى منصة النصر.ها هي المباني تنهار فوق رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ، فتنهار معها المعاني، وتندثر المبادئ، وتموت القوانين بهاء السكت في رحيل مخزٍ.لم يعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولا اتفاقيات جنيف الأربع سوى أوراق بالية عاجزة عن ستر عار العجز وخيانة المبادئ بالتواطؤ والصمت.قتل، تدمير، تجويع، تهجير قسري، واغتيال لصحفيين كان ذنبهم الوحيد أنهم حملوا كاميراتهم وأقلامهم ليكشفوا الحقيقة.أما منظمات الأمم المتحدة فقد سقطت هي الأخرى؛ فلم تعد تصلح حتى لصرف مسكنات الضمير العالمي، ولا لترويج مساحيق التجميل على وجه نظام دولي ملطخ بالدماء.تساقطت الأقنعة، واحترقت الشعارات، ووجدت طريقها إلى مكب النفايات، حين صار التجويع سلاحا، ومراكز المساعدات كمائن للقتل، وإسقاط الإغاثة على أجساد الأطفال أقصر الطرق إلى موتهم.ويخرجون علينا، على أغلفة “النيوز ويك” وصاحباتها، ببراءة الأطفال في عيونهم، وبمكر الكبار في مدادهم ، ليسألوا: “لماذا يكرهوننا؟”… [ ضياء الدين بلال ]