اذا عرف السبب/ اسامة عبدالماجد

الرصاصة الاولى


اسامة عبدالماجد

¤ رغم مضي ستة اسابيع على المحاولة الفاشلة لـ (مليشيا آل دقلو) الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح.. الا ان قلة وممن كانوا ينتفعون منهم.. ومن خلفهم شلة قحت – بكل تاكيد – يحاولون وصف الاوضاع بالعبثية.. او معركة بين جنرالين.. اما قائد المليشيا ومعه (ياسر عرمان المليشيا) المدعو يوسف عزت يكذبون ويصرخون ان القوات المسلحة اعتدت عليهم.
¤ نعود الى نقطة اشعال الحريق لان امثال خالد سلك وعبر قناة تلفزيونية رفض ادانة احتلال العصبة الاجرامية للمستشفيات والمؤسسات وبيوت المواطنين.. وظلوا يرددون لا للحرب .. ويروجون لحديث الاسير محمد علي الجزولي – فك الله اسره – الذي لا حول له ولا قوة قال ما املته عليه المليشيا (ان القوات المسلحة هي الجانية).
¤ الكل يعلم ان قائد المليشيا هو الباغي الشقي.. ولا مستقبل له ولا لاخوانه ومليشياته.. بعد ان تيقن كل الشعب – الا فئة ضالة منتشرة في العواصم الاوربية وقلة قليلة بالسودان منتفعين من اموال السحت.. تيقن الشعب انهم مجموعة (رباطة وهمباتة).
¤ امتلأ حي المطار بعناصر المليشيا.. انتشروا مثل الذباب في القاذورات.. استجلبوا (لودر)، استخدموه في كسر الحائط الفاصل بين حي المطار والبيوت التابعة للجيش.. وهجموا من عدة محاور .. مجموعة اتجهت شرقا الى المطار واخري غربا نحو مقر اقامة البرهان.. اشتبك معهم الحرس الرئاسي الذي استبسل حتى اخرج الرئيس بامان الى القيادة العامة حاملا سلاحه مثل اي جندي.
¤ ومجموعة ثالثة اتجهت شمالا حيث منازل كباشي ومدير الاستخبارات واخرين ومنها الى القيادة العامة.. وفئة رابعة فشلت في مهاجمة جهاز المخابرات.. اما اكثر المجموعات (ندالة) فهي التي نفذت عمليات الاعتقال لجيران قائد المليشيا.. وخدعت اي ضابط كان في طريقة للقيادة واعتقلته بجوار (الصينية) القريبة من المركز الطبي الحديث ومكتب الاستعلامات التابع لجهاز المخابرات.. وتتودد اليه بعبارة (تعال معانا ياسياتك).
¤ شراسة الحرس الرئاسي في الدفاع عن البرهان وصوت الرصاص لفت الانتباة داخل القيادة العامة لعملية الانقلاب.. ولذلك سرعان ماتحرك نسور الجو وقصفوا اضخم قوة امداد كانت تنوي الوصول للقيادة من داخل المدينة الرياضية.. ومن لحظتها سمع المواطنين دوي الانفجارات.. ولحظتها وصل امداد المليشيا (لفة الجريف) بشارع المطار.. ومع بدء قصف المدينة الرياضية احتموا بصالة الحج والعمرة.. وانضموا لبقية المجرمين الذين اقتحموا المطار من جوار سكن قائد المليشيا.
¤ وكذلك قصف نسور الجو، مقر رئاسة المليشيا حيث مركز الاتصال والتنصت.. وساهموا بذلك في قطع الامداد والاتصال وتشتيت القوة التي هاجمت القيادة من اسوارها الغربية.
¤ اعلاة بايجاز ماحدث يوم السبت الاسود.. لو كان الجيش هو الجاني كان سيتم سحق قائد المليشيا وتقطيعه الى اشلاء.. وابادة عصاباته في اي موقع.. والتي غدرت بقوات الجيش التي كانت تتقاسم معها الامكنة.. في القصر الجمهوري والاذاعة على سبيل المثال.. لم تحتل المليشيا شبرا حكوميا.. وانما غدرت بالجيش وتم دحرها.
¤ لذلك سرعان ما سقط عنها القناع وظهرت على حقيقتها.. في ممارسة عمليات السلب والنهب والقتل والاغتصاب.. لن ينسى الشعب السوداني مافعلته به المليشيا المأجورة التي شردته وجعلته مابين نازح ولاجئ.. ونهبت بيوته ومتاجره.
¤ لو كان الاسلاميين كما يردد (ياسر عرمان المليشيا) يوسف عزت وكثير من الببغاوات على منصات التواصل الاجتماعي وراء الحرب.. وهم اكثر الناس دربة بها وبتعقيداتها.. لكان عزت معتقلا قبل قائد المليشيا واخوانه.. ولو كان الجيش ينوي الانقلاب لطبق العملية باحترافية لا بتلك للطريقة الغبية التي فعلها قائد المليشيا.. وكانت قحت تنتظره لتهتف له كما السابق (حميدتي الضكران الخوف الكيزان) .. و(حميدتي يانار الضلع).
¤ ومهما يكن من امر اورد جيش السودان لا البرهان او الكيزان، حميدتي مورد الهلاك.. وحتما سينتصر الجيش طال الزمن ام قصر.. و (دا ماجيش بتداوس).

اترك رد

error: Content is protected !!