اذا عرف السبب/ اسامة عبدالماجد

بنادق علي الصادق


¤ بذات قدر تصويب المليشيا الاجرامية لبنادقها الى صدر الشعب السوداني قبل جيشه الباسل.. يوجه وزير الخارجية علي الصادق، بنادقه الى صدر رئيس مجلس السيادة الذي وثق فيه، والى صدر الحكومة ومن خلفها الشعب.. الذين يعولون عليه في اسنادهم ضد المليشيا.. وسد ثغرة الوزارة حتى لا يؤتى منها السودان.
¤ لكن الصادق كما ذكرنا من قبل جعل الوزارة بلا اسوار وغير محصنه من الفساد والاستبداد الاداري.
.. الخارجية احوج ماتكون الى سفراء اشداء يتحلون بالنزاهة والمصداقية، التي تجعلهم في موقف قوة للدفاع عن السودان ببسالة.. لكن الصادق يأبى ان يكون له سهم في المعركة بسبب تخاذله وتواطئه مع سفراء ودبلوماسيين يتفقون وتوجهاته او يشاركونه الدفعة .. في سفارة مهمة باوربا يتم اكتشاف تبديد السفير السوداني لميلغ دولاري ضخم.. بعد محاصرته ادعى انه صرفها في اعمال صيانة.. تقرر ابتعاث لجنة مراجعة وتحقيق .. قطع الوزير الطريق امامها بحجة خفض الانفاق الحكومي.. ووجه باجراء تحقيق(اونلاين) مع السفير علي الرغم بان كل حيثيات الاتهام هناك وتتطلب ان يتم المراجعة والتحقيق هناك.
¤ لكن هل الوزير قلبه، على المال العام الى هذة الدرجة ؟!.. لاتنتظر عزيزي القارئ اجابه.، لك ان تعلم ان ذات السفير المقرب من الوزير كان في دولة افريقية من قبل وحدث منه حدث مماثل . بل انه (لهط) اموال منسوبين بالسفارة وجلب كثير من المتاعب للبلاد.. واشان سمعة السودان حيث وصلت قضاياه الى المحاكم في تلك الدولة الافريقة.. ولا تزال مفتوحة في مواجهة السودان.. اخر رحلة خارجية وعاد منها محمولا على نعش لمدير الشؤون الادارية والمالية السفير الراحل ماجد يوسف كانت بشان ذلك السفير وملفات اخرى في دولة ثانية.
¤ لم يتم ردع السفير بسبب مافعله في تلك الدولة الافريقية.. تم سحبه الى الخرطوم و (غتغتة) الملف وبعد نحو عام او اقل قليلا كافأه الوزير بالنقل الى محطة اوربية رغم انه على اعتاب المعاش.. طبعا السفير (مركب مكنة قحاته).. ولانه لم يحسمه احد وترك له صاحبه الوزير الحبل على (الغارب).. كرر ذات الممارسات القبيحة في الدولة الاوربية.. والوزير يصمت عن قول الحق.
¤ دعونا ننتقل الى محطة اوربية اخرى لتعرفوا كيف يدير الصادق الوزارة .. دبلوماسي – هو الاخر مقرب جدا من الوزير – يعلم تماما ان الوزارة ليست في ايد امينة.. بلغت قاتورة استهلاك وقود سيارة السفارة المخصصة له آلاف الدولارات.. يعود سبب الاستهلاك العالي جدا الى ان الدبلوماسي – غير المسؤول – يقطع بالسيارة عدة دول ليصل الى عاصمة دولة اوربية اخرى حيث تقيم اسرته التي تتمتع بجنسية تلك الدولة كما هو .
¤ لم يتوقف فساد الدبلوماسي عند هذا الحد، بل ان فاتورة هاتفه المحمول وصلت مبلغ خرافي.. الرجل هو الشخصية الثانية في السفارة ومسؤول من التصديقات المالية.. حاول تغطية جريمته، بطرق ملتوية اخري كانت سببا في اكتشاف فساده .. بجانب افصاح السكرتيرة بما جرى.
¤ قد يقفز سؤال في ذهنك وماذا فعل الوزير بعد ان تم وضع ملف فساد الرجل الثاني في السفارة بواسطة قيادة البعثة ؟.. مارس الوزير نهجه القحتاوي في محو اثار الجريمة.. اوقف سفر لجنة التحقيق.. اكتفى الوزير بالتوجيه باجراء بتحقيق شكلي عبر الانترنت.
¤ اشترك الوزير علي الصادق في الجريمة.. وتقزم في نظر اسرة الخارجية وشاركه الوكيل الجرم بالصمت على مايحدث، ولا يستبعد ان يتمادي الوزير الصادق في خدمة صديقه الدبلوماسي المقرب بالاكتفاء بنقله إلى بعثة في الإقليم حتي لا يبتعد من أولاده في العاصمة الاوربية المرموقة.. سيما وانه يدور همسا ان التوجيه بالنقل ليس بسبب فساده، لكن لان قيادة البعثة اعلنت عدم رغبتها في التعامل معه، وعدم جدواه ضمن اسرة البعثة
¤ ننتقل الى محطة اوربية ثالثة.. ليعرف رئيس مجلس السيادة ان سلاح الخارجية ليس في يد امينه وغير جديرة.. وان نيران صديقة – او كما يعتقد الرئيس البرهان – انطلقت نحوهم لكن ليتاكد ان الخطر ياتي اليهم من مليشيا دبلوماسية.. في هذة المحطة الاوربية وصل السفير الى المعاش ووعده الوزير بالتجديد.. وبناء على ذلك ظل السفير (المعاشي) يصرف راتبه ومخصصاته لستة اشهر ويقيم في المنزل الحكومي، بدون قرار تمديد.. وليس من فساد اوضح من ذلك.
¤ ومهما يكن من امر.. وبعيدا عن ان الوزير دعم الجيش في قرارات 25 اكتوبر وقبل بالتكليف.. هل يستحق الاستمرار في منصبه ؟؟.

اترك رد

error: Content is protected !!