الرواية الأولى

نروي لتعرف

مجتمعنا..بشفافية / د.سامي الدين محمد سعيد

أكل ميراث المراة ٤

د. سامي الدين محمد سعيد


كنت نويت الكتابة عن حلول الآثار الاجتماعية للحرب لكن استوقفتنى رسالة مهمة من الدكتور أحمد الكارورى بخصوص الاستيلاء على ميراث المرأة وبعد الإشارة لأهمية توزيع الميراث على مستحقيه ذكر أن بعض المناطق في السودان وإلى يومنا هذا تَحرِم المرأة من حقها فى أن ترث ورأيت من المسؤولية على المجتمع المسلم كله أن يبلغ وصية الله التى اوصانا بها قبل ١٤٤٤ سنة حيث نزلت آية الميراث سنة ٣ هجرية
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11)
وقد كانت احكاماً غريبة جداً حينها فالمراة والطفل لا يورثون ويقولون (لا نورث الا من قاتل وحاز الغنيمة ) .. ولماذا للذَّكرِ مثل حظ الانثيين لأن على الذكر مهر وتكاليف زواج سينقص مدخراته والأنثى ستعطى مهر ومصروفات أخرى سيزيد ما لديها مثلاً وهذا هو العدل الإلهي
فالوارثات من النساء ٨ :-
١- البنت ” إذا انفردت لها النصف وإن كن اثنتين فما فوق فلهن الثلثان ” وترث مع الابن او الأخوة او من يحل محلهم”
٢- بنت الابن ” إذا إنفردت تاخذ ال ½ او مع البنت الأعلى منها (حجب نقصان) وتأخذ ال ⅙ تكملة لل ⅔ او مع أخيها او بن عمها بالتعصيب”
٣- الام ” لها ال ⅙ فى حال وجود فرع وارث او جمع إخوة ولها ال ⅓ اذا لم يوجدوا”
٤- الجدة ” لأب او لأم بنفس طريقة الام اذا لم توجد (حجب كامل) وإذا الجدات موجودات بيتقاسموا ال ⅙”
٥- الزوجة ” لها أو لهن ال ¼ إذا لم يوجد فرع وارث ولها أو لهن ال ⅛ في حال وجود فرع وارث”
٦- الأخت الشقيقة “تحل محل البنت سواء كانت منفردة ½ او مع شقيقتين فأكثر ⅔ او مع شقيق تعصيب”
٧- الأخت لأب ” تحل محل الأخت الشقيقة إذا لم توجد”
٨- الأخت لأم ” لها ال ⅙ لو انفردت او لها ال ⅓ مع اختين لأم أو أكثر ولا تتعصب “
(العمة ، والخالة ، وبنت الأخ ، وبنت الأخت ، وابن البنت ، وبنت البنت ، ديل قرابات ذوى ارحام وليسوا وارثين)
من ممارسات الجاهلية أن زوجة أو زوجات الأب هى نفسها ورثة يرمى عليها الابن الاكبر عبايته فتصير له بدون مهر آخر أو يزوجها ويأخذ مهرها عنوة او يعضلها بمعنى يحبسها بدون زواج ليضغطوا عليهن ويتنازلن عن حقوقهن .. فالله أنزل فيهن قرآن وحرم الإكراه عليهم فقال
(يا أيها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن)

ثمانية من النساء الوارثات

هل يعقل أن يكتب الله لهن انصبة ويُنزِل في شأنهن قرآناً ويأتي من يتحدى الله إنها كبيرة من الكبائر وكفر بما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم !! من أنت حتى تقف أمام مدبر الكون ومقدر الاقدار ..
أعطوا النساء حقوقهن كاملة كما فُرِضت لهن ولا تنقصوا منها مثقال ذرة و بدون تأخير ولا تسويف ، لهن كامل الحرية في أموالهن سواء منحوها لاولادهن أو لأزواجهن أو من يشاءون ولهن كامل الحرية أن يتزوجن بعد إنقضاء العدة ، امنحوهن قبل مماتكم وليبلغ الشاهد الغائب أن امر الله أمانة في اعناق الجميع ، من يرضى بظلمهن فهو ظالم … اى عُرف يخالف القرآن فهو باطل والله سبحانه لم يقل أسألوا أهل العرف بل قال
( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .. وقد اجمع العلماء على حرمة أكل مال المرأة وعدُّوها كبيرة من الكبائر لأن الله حدد لهن نصيباً صراحة فقال (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه او كثر نصيباُ مفروضاً) .. يسميه الله نصيباً مفروضاً يعنى حق مثبت لا يسقط لا بعرف ولا قوة ولا عضل .. يتساءل البعض إذا مات الميت وفى عنقه ميراث إمراة ماهو الحل ؟ الحل يعاد تقسيم ورثته ويخرج منها ميراث المراة الذى في عنقه لصالحها او لورثتها لانه دين عليه ولا يجوز تقسيم الورثة الا بعد خصم الدين ثم يقسم الباقى من جديد ..
أكل ميراث المرأة ظلم إجتماعى واضح وضوح الشمس كرابعة النهار لا يجوز السكوت عليه
اللهم فاشهد
٦ يونيو ٢٠٢٦

اترك رد

error: Content is protected !!