الرواية الأولى

نروي لتعرف

تقارير رصد

في مقال رئيسي لإيكونومست البريطانية:القوات المسلحة حققت مؤخرا انتصارات ات حقيقية رجحت الكفة لصالحها.. تطورات هرمز زادت الأهمية الاستراتيجية للسودان ومصلحة الخليجيين في استقراره..السعودية يجب التمييز بوضوح بين الجيش الشرعي والمليشيا

رصد واعداد : المحرر الدبلوماسي

قالت مجلة الإيكونوميست البريطانية، في مقالها الرئيسي بقسم الشؤون الدولية أمس، إن القوات المسلحة السودانية حققت انتصارات حقيقية في الأسابيع الأخيرة، رجحت الكفة فيما يبدو لصالحها. واستعرضت النجاحات الأخيرة للقوات المسلحة منذ استعادة مدينة الكرمك الاستراتيجية، بداية الشهر الماضي ثم استرداد سلسلة من المدن في الطريق بين أمدرمان والأبيض. ونقلت عن “خلود خير” أن هذه النجاحات أول انتصار كبير منذ استعادة الخرطوم السنة الماضية.
وقدم مراسل المجلة وصفا وافيا للتدمير الذي تعرضت له الخرطوم. وقال إن كل المباني تقريبا في الأحياء الراقية جردت تماما وبشكل دقيق من كل ما يمكن نهبه بواسطة مليشيا الدعم السريع. وذكر أنه على الرغم من التقارير عن ارتفاع الجريمة في الخرطوم، إلا أن المدينة تبدو آمنة بما يمكن من قيادة السيارة في مختلف نواحيها حتى بعد الظلام بدون الحاجة لحراسة مصاحبة (يقصد بالنسبة للأجانب). وأشار إلى عودة الكهرباء والمياه في مناطق عديدة وإعادة فتح المستشفيات والمدارس والوزارات والفندق الكبير، الرمز التاريخي، جزئيا، واستئناف الرحلات الداخلية من مطار الخرطوم. ووصف التقدم في هذا المجال بالمتفاوت.

وتناول المقال الجهود الدولية لحل الأزمة السودانية. وفيما يشبه السخرية من مسعد بولص قال إن إيجاد قاعدة للحل في السودان يستعصي حتى على مفاوض أكثر خبرة منه، ومعه مساعدين أفضل. وقال إنه منذ أن أصبح بولص مسؤول ملف السودان بالإدارة الامريكية اتسمت خطى واشنطن بالتذبذب. ونقل عن أحد الوسطاء أن “الأمريكان فقدوا الاهتمام وليس لديه القدرة” .
وقال الكاتب إن السعودية تسعى حاليا لأن تستبدل الرباعية مقترحها السابق بانسحاب متبادل للجيش ومليشيا الدعم السريع من مدن محددة، وفتح ممر إنساني آمن، بخطة أخرى بدايتها إنسحاب المليشيا وحدها من بعض المناطق. ونقل المقال عن السفير رائد قرملي، مساعد وزير الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، قوله : “يجب أن نميز بوضوح بين الجيش الذي يمثل الدولة الشرعية، والمليشيا غير الشرعية”. وكشف الكاتب أن ولي العهد السعودي طالب في زيارته لواشنطن في نوفمبر الماضي ترامب بتوسيع العقوبات الأمريكية على المليشيا.
وذكر المقال أن إغلاق مضيق هرمز يزيد الأهمية الاستراتيجية لشواطئ السودان على البحر الأحمر، لدى القوى الخليجية. وقال إن استئناف الحوثيين لهجماتهم على السعودية، وتزايد الخطر من انتقام إيران يمكن أن يقنع الخليجيين أن مصلحتهم المشتركة هي استقرار السودان. ونقل عن المديرة السابقة لمركز افريقيا للدراسات الاستراتيجية بوزارة الدفاع الأمريكية قولها: ” إن شواطئ السودان مهمة جدا وأصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى بعد حرب إيران.

اترك رد

error: Content is protected !!