تقارير

في تقرير ل “الشروق” المصرية : حراك سوداني – أوروبي مكثف لحل الأزمة السياسية

الخرطوم – رصد : الرواية الأولى

تقرير : سمر إبراهيم


عبدالعزيز لـ”الشروق”: تغيرات مرتبقة عقب عودة البرهان من نيويورك تقود لحوار وطني برعاية الآلية الثلاثية

شهدت الساحة السياسية السودانية، اليوم، الخميس، حراك ولقاءات مكثفة رفيعة المستوى مع أطراف دولية، حيث ركزت تلك اللقاءات على الوضع الداخلي وجهود حل الأزمة وكذلك عملية التحول الديموقراطي.
فقد التقى نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” بالقصر الجمهورى اليوم، الخميس، وفد لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي.
وأكد ديفيد ماكلستر رئيس اللجنة، وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته نحو الديمقراطية بتكوين حكومته المدنية.
ورحب ماكلستر بقرار الجيش بالانسحاب من العملية السياسية، مؤكداً تأييد الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها الآلية الثلاثية للمساعدة على تجسير الخلافات وتيسير إعادة الانتقال الديمقراطي، مشيراً إلى ضرورة أن تشرع جميع الجهات الفاعلة في بناء العملية السياسية.
وشدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، على أهمية بدء عملية العدالة الانتقالية، وتقديم كل الذين ارتكبوا انتهاكات ضد حقوق الإنسان للعدالة عبر تعاون الحكومة مع المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إلى أن آي تأخير في الاتفاق ومعالجة الأزمة السياسية سيؤدي إلى تفاقم وتدهور الاقتصاد والحالة الإنسانية في جميع أنحاء البلاد ، وسيزيد من التحديات التي يواجهها الشعب السوداني.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشارك فيه رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان في أعمال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى كلمة السودان
التي أكد خلالها التزام بلاده بالعمل على استدامة السلام وتعزيز آليات الانتقال السلمي وصولاً لتحول ديمقراطي كامل عبر انتخابات عادلة ونزيهة وشفافة، تقود إلى حكم مدني يمثل كافة السودانيين.

وفي سياقً متصل، أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول شمس الدين كباشي، حرص الحكومة على انجاح الفترة الانتقالية ودعم التحول الديمقراطي، عبر توسيع قاعدة المشاركة وتوافق القوى السياسية.
وأكد خلال لقاءه بالقصر الجمهوري اليوم، الخميس، رئيس وفد البرلمان الاوروبي الزائر للبلاد ديفيد ماكلستر، على أهمية الحوار وتوحيد الجهود، والعمل الجاد للوصول لرؤية موحدة تضمن الخروج من الازمة الحالية.
وأشار كباشي إلى خروج القوات المسلحة من العملية السياسية، منوهاً الى أهمية انخراط الاطراف المدنية في حوار جاد دون اقصاء يفضي لتوافق سياسي.
ولفت عضو مجلس السيادة الإنتقالي، إلى ضرورة دمج المبادرات للخروج بوثيقة واحدة لترسيخ قاعدة الحوار الوطني.
من جانبه، أوضح ديفيد ماكلستر رئيس وفد البرلمان الأوروبي، أن اللقاء تطرق لمسيرة علاقات الاتحاد الأوروبي مع السودان وموقفه تجاه التحول الديمقراطي، مؤكداً استعداد الاتحاد الاوروبي لدعم الانتقال الديمقراطي بالبلاد، ووقوفه على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وحرصه على تقديم الدعم للآلية الثلاثية، ولدعم الانتخابات المقبلة بالبلاد.

إلى ذلك، التقى عضو مجلس السيادة الانتقالي رئيس الجبهة الثورية الدكتور الهادي إدريس، اليوم، السفير البريطاني بالخرطوم جايلز ليفر.
وبحث اللقاء العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تطورات المشهد السياسي بالبلاد والجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، وصولاً لمرحلة التحول الديمقراطي المنشود.

ووصف إدريس اللقاء بالـ “المثمر والايجابي”، حيث تطرق إلى الرؤية المشتركة حول التوافق السياسي بين الأطراف السودانية، وتكوين مؤسسات الفترة الإنتقالية بأسرع وقت ممكن.
فيما أكد السفير البريطاني، حرص بلاده على إستقرار السودان وتحقيق التنمية ودعم مسيرة التحول الديمقراطي، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني.

من جانبه، أكد المحلل السياسي ورئيس تحرير موقع “الرواية الأولى” السوداني، مجدي عبدالعزيز، أن تلك اللقاءات المكثفة التي أجراها القادة السودانيين مع أطراف أوروبية المعنية بملف السودان والتطورات الراهنة تُشير إلى حرص غربي على التحول الديمقراطي وتولي قيادة مدنية ونجاح الفترة الانتقالية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وأضاف عبد العزيز لـ”الشروق” أنه عقب عودة البرهان إلى السودان، السبت المقبل، سوف تشهد الدولة تغيرات في المشهد العام لاسيما الإسراع في دمج المبادرات الوطنية المطروحة بهدف إجراء حوار ونقاش سريع يفضي إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية لادارة الفترة الانتقالية تمهيداً للانتخابات وذلك برعاية الآلية الثلاثية.
مشيراً إلى أن الغرب بصورةً عامة يتبنى خطاً عاماً عنوانه استقرار السودان وفعالية دور الأجهزة والمؤسسات المستقرة في ذلك.

اترك رد

error: Content is protected !!