من ويلينغتون.. السودان يحشد دعماً إنسانياً وسياسياً ويعرض رؤيته للسلام أمام المؤسسات النيوزيلندية

الرواية الأولى : ويلينغتون
كثّف السودان تحركاته الدبلوماسية في نيوزيلندا لشرح أبعاد الأزمة الإنسانية التي خلفها تمرد مليشيا الدعم السريع، وحشد المزيد من الدعم الدولي للمتضررين، وذلك عبر سلسلة لقاءات ومشاركات رسمية قادها القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة السودان لدى أستراليا ونيوزيلندا، السيد أحمد صلاح بيومي، في العاصمة ويلينغتون.

وشارك بيومي في الجلسة الحوارية التي نظمها مجلس التنمية الدولية النيوزيلندي بالتعاون مع منظمة وورلد فيجن نيوزيلندا وبرنامج دراسات التنمية بجامعة فيكتوريا ويلينغتون تحت عنوان: «ما الذي يمكن للدول الصغيرة أن تفعله في مواجهة الأزمات الإنسانية الكبرى؟»، والتي خُصصت لمناقشة الأوضاع الإنسانية في السودان وسبل دعم جهود السلام والإغاثة.
وخلال مداخلته، استعرض القائم بالأعمال بالإنابة تطورات الأوضاع في السودان، موضحاً أن الأزمة الإنسانية الراهنة جاءت نتيجة مباشرة للتمرد الذي قادته مليشيا الدعم السريع ضد الدولة ومؤسساتها، وما ترتب عليه من نزوح الملايين وتدمير واسع للبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأكد التزام حكومة السودان بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، مشيراً إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لفتح وتمديد العمل بالمعابر الحدودية والممرات الإنسانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية.
كما قدم شرحاً لمبادرة السلام الشامل التي طرحها رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، باعتبارها إطاراً وطنياً لإنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام عبر الحوار الوطني الشامل والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، بما يحقق تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار والتنمية.

وفي سياق التحرك الدبلوماسي ذاته، عقد القائم بالأعمال بالإنابة لقاءً مع السيد تود كليفر، المدير التنفيذي لمجلس التنمية الدولية النيوزيلندي، حيث بحث الجانبان تطورات الوضع الإنساني في السودان وسبل تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسات الإنسانية والتنموية النيوزيلندية لدعم المتضررين من الحرب.
وأكد بيومي خلال اللقاء أهمية تكاتف الجهود الدولية والاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، مشيداً بالدور الذي يضطلع به المجلس في تنسيق العمل الإنساني وتعزيز الوعي بالقضايا الإنسانية على المستوى الدولي.
من جانبه، أبدى المدير التنفيذي للمجلس اهتماماً بمتابعة تطورات الأوضاع في السودان، مؤكداً أهمية استمرار الحوار والتعاون مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية للمساهمة في تخفيف معاناة المتضررين. كما جدد حرص نيوزيلندا على مواصلة التواصل والتعاون والعمل على تقديم حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية دعماً للمتأثرين بالأزمة في السودان.
وأشاد القائم بالأعمال بالدور الذي تضطلع به الجالية السودانية في نيوزيلندا في التعريف بالقضية السودانية ودعم الجهود الإنسانية، معرباً عن تقديره للمؤسسات النيوزيلندية التي تسهم من خلال مثل هذه الفعاليات في تعزيز الفهم الدولي لحقيقة الأوضاع في السودان.
ويُعد مجلس التنمية الدولية المظلة الرئيسية لمنظمات التنمية والإغاثة العاملة في نيوزيلندا، فيما كانت الحكومة النيوزيلندية قد قدمت خلال الفترة الماضية دعماً إنسانياً للسودان بلغ نحو ستة ملايين دولار أمريكي، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى التخفيف من معاناة المتضررين من الحرب التي أشعلتها مليشيا الدعم السريع






