الرواية الأولى

نروي لتعرف

سبع سنابل صحة ولاية الخرطوم

قطر الخيرية تُدشّن مشروعا لإجراء أولى عمليات زراعة القوقعة بعد الحرب في السودان

الخرطوم : الرواية الاولى

دشّن وزير الصحة الاتحادي ووالي ولاية الخرطوم وسفير دولة قطر بالسودان اليوم مشروع قطر الخيرية لزراعة القوقعة للأطفال بمستشفى الدوحة في الخرطوم، وذلك وسط تقدير لافت من السلطات الصحية والإنسانية في البلاد لجهود قطر الخيرية التي أسهمت في إجراء أولى عمليات زراعة القوقعة في السودان منذ اندلاع الحرب.
وقال البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة الاتحادي: “إن استعادة خدمات زراعة القوقعة في السودان ليست حدثا عابرا، بل عملا كبيرا وعلامة فارقة في مسار عودة الخدمات التخصصية في الخرطوم”.
وأعرب عن تقديره لأهل الخير في قطر، وقال: “هم أهل فزعة وقفوا معنا في السودان قبل وأثناء وبعد الحرب، وأياديهم البيضاء ظلت ممدودة للسودان والإقليم”. وأشار إلى أن عمليات القوقعة بدأت بدعم قطري، حيث أجرى جراح قطري أول عملية زراعة قوقعة، واليوم تمت استعادة الخدمة مرة أخرى بعد الحرب بدعم قطري أيضا، لكن بأيادٍ سودانية. وأوضح أنهم يتطلعون إلى مزيد من الدعم، لأن الحاجة ما زالت كبيرة.
وعبّر والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة عن شكره لدولة قطر حكومة وشعبا، وللمنظمات المساندة لدعمها المستمر للولاية والسودان بصورة عامة، وقال: “إن زراعة القوقعة من الأعمال المهمة التي تخدم مواطن ولاية الخرطوم”.
ومن جانبه، قال السفير محمد إبراهيم السادة، سفير دولة قطر في السودان، خلال مشاركته في تدشين مشروع قطر الخيرية لزراعة القوقعة: “استمرارًا لتعهد دولة قطر بالوقوف مع الأشقاء في السودان، واستكمالًا لهذه المسيرة بدأنا في عدة حملات ومخيمات طبية في عدد من الولايات السودانية، وشملت أكثر من مجال، كالعيون والمسالك البولية”. وأكد السادة استمرار هذه البرامج خلال الفترة القادمة بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية.
وإلى ذلك أفاد الدكتور عبد المجيد الحميدي، خبير البرامج والتنمية الدولية بقطر الخيرية: “إن مشروع زراعة القوقعة يفتح أمام أطفالنا نافذة على عالم الأصوات والتواصل، ويمنحهم فرصة للتعلم والاندماج، ويمنح أسرهم الأمل بمستقبل أفضل لأبنائهم”. وقال: “نحن على يقين بأن الاستثمار في صحة الطفل هو استثمار في مستقبل وطن بأكمله”.
وأكد التزام قطر الخيرية بمواصلة العمل مع الشركاء في السودان، ومواصلة الجهود الطبية لقطر الخيرية بتنفيذ حزمة جديدة من المشاريع الصحية، والتي من أهمها تأثيث وتجهيز عدد من المستشفيات في مناطق ود الفضل والكُمر والشرفة بولاية الجزيرة، واستكمال مستشفى أمري للنساء والتوليد، وإنشاء محطة للأكسجين في مستشفى سنار بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، إلى جانب دعم عدد من المرافق الطبية بالأجهزة والمستلزمات الطبية.
وتوجه د. عبد المجيد بالشكر والعرفان لكل المحسنين والداعمين الذين كان لعطائهم الكريم أثرا في رسم البسمة على وجوه الأطفال وأسرهم. وكانت قطر الخيرية قد كرّمت الأطفال الذين تعتزم إجراء عمليات زراعة قوقعة لهم، وقدمت لهم العديد من الهدايا.
وكشف د. إبراهيم علي عمر، مدير مستشفى الدوحة التخصصي بالإنابة، عن تقدم 300 طفل لإجراء عملية زراعة القوقعة الإلكترونية، بينما ستجري 10 عمليات فقط، ما يعني أن هناك حاجة كبيرة لمزيد من الدعم لزيادة عدد العمليات للأطفال الذين يحتاجون إلى عملية زراعة قوقعة إلكترونية بعد تعذر سمعهم بالسماعات الطبية. وأشار إلى أن معظم أسر الأطفال من محدودي الدخل الذين لا يستطيعون إجراء العملية ذات التكلفة العالية.
وجديد بالذكر أن قطر الخيرية نفذت خلال الأشهر الماضية عددا من المبادرات الصحية المتخصصة، شملت تنفيذ أربعة مخيمات طبية لأمراض وجراحة العيون، تم فيها الكشف على 6000 شخص يعانون من ضعف النظر، وكذلك إجراء 600 عملية بالتعاون مع مستشفى مكة في بورتسودان وسنار ومدني ونهر النيل. كما تم إجراء المخيم الطبي الأول لإصلاح التشوهات الخلقية للأطفال في مركز مدني للقلب، حيث تم إجراء 60 عملية عبر القسطرة القلبية وعمليات القلب المفتوح، إلى جانب دعم عدد من المستشفيات بالأجهزة والمستلزمات الطبية كأجهزة غسيل الكلى والمختبر والعناية المركزة وحضانات الأطفال، وذلك بدعم كريم من أهل الخير في قطر.

اترك رد

error: Content is protected !!