أنكرت أدلة الأمم المتحدة دفاعاً عن حكومتها.. فكيف تُؤتمن ” لانا نسيبة ” على قيادة المنظمة؟

في يوليو 2024، رفضت لانا نسيبة، علناً وبصورة قاطعة، ما توصل إليه فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة من أدلة موثوقة تثبت دعم الإمارات للجرائم والإبادة الجماعية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في السودان.
وحين واجهتها شبكة سي إن إن، قالت: «لا، تلك الاتهامات غير صحيحة بشكل قاطع». ولما سُئلت مباشرة إن كانت تشكك في نتائج لجنة خبراء الأمم المتحدة، أجابت: «نعم، بالتأكيد».
واليوم، تسعى السيدة نسيبة إلى تولي قيادة المؤسسة ذاتها التي رفضت نتائجها رفضاً قاطعاً دفاعاً عن حكومتها. فكيف يُمكن أن تُؤتمن على هذه المسؤولية؟
ليس السؤال الجوهري ما إذا كان من حقها أن تدافع عن نظامها، بل ما إذا كان من وضع هذا الدفاع فوق النتائج الموثوقة لخبراء الأمم المتحدة يمكن أن يُؤتمن حقاً على صون استقلال المنظمة ونزاهتها ومرجعيتها.
وكيف للعالم أن يثق بقدرتها على إدارة موقع الامين العام بحيادية عندما تتعارض ادلة وتقارير الأمم المتحدة مع مصالح حكومتها التي رشحتها؟ إن منصب الامانة العامة الأمم المتحدة ليس موقعاً لحماية نظام إجرامي من التدقيق والمساءلة، ومقعد الأمين العام لا ينبغي أن يكون للبيع.






