
حرام شرعاً بنص الآية
(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) الآية نزلت في أكل مال اليتيم والفقهاء ادخلوا فيها كل من يأكل ميراث غيره ظلماً لأن اليتيم أضعف الورثة وفي قوله تعالى (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) قوله (غير مضار) تعنى لا ضرر في الوصية ولا تحريف لانصبة الميراث عند التقسيم او منع وارث من حقه ..
وفى قوله تعالى (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) تَعدِّي حدود الميراث = معصية مباشرة لله ورسوله..
وقول النبى صلى الله عليه وسلم (من فرّ من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة ) والحديث هنا للميت صاحب الميراث بمعنى التحايل و الحرمان المتعمد للوارث (أحد أصحاب الفروض اوالعصبات) وصوره كثيرة جداً كأن يبيع التركة صورياً لأحد الوراث أو يقسم التركة على الأولاد دون البنات أو يأخر القائم على الميراث قسمة التركة سنين حتى يضغط على الضعاف ويتنازلوا ، فعقوبته الحرمان من ميراث الجنة .. لا تفعلها لأنك غير راضى عن أحد الابناء أو الآباء أو الزوج أو الزوجات أو أى أحد يحل محلهم ويرث بدلاً عنهم إذهب واترك كل شىء لا تنتقم ولا تدَّعى أنك فقيه أو عالم وتذهب للصلاة في الصف الأول، الدين لم يترك شاردة ولا واردة. .
والحديث أيضاً للقائمين على التركة لا تغير نصيب ولا تحوله لآخر ولا تأخره بلا سبب ولا تأخد نصيباً بالقوة ولا تحرم البنات بحجة المال للعيال ولا تعطى الابن الأكبر نصيباً أزيد بحجة أنه تعب مع الوالد والصغار لم يتعبوا ، هذا كله إسمه (أكل أموال الناس بالباطل) وعقوبته النار والحرمان من الجنة يوم القيامة ..
الميراث حق رباني وليس عرفاً كما في الجاهلية كانوا لا يورثون النساء حتى ما في بطون الانعام خالصاً للذكور دون الاناث أى إتفاق خارج هذا الحق وخارج ما افترضه الله باااطل ولا ينفذ هناك من يتلاعب بفروض الله بعمل اتفاقات جانبية مع الورثة .. لا إتفاق الا مع جميع الورثة وبعد تعريفهم بحقوقهم وموافقتهم.
من الناحية الإجتماعية بعض الوُرَّاث يحرمهم إخوانهم بقوة اليد ويسكتونهم حتى يموتوا بحسرتهم ولا يتذوقوا ميراث آبائهم أو اجدادهم بل ويستولوا عليه لصالح أبنائهم ولكن الله يمهل ولا يهمل إعلم يا هذا أنك إن فعلت فقد ملكت أبناءك حراماً هو نصيب آخرين أدخلت السحت في مدخراتهم ستعود وبالاً عليك وعليهم لن تنفعهم لن يستفيدوا منها وأنت أول المتضررين من عقوقهم ونكرانهم انت لم تأتى إلى الدنيا بمال أُخرُج منها بدونه لماذا تتحمل أوزار من يفسد به بعدك .. أعطوا كل صاحب نصيب حقه قبل مماته لن تجده ليصفح عنك وهناك الأمر جلل لن يصفح ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكلِ امرء منهم يومئذٍ شأن يغنيه ) هؤلاء هم ناس البيت الذين عصيت الله من أجلهم سيفرون منك أعطيتهم أزيد ، حرمتهم ، استوليت على حقوقهم ، تركتهم فقراء ، واجه مصيرك هم مشغولون بشأن آخر إياك إياك والظلم وحدك من تدفع الثمن …
إذا أمعنت النظر من الناحية الإجتماعية فإن هناك (غبناً إجتماعياً) بيِّناً ومحرماً لابد للناس أن ينتبهوا له ويجتنبوه
٤ يونيو ٢٠٢٦



