الرواية الأولى

نروي لتعرف

المجتمع /

الآثار الإجتماعية للحرب (1)

التفكك الأسرى

د. سامي الدين محمد سعيد

تنطوي الآثار الاجتماعية للحرب على عدة قضايا منها:-
▪️ (فقدان الاعمال ومصادر الدخل – عدم الاستقرار – توقف التعليم – تاثر الخدمات – تغيير نمط الحياة – ازدياد العطالة- قضايا الطلاق – … الخ)
-التفكك الأسرى الذي ضرب الاسر احد اهم القضايا الآنية فقد اختلف الزوجان في قرار النزوح من عدمه ، من جانب النساء رأين أن لابد من النزوح لأن الخطر علي الأبناء  خاصة  البنات اكثر  حتى لو استهلك كل المدخرات ..بالإضافة إلى انها فرصة لايجاد بدائل تعليم حيث تاثر الدراسة وتوقفها بسبب المليونيات وتدهور الخدمات   ثم إن البقاء في منزل الاصهار لبعض الحالات فى حد ذاته حالة نفسية تستدعى الخروج وانها فرصة لا تعوض ..  من جانب الرجال غلبت عليهم النظرة الضيقة لمآلات الخروج إذ كانوا يرون أن الخطر سيزول سريعاً في ظل الوعود بالعودة إلى الديار المنتشرة من التصريحات الرسمية … وان قرار النزوح قفزة في الظلام غير محسوبة العواقب .. غير الارتباط بالأعمال والتجارة وأماكنها والوظائف وجميع مصادر الدخل ..

وقد اتخذت بعض الدول قرارات احترازية بالنساء والأطفال ورفض الرجال …

ومن هنا بدأت الأسر تنقسم وتتفكك بسبب هذه الظروف وبسبب الاختلاف الذى ادى الى زيادة معدلات الطلاق .. وفى بعض الحالات خرجت النساء من غير عائل … وقد عانى كبار السن من الإهمال وتغيير نمط الحياة سواء الذين بقوا في أماكنهم او الذين عانوا مشقة الطريق . لجأت الأسر في الداخل إلى الولايات الآمنة او إلى مسقط رأس الاباء والامهات التى لهم فيها معارف او قرابات وتشتت شذر مذر كل في اتجاه .. حدثت فيها مواقف  رائعة وامثال تحكى وحدث العكس من حساسية نوع الحياة واختلافها مرت بحلوها ومرها .. أما في الخارج كانت المشكلة اكبر الا من بعض المبادرات والمنظمات الدولية الصحية والتعليمية والغذائية وهى بالطبع لا تستطيع تغطية الجميع ظهرت في جمهورية مصر تحديدا كمثال مبادرة إسناد لدعم المتاثرين بالحرب كاكبر داعم لهم قدمت الغذاء والدواء والكساء والتدريب على مهارات العيش الكريم كما فعلت كثير من المبادرات والجمعيات …  وكذلك الحال لمن كان له مغترب يصرف عليه ، والظروف الخارجية لا ترحم فاضطرت النساء للعمل باجر زهيد وكذا الأبناء والبنات وكثير منهم هجر مقاعد الدرس لعامين او يزيد …
كل ما ذكر ادى بالطبع إلى تفكك الأسر وخلخل قوتها وصلابتها ومرجعيتها محضن التشاور والنقاش والاتفاق . . هل ستعود هذه الاسر إلى ما كانت عليه ..
نواصل   


▪️د.سامي الدين محمد سعيد – خبير الشئون الاجتماعية

اترك رد

error: Content is protected !!