
منذ آلاف السنين لم يستطع المسؤولون عن سلسلة قطاع الجلود ( وزارة – رجال أعمال- مصانع أحذية وخلافه – مربون- مذابح ومسالخ- موردوا كيماويات الجلود شركات الكروم والاملاح والاصباغ والانزيمات – مصنعوا السيارات – مصنعوا الآثاث- مصنعوا الحقائب- المصممون- مختبرات الجودة – مصانع الكيراتين والجيلاتين – المستفيدون من بقايا الجلد – مصانع الاسمدة… الخ) لم يستطيعوا أن يوظفوا نعمة الله التى اختصَّاهم بها وحباهم إياها … عاماً بعد عام يتعفن الجلد ويرمى في الزباله مع أنه أقيم من اللحم ولو بيع بثمنه العالمى لأكلوها مجاناً .. تخيل الله يمنحك وأنت ترمى ألا يُغضِبُ ذلك الله عز وجل … ذلك أن العاملين في القطاع لا يحمِلون هذه البيانات والمعلومات مَحمَل الجِد ولا حتى حديثنا هذا فالعام المقبل ايضاً سيرمى الجلد في مكب النفايات … لماذا لا تهتم الدولة بهذه الثروة ..
- لماذا لا تدرب المربين على حسن معاملة البهائم وعدم ضربها وتعرضها لمناطق الاشواك وعدم تخريم الاذنين او وضع علامات بالنار عليها حفاظاً على جلودها …
- لماذا لا تدرب العاملين في المذابح والمسالخ على كيفة استخراج الجلد سليماً بدون البكتريا التى تؤدى إلى تعفنه وعدم إحداث أخرام وفقدان ٥٠% من قيمته ..
- لماذا لا تدرب الناس عامة على سرعة استخراج الجلد بعد الذبح مباشرة في مدة لا تتجاوز ٤٥ دقيقة لضمان عدم تصلبه مع اللحم ووضع ملح خشن من الداخل وليس من ناحية الصوف ثم وضعه في مكان بارد ومظلم لأن الرطوبة والحرارة تتسبب في تعفنه..
- لماذا لا تجهز من الآليات والمعدات والمدابغ بخطة تطلب من الجامعات والمختصين ما يؤمن الاستفادة من كل قطعة دون أن تفقد ..
إن تكنولوجيا تصنيع الجلود وماكيناتها متوفرة اليوم اكثر من الامس في كل من الهند وإيطاليا والصين والمعلومات حولها متوفرة والتدريب عليها سهل للغاية on the job
training
إذن الارادة وقوة الشكيمة هى ما تنقص هذا المجال ..
ومن ناحية اجتماعية هى فرص عمل ضائعة تستفيد منها دول تشترى الجلد بالمجان لأن السعر محسوب لحم وليس جلد وهى استثمارات يحتاجها المجتمع وهى سبب من الأسباب التى تؤدى إلى زيادة معدلات السياحة وتشغيل قطاعات أخرى (خدمات -نقل – فنادق – مشغولات يدوية… الخ) … وعلى قلة الموجود تجى الحرب لتقضى عليه وتحول العاملين إلى البطالة المؤدية للفقر
هل ستستفيد هذه الاسر مما أنعم الله عليها به ام تستمر في الجحود وكفران النعمة
… نواصل
٢٠ مايو ٢٠٢٦



