الرواية الأولى

نروي لتعرف

أخبار السودان البعثات والجاليات السودانية

وزير الدولة للمالية يقود تحركات السودان في باكو لحشد التمويل ودعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار

الرواية الاولى : باكو

شارك السودان في أعمال الدورة الحادية والخمسين للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي تستضيفها العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو 2026م، بوفد رفيع المستوى برئاسة وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، المستشار محمد نور عبد الدائم، وعضوية محافظ بنك السودان المركزي الأستاذة آمنة ميرغني علي التوم، في إطار جهود البلاد لتعزيز شراكاتها التنموية وحشد الدعم اللازم لمرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وتأتي المشاركة السودانية في وقت تتجه فيه الحكومة إلى توسيع دائرة التعاون مع مؤسسات التمويل والتنمية الإقليمية والدولية، والاستفادة من البرامج التمويلية والفنية التي توفرها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لدعم أولويات التنمية الوطنية، لا سيما في مجالات إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية.

وعلى هامش الاجتماعات السنوية، أجرى وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي سلسلة لقاءات ثنائية مع كبار مسؤولي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تناولت آفاق التعاون المشترك وفرص التمويل والدعم التنموي خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، التقى المستشار محمد نور عبد الدائم المدير الإقليمي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بالقاهرة، نور الدين مبروك، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين السودان والمجموعة، وناقشا عدداً من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها جدولة ديون السودان لدى البنك وآليات دعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وأكد وزير الدولة أهمية اضطلاع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بدور محوري في دعم مشروعات إعادة الإعمار والتنمية بالسودان، مشيراً إلى التزام الحكومة بتوفير الضمانات والتسهيلات اللازمة للشركاء والمانحين بما يسهم في تشجيع تدفق التمويلات وتوسيع نطاق المشروعات التنموية خلال المرحلة المقبلة.

كما تناول اللقاء سير تنفيذ المشروعات الممولة من قبل المجموعة، وعلى رأسها مشروع مياه القضارف ومشروع عطبرة وستيت، إلى جانب عدد من البرامج التنموية المرتبطة بتحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية وتعزيز فرص التشغيل وبناء القدرات وتأهيل الشباب.

من جانبه، جدد المدير الإقليمي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية التزام المجموعة بمواصلة التعاون مع السودان ودعم جهوده التنموية، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق المشترك لاستكمال المشروعات القائمة واستكشاف مجالات جديدة للتعاون بما يخدم أولويات التنمية والتعافي الاقتصادي.

وفي إطار تحركات الوفد السوداني لاستكشاف فرص التمويل الميسر، عقد وزير الدولة لقاءً مع مدير صندوق البنك الإسلامي للتنمية للتمويل الميسّر، محمد الساعاتي، حيث ناقش الجانبان إمكانية استفادة السودان من البرامج والآليات التمويلية التي يوفرها الصندوق، والذي يُعد إحدى المبادرات الرئيسية للمجموعة لدعم الدول الأعضاء الأقل نمواً والبلدان المتأثرة بالأزمات والهشاشة.

واستعرض مسؤولو الصندوق خلال اللقاء أهدافه وبرامجه الرامية إلى تمويل المشروعات ذات الأثر التنموي المرتفع في مجالات تنمية رأس المال البشري والأمن الغذائي والبنية التحتية الأساسية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية، إلى جانب المعايير المعتمدة في تخصيص الموارد للدول الأعضاء.

وأكد وزير الدولة أن السودان يتطلع للاستفادة من التمويلات الميسّرة التي يوفرها الصندوق في ظل التحديات الاستثنائية التي فرضتها الحرب وما خلفته المليشيا المتمردة من أضرار واسعة طالت البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن احتياجات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي تستوجب حشد موارد مالية كبيرة وتوفير أدوات تمويل تتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة.

وشدد على أهمية توجيه التمويلات نحو المشروعات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، خاصة في قطاعات المياه والصحة والتعليم والأمن الغذائي وتأهيل الشباب وبناء القدرات، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتهيئة البيئة اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.

بدوره، أعرب مدير صندوق التمويل الميسّر عن استعداد الصندوق لمواصلة التنسيق مع السودان ودراسة الفرص المتاحة لدعم البرامج والمشروعات التي تتوافق مع أهداف الصندوق وأولويات التنمية الوطنية، بما يسهم في تعزيز جهود التعافي وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التحديات الراهنة.

وتعكس اللقاءات التي عقدها الوفد السوداني خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية توجهاً حكومياً نشطاً نحو توسيع الشراكات التنموية، وحشد الدعم المالي والفني للمشروعات ذات الأولوية، في وقت يضع فيه السودان ملفي التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في صدارة أجندته الوطنية، مستفيداً من الزخم الذي توفره الاجتماعات السنوية للمجموعة باعتبارها واحدة من أكبر المنصات الاقتصادية والتنموية في العالم الإسلامي، والتي تجمع وزراء المالية والاقتصاد ومحافظي البنوك المركزية وممثلي المؤسسات المالية والتنموية والقطاع الخاص لمناقشة قضايا التنمية المستدامة والتمويل الإسلامي والاستثمار والتكامل الاقتصادي والأمن الغذائي والطاقة

اترك رد

error: Content is protected !!