اذا عرف السبب/ اسامة عبدالماجد

موقعة المدرعات.. (10) ملاحظات


¤ أولاً: كانت معركة المدرعات 20 اغسطس حاسمة بالنسبة للمليشيا.. تم ترتيب كبير وتنسيق عالي، بالتركيز على سياسة (شد الاطراف).. من خلال الهجوم الغادر لقوات عبد العزيز الحلو على مدينة كادوقلي بجنوب كردفان.. وهجوم المليشيا على مدينة الفولة بغرب كردفان.. كما تم تكثيف الهجوم على حاضرة جنوب دارفور مدينة الجنينة.. وبذلك توجه التركيز بشكل كبير خارج الخرطوم.. مع خشية سقوط مدينة كبيرة في يد التمرد ¤ ثانياً: تطابق مع (شد الاطراف) سياسة (الإلهاء) بالترويج الكثيف الى اعتزام المليشيا غزو ولاية الجزيرة.. وظهور فئة ضالة منهم في مقطع فيديو اعلنت وصولها الجزيرة واعتزامها الهجوم على الولاية الوادعة.. وكما تم تطبيق سياسة الالهاء على المسرح السياسي بالترويج الى ان وفد الحكومة المفاوض في منبر المملكة السعودية وصل الى مدينة جدة.. وكذلك الترويج لوجود خلافات داخل قحت خاصة بين ياسر عرمان وخالد سلك.. اطربت تلك الشائعة الكثيرين، وكما تم اظهار قائد الانقلاب حميدتي في تسجيل خائب وجديد ولكن لم يحظ بأي اهتمام. ¤ ثالثاً: واصلت المليشيا مادرجت عليه وهو اطلاق الشائعات.. قبل كل معركة وكان التركيز بشكل كبير على موقعة الامس.. روجت المليشيا دخولها المدرعات والسيطرة عليها من خلال نشر صور اتضح انها التقطت جوار مدرسة في حي جبرة بالخرطوم. ¤ رابعاً: كل ماجرى من احداث ذات صلة بالترتيب المبكر للمليشيا للهجوم على المدرعات.. ولذلك كانت الاستعداد الكبيرة لهجوم 20 اغسطس.. من خلال اعداد القوات والاجتهاد في توفير العتاد العسكري الذي نفذت به مغامرتها الفاشلة.. وقد جمعت المليشيا عتادها من انحاء متفرقة من ولاية الخرطوم. ¤ خامساً: كشف هجوم المدرعات ان المليشيا تعاني من نقص حاد خاصة في القوات والمركبات.. وقد تلاحظ اعتمادها على عناصر غير اصيلة من ضمن قواتها.. بظهور وجوة من شباب الاحياء الطرفية بجنوب الخرطوم.. وكما قامت بعمليات تجنيد قسري للاطفال بما يخالف المواثيق الدولية وهي جرائم ستسجل ضمن الجرائم والانتهاكات التي قامت بها عصابة حميدتي.. وبعد التحقيق تم الكشف عن استعانة المليشيا ببعض اطفال الشوارع تم تدريبهم على خطوات اولية في كيفية التعامل مع سلاح (كلاشنكوف).. وتلاحظ ايضا ان المليشيا تعاني من نقص في المركبات الحربية من خلال الاعتماد على سيارات منهوبة من مواطنين ¤ سادساً: الهجوم المتواصل على المدرعات والذي تجاوز عشرات المحاولات يشئ بان المليشيا تسعى الى ارضاء قائدها الغائب.. وذلك ان كل احلام ومشروع آل دقلو في بناء منظومة عسكرية متكاملة تحطم امام اسوار المدرعات.. حيث رفض قادتها الاشاوس اي وجود لعناصر المليشيا داخل القلعة الحصينة ولا تمليك حميدتي بعض السلاح.. ومنعت قواته من التواجد حولها، بل سبق ان تم منع حميدتي من مخاطبة لقاء داخل سلاح المدرعات.. ولذلك كان الاصرار المتواصل على احتلال المدرعات وهذا يعني ان القائد المليشياوي من المقربين جدا لحميدتي.. هذا خلافا للقيمة العسكرية العالية لهذة الوحدة. ¤ سابعاً: صمود ابطال المدرعات وتكبيد العدو خسائر كبيرة على كافة المستويات خاصة في الارواح مؤشر لتحول جديد في معركة الكرامة.. الانتصار الساحق امس سيغير كثير من المفاهيم بشان الحرب.. وسيدخل المليشيا في حسابات معقدة لن تستطيع حلها قريبا.. ما يؤكد اقتراب النصر. ¤ ثامناً: الخسارة المذلة التي منيت بها المليشيا امس ستدفع قيادات القبائل من غير ابناء العشيرة التي ينحدر منها آل دقلو الى مواصلة مابداته منذ اندلاع الحرب.. وذلك بسحب ابنائها الذين يقاتلون في صفوف المليشيا.. وقد قطع المشروع شوطا مقدرا في الفترة الماضية، ونفض عدد كبير من المقاتلين يدهم عن المليشيا. ¤ تاسعاً: على القوات المسلحة ان لا تغتر بالنصر الكبير الذي حققته امس.. وعليها ان توقن ان المليشيا ستحاول مرة اخرى ان تغدر بهم .. ليس لتمتعها بعزيمة وارادة ولكن لان قيادتها تفتقر للخلفية العسكرية التي تمكنها من تقدير الموقف بشكل متكامل ورؤية اكثر عمقا وشمولا.. لذلك تواصل المليشيا الانتحار يوما بعد يوم. ¤ عاشراً: الخسائر التي ظلت تلاحق المليشيا جعلت الاصوات المؤيدة لها تنسحب من المشهد شيئا، فشيئا.. وظهر ذلك في موقعة الامس.. اختفت مساء الاصوات المناصرة لقائد التمرد حميدتي من منصات التواصل الاجتماعي.. وذلك لان المعركة كانت ضخمة والتعويل على الحاق الهزيمة بالقوات المسلحة كان كبيرا. ¤ ومهما يكن من أمر لا حسرة على المليشيا الاجرامية كما لا حسرة على قحت التي تناصرها بصمتها المخزي على جرائمها.

اترك رد

error: Content is protected !!