الرواية الأولى

نروي لتعرف

قالوا الآن

مكي المغربي – إسرائيل و”كيزان” بريطانيا

مكي المغربي

في البداية ظننته “تضليل اعلامي”: أن الخارجية الاسرائيلية قالت إن الاخوان المسلمين في بريطانيا هم من شجعوا بريطانيا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكن طلع خبر حقيقي. يعني من كل العالم والدول الأوربية، ترى اسرائيل أن القرار باطل لوجود دور للاخوان المسلمين في بريطانيا فيه حتى ولو بنسبة 1% وذلك لأن الاخوان المسلمين لو قالوا الماء العذب مفيد للصحة يجب عليك الهلاك عطشا أو تعتبر (كوز) لأن أي شيء يرضاه (الاسلاميين) هو إرهاب وشر. يبدو أن “فزاعة الاسلاميين” ليست “هيستيريا” قحت والمليشيا، وليست محصورة على السودان، هي فزاعة عالمية لسلب الحقوق وتهجير المواطنين ونزع أرضهم. وفي السودان تم استغلالها لذات الأمر ولذلك لن تستقيم الامور إلا بكسر هذه الفزاعة ومن يستخدمها ومن يستفيد منها.

اترك رد

قالوا الآن

ما بين جبرة المدرعات، وجبرة الشيخ، طريق من العذاب والابتلاءات والمحن، بل والخلافات أيضا، ولا عيب في ذلك بل هي قمة الفخر أن يكون للصف الوطني السوداني هذه القدرة الحضارية العالية على إدارة الخلاف باستثناء قلة قليلة (كضبت الخريف وأكلت التيراب) وهربت من الصف الوطني للحياد الزائف، أو باعت نفسها للمليشيا، فليبقوا حيث ذهبوا، أو فليعودوا على شروط أهل الجبرتين، مذعنين لهم ومقرين بذنبهم.كم مذبحة حدثت بين الجبرتين؟ كم شهيد تضرج بالدماء الشريفة؟ كم أم ثكلى جاءها الخبر عن أبنها المجاهد، أو الأسير وجدوا شيء من رفاته مع رفاقه ومعها (حصن المسلم) عليه اسمه وفيه صور أطفاله، كم زوجة صابرة أو صبية مخطوبة كانت تحلم بالثوب الأبيض فتوشحت بالسواد، وذرفت دمعها على بعل و وطن، وخذلان العرب والعجم لشعب طيب وكريم…بين الجبرتين .. قصة شعب وجيش وملحمة تاريخية مع سبع عشرة دولة، أرادوا تجريف أرض السودان من ساكنيها وتوطين آخرين، في أكبر وأغرب قصة غدر في تاريخ البشر.أغلقوا الباب على تحالف المنتصرين وأولياء الدم (بالضبة والمفتاح)، ومن يأت بعد الجبرتين يحكم بقانونهم ومواثيقهم، لا بورق سجائر بولس ولا بشاكير هافيستو ودفاتر الموظفين المرتشين في المنظمات .. بئس السذاجة والدنائة والحقارة لمن يريد ذلك… بفضلك يا سودان .. إتضح أن كبريات مدن العالم .. باريس وبرلين ولندن وجنيف و واشنطون .. كانت مجرد محطات ثانوية سريعة للعبور لا للتوقف بين جبرة المدرعات وجبرة الشيخ، قال فيها الشعب السوداني كلمته ومضى حتى بلغ مقصده… { مكي المغربي }