ليمانيات / د. إدريس ليمان

لا للحرب على غَزَّة ..!!


الحمدُ لله الذى أعزَّ الحَقَّ بِظِلالِ السُيوف .. أولُ كَلِمةٍ قالها الناصر صلاح الدين من على المِنبَر بعدَ أن حَرَرَ المسجد الأقصى وبيت المقدِس من دَنَس الصليبين ، وها هُمْ أحفاده ينتصرون للأمة التى تفَطَرَّتْ أكبادها من عجزها وقهرها وهوانها على الأمم وهى ترى الأغلال فى أيديها يُسطرون أمجاداً جديدة ويقدمون دروساً بليغة بأن الحق المُغتصب لا يرجع إلاَّ بالقوة وبَذلَ الدماء .. وأىِّ حقٍّ هو .. إنه قِبلتَنَا الأولى ومسرى رسولنا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .. ويا لزيف العدالة الدولية ويا لغرورها وجَهالتها .. وسُحقاً لها ولقصورها .. فإنها دوماً عاجزة شَلاَّء عندما يكون المقام إنتصاراً لأهل الحَقِّ من المظلومين المُضطهدين ، ونَسِيَتْ أنَّ عدالة السماء شاهقةً شَمَّاء .. ورغم عدم إيمانى وتصديقى بما يُسَمى بالقانون الدولى الذى فُصِّلَتْ قواعده لمصالح الدول الكُبرى ومصالح حُلفائها وربيبَتَهم إلاَّ أننى بدأتُ أؤمِنُ به بعد أن حَبَبَه إلينا أساتذتنا العُظَماء كقانون وكقواعد إن أُحسِنَ تطبيقه والإلتزام به بعدالة ، بل كِدتُ أن أدخُلَ فى دِينِه ..!! لكن مناظر المذابح البشعة التى تملأ شاشاتنا صباحَ مساء ولون الدَّم الفلسطينى القانى وأشلاء الأطفال والنساء فى غَزَّة ، جَعلَنى أكفُرُ من جَديد بهذا القانون ودين المجتمع الدولى وقواعده البائسة .. فالقانون الدولى الإنسانى الذى نعرفه هو تلك القواعد والمبادئ الراقية التى تَخدِم الإنسانية كما أُريد لها وكما تعلّمنا من أساتذتنا الأجِلاَّء بل إن إزدواجية المعايير هى القانون الدولى الحقيقى ، وهى التى أضحت تتحكم فى المجتمع الدولى تحت غطاء الديموقراطية والقانون والإنسانية .. فالعالم يحكمه ويُسَيَّره ثُّلَةٌ من الأدعياء الفَسَدة .. أمَّا المُفَرِّقة العربية فنسأل الله أن يَجبُرَ كسرنا فيها فحتى القَلَق أصبحَ ممنوعاً من الصَرف والإعراب .. !! وحقَّاً إن بعض المواقفَ حرائر وبَعضَهُنَّ إماءُ .. لكِ الله يا غَزَّة ، ولكِ اللهُ يا أمَّة الإسلام ولا حولَ ولا قُوة إلاَّ بالله .

الجمعة ١٣ أكتوبر ٢٠٢٣م

اترك رد

error: Content is protected !!