الرأي على كل / محمد عبدالقادر

(قناة البلد)…( سمراء في لون الرمال توهجا)…



وكانها (شهرزاد) التي عناها شاعرنا الكبير الاستاذ عبدالقادر الكتيابي قبل سنوات طويلة حين كتب يبحث عنها بالحاح وتشوق في ركب الشموس ..
(وقرات في الكتب القديمة ان يوما بعد الاف السنين…
ستطل اخر شهرزاد..
وتحل ب( البلد) الامين ..
وخريفه يسخو وتمتلئ الضروع
ونواعم الايام من ذهبت تبادر بالرجوع..
“فدعوت امهل كي اراك.”
وشهدت ان لو انني ادركت عهدك قد نذرت
امد اجنحتي من البوابة الاولي الي نبع المدى سقفا عليك..
وباريحية حاتم الطائي اعقر ناقتى….
واهش انشر بردتي كي احتويك
واكون اقرب من رجوع الطرف او ادني عليك..
بالامس تزيا السودان فرحا بميلاد (البلد) ؛ قناة جديدة نراهن علي انها ستملا الدنيا حضورا ووسامة من واقع معطيات ناضجة دفعتنا الي الاحتفاء بالحدث الكبير والجميل ..
اطلت (البلد) علي المشاهد سمراء .. (عيونها عسلية).. ؛ خرجت من (بيوت السودان وناسا) ب(ملامح سادة ) تخاصم عدة المكياج وتقدم الوطن بتفاصيله المختلفة ؛ تكتب نبضه.. ترصد.وتحرر واقعه بصدق وطلاقة في محاضر الوعي والحقيقة.
(قناة البلد) مشروع اعلامي مختلف يعمق فينا لون الهوية ؛ ويعزز من سودانيتنا الفاضلة .. يخاطب قضايانا ويعكس حضاراتنا ويتوج حلمنا بوطن خير ديمقراطي متنوع يستوعب الجميع.
(البلد ) قناة علي وعد البشارة بوطن متصالح ومتسامح وناطق بكل لغات الجمال؛ يصنع الضوء حول سماتنا وصفاتنا ويعيد تقديم مكارمنا ؛ يروج لاخلاقنا ويتبني قضايانا .. قناة تغني (المامبو) وترقص علي ايقاعات السيرة والتمتم والمردوم والدليب والجراري والدرملي ؛ تطربها الوازا ويهزها الطمبور ؛وترقص مع الدنقر.
(قناة البلد) حضور يخاطب التنوع في السودان يعطرها المديح وتسكنها التراتيل؛ فقد خرجت من (تخنقات (الطار) و(من اجراس الميلاد ) وفضاءات العشق الاسمر عابرة للانتماءات الضيقة والخصومات والايدلوجيات ( سمحة و جدعة وبت بلد).. صبية يشتهبها العطر .. (منبر وتوب عكاز وطاقية).
نعم (هي شهرزاد) التي حملت اسم البلد الامين وحلت به مشرقة وضاحكة ومستبشرة يحاكي اشراقها (صبح العيد في الدار الحفية) .. تخرج من بيوت السودان وناسا) اضافة حفية لرزنامة القنوات الفصائية ‘ تجربة بنكهة البن وفوح الشاي المعتق بتحالف النعناع والقرنفل؛ اثق في انها ستشكل عودة مطلوبة لقيمنا السمحة ؛ تحاصر هروب الاذواق الي الخارج وتعبئ اوردة الشعب ب(اكسجين سوداني) نقي يجعل من قلبه نابضا بفيوض الخير و وضاءة الحق وحكايات لجمال..
اكبر ضمانات النجاح المتوقع لتجربة ،(قناة البلد) وجود مديرها العام ومهندس تفاصيلها الاخت العزيزة والصديقة الناجحة فاطمة الصادق ؛ ولانها ( بت البلد)؛ فقد اختارت ان تنحاز في هذه التجرلة الي ( بيوت السودان وناسا)..
(فاطمة) تجيد صناعة النجاح وتستحق ان تكون في المقدمة لانها تملك ادوات التميز والتفوق دوما؛ هي سودانية كاملة الدسم تعلم شفرة خدخول البيوت التي دائما ما تستقبلها بالتصفيق والزغاريد والاحتفاء..
بعد استحقاق الانجاز المطرز والمحترم في ذاكرة الناس مع تجربة (قناة الهلال) الناجحة.. هاهي فاطمة الصادق تعود للساحة الاعلامية بمشروع يراهن علي خدمة ( البلد وناسا) ؛ عبر قناة ( سمراء في لون الرمال توهجا) كما وصف الكتيابي شهرزاد التي قرا عنها في الكتب القديمة منذ الاف السنين..
نبارك البلد لرئيس (سيد البلد) السابق وزعيمه التاريخى المتوج علي عرش الانجازات رجل الاعمال ( ابن البلد) السيد اسرف سيداحمد الكاردينال.
الدفع بمشروع اعلامي في ظل الظروف التي يعيشها السودان مغامرة غير مامونة العواقب لا يخوضها الا شخص محب لهذه البلد ؛ يمنحها كل شى دون اكتراث لحسابات الربح والخسارة… امنيات التوفيق لشباب وشابات قناة البلد وهم يمثلون خيرة الكوادر واينع واحلي ثمار الاعلام السوداني..
في التدشين (غنينا) مع ترباس من كلمات ذات الكاردينال ( سيد اللمة و الصيوان) في ( عرس البلد) التى عناها حين كتب ( انت المهم والناس جميع ما تهمني) .
ايقنا وترباس يتجلي في زفة الفرح ويتنقل بين سلالم التطريب برمزيته الباذخة وطاقته الادائية المدهشة ان البلد ستكون ( السمحة يا ستهم)_ مثلما كتب صديقنا الحبيب عبدالعال السيد_ وهي تراهن علي الجمال والتنوع في انطلاقة اعلنت استقبال الاعلام السوداني لمولودة قسيمة وسيمة اسمها ( قناة البلد) ..( سمراء في لون الرمال توهجا) تطل عليكم من ( بيوت السودان وناسا) …
الف مبروك تدشين ( قناة البلد)..هذه السمراء ( في لون الرمال توهجا)..

اترك رد

error: Content is protected !!