الرواية الأولى

نروي لتعرف

أخبار عالمية الصين تقارير

شي جين بينغ في بيونغ يانغ.. قمة صينية ـ كورية شمالية تعزز التحالف وتفتح مرحلة جديدة من التعاون

تقرير : الرواية الأولى

بدأ الرئيس الصيني والأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، شي جين بينغ، زيارة دولة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، تلبية لدعوة من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأمين العام لحزب العمال الكوري ورئيس شؤون الدولة، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 9 يونيو 2026.

وحظيت الزيارة، التي تعد الأولى للرئيس الصيني إلى بيونغ يانغ منذ سبعة أعوام، باستقبال رسمي وشعبي واسع، حيث كان كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو في استقبال شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان لدى وصولهما إلى مطار بيونغ يانغ، قبل أن تقام مراسم استقبال كبرى في ساحة كيم إيل سونغ، شملت إطلاق 21 طلقة مدفعية، وعزف النشيدين الوطنيين، واستعراض حرس الشرف التابع للجيش الشعبي الكوري.

وعقد الزعيمان مباحثات رسمية في دار ضيافة كومسوسان، تناولت مسار العلاقات بين البلدين في المرحلة الجديدة، وسبل تعزيز الثقة السياسية والتعاون العملي والتنسيق الاستراتيجي، في ظل تحولات دولية وإقليمية متسارعة.

وأكد شي جين بينغ، خلال المباحثات، أن الصين وكوريا الديمقراطية دولتان اشتراكيتان يقودهما حزبان شيوعيان، وأن الصداقة التقليدية بينهما تستند إلى تاريخ عميق وأسس سياسية راسخة وروابط وجدانية قوية. وشدد على أن موقف الحزب والحكومة الصينيين من إيلاء أهمية كبرى للعلاقات التقليدية مع كوريا الديمقراطية لن يتغير مهما تبدلت الأوضاع الدولية.

وطرح الرئيس الصيني أربعة اتجاهات رئيسية لتطوير العلاقات، شملت تعزيز التبادلات رفيعة المستوى وترسيخ الثقة السياسية، وتوسيع التعاون العملي في الاقتصاد والتجارة والزراعة والبناء والعلوم والتكنولوجيا والرعاية الصحية، وزيادة التبادل الشعبي والثقافي في مجالات التعليم والسياحة والرياضة والإعلام والشباب، إلى جانب تعميق التنسيق الاستراتيجي دفاعاً عن السيادة والأمن ومصالح التنمية للبلدين.

وأشار شي إلى أهمية الاستفادة من إعادة فتح المعابر الحدودية واستئناف الرحلات الجوية المدنية وقطارات الركاب الدولية بين البلدين، بما يعزز حركة التواصل والتعاون بين الشعبين.

من جانبه، رحب كيم جونغ أون بزيارة الرئيس الصيني، واعتبرها دليلاً على الأهمية الكبيرة التي توليها بكين لعلاقاتها مع بيونغ يانغ، مؤكداً أن العلاقات بين كوريا الديمقراطية والصين غير قابلة للكسر، وأن تطويرها يمثل خياراً استراتيجياً ثابتاً للدولة الكورية.

وأعلن كيم دعم بلاده لمبدأ الصين الواحدة، ومواقف الصين في الدفاع عن مصالحها الأساسية، مؤكداً استعداد كوريا الديمقراطية للعمل مع الصين لتنفيذ المقترحات التي قدمها شي جين بينغ، ودفع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والتبادل الثقافي والشعبي.

كما أقام الزعيم الكوري الشمالي مأدبة ترحيب على شرف الرئيس الصيني والوفد المرافق له، أكد خلالها شي أن العلاقات الصينية ـ الكورية تقف عند “منطلق تاريخي جديد”، مشيراً إلى أن الجانبين توصلا إلى توافقات مهمة بشأن تعزيز التبادلات رفيعة المستوى، وتعميق الاتصال الاستراتيجي، وتوسيع التعاون العملي، وتقوية الروابط بين الشعبين.

وشهد برنامج الزيارة حضور شي جين بينغ وزوجته، إلى جانب كيم جونغ أون وزوجته، عرضاً فنياً في صالة بيونغ يانغ الرياضية، في مشهد عكس الطابع السياسي والشعبي والرمزي للزيارة.

وتكتسب الزيارة أهميتها من توقيتها، إذ تأتي في عام يوافق الذكرى الخامسة والستين لمعاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الديمقراطية، كما تأتي بعد استئناف تدريجي للتواصل البري والجوي بين البلدين، بما في ذلك الرحلات الجوية وقطارات الركاب الدولية.

وبحسب ما أعلنته وكالة شينخوا، فإن الزيارة تهدف إلى فتح فصل جديد في العلاقات بين الحزبين والبلدين، وتعزيز التنسيق بين بكين وبيونغ يانغ في القضايا الإقليمية والدولية، ودعم السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

وتشير مخرجات اليوم الأول من الزيارة إلى أن بكين وبيونغ يانغ تتجهان إلى رفع مستوى علاقاتهما السياسية والاقتصادية والشعبية، مع تأكيد مشترك على حماية المصالح الاستراتيجية، وتطوير التعاون العملي، وترسيخ الصداقة التاريخية بين البلدين في مرحلة دولية أكثر تعقيدا .

اترك رد

error: Content is protected !!