الرواية الأولى

نروي لتعرف

الرأي

ردوا الأمانات الي اهلها

مريم الهندي

أصدر السيد والي الجزيره قرارا بتشكيل لجنة السلم المجتمعي والمصالحة بولاية الجزيرة بناء على ماذا؟!!
سؤالي هذا ليس خبط عشواء وإنما هو من منطلق الحقائق والوقائع الموثقة التالية..
قبل عام مضى وبتاريخ يسبق تاريخ (28/7/2025)
وبمبادرات شعبية خالصه مؤمنة بقيمة السلم المجتمعي وقوة تاثيرة انعقدت إجتماعات ولقاءات تشاورية مكثفة لرموز وأعيان الولاية والقيادات المجتمعية والإدارات الأهلية و الإتحادات والشباب والمرأة والطرق الصوفية والكيانات الداعمة للقوات المسلحه كانت قد قادت نقاشات مكثفه تمخض عنها إنشاء مجلس السلم المجتمعي والإصلاح لإسناد السياده الوطنية مجتمعيا
هذا وقد تم تكوين المكتب التنفيذي للمجلس بولاية الجزيرة بالإجماع على نحو موضوعي موظف بمهنية عالية يخدم الفكرة برئاسة السيد (عثمان رحال كومي وعضوية 37 عضوا) مجتمعيا موزع ومحدد المهام.
هذا وقد تم تسليم خطاب رسمي بمقترح تكوين مجلس الصلح المجتمعي بولاية الجزيرة للسيد رئيس اللجنة العليا للاستنفار بولاية الجزيرة لعناية السيد اللواء ركن عبدالله علي الطريفي رئيس المقاومه الشعبية بولاية الجزيرة وذلك علي خلفية دعمه للمبادرات الشعبية وقد تمت مباركتها منه وبدوره سلم النسخة الثانية السيد رئيس المبادرة الشعبيه بنفسه للسيد والي ولاية الجزيرة.
لم تكن تلك المبادرات حبرا على ورق حيث سبقها جهد مجتمعي خالص وملموس مقدر وموثق عبر إعلام الولاية نفسها ومحضور ومشهود من الضباط الإداريين للولاية ولجانها الامنية لهذه اللجنه هذا وقد زرعوا أول نواة (للمصالحات الوطنية والمجتمعية للمكونات القبليه)في المنطقة
التي هي في حالة مساكنة واختلاط متجذر بولاية الجزيرة كمكونات الشرق متمثله في البني عامر ومكونات دارفور الكبرى وجبال النوبة..الخ كحال بقية الولايات
هذا وقد تم حل الخلافات التي جرت بين الحلاوين والنوبة في منطقة طيبه الشيخ القرشي. بحضور ضباط إداريين ولجان امنية وحضور إعلامي بارز للولاية.
للأسف تم تجاهل وتهميش جميع مخاطبات اللجنه الشعبية للاستنفار ولجنة الصلح المجتمعي التي تأسست وخطت خطوات إيجابية وعملية واسعة في استقرار الولاية من حكومة الولاية نفسها وعلى رأسهم السيد الوالي نفسه!!
لتعود بعد عام وتلتقط تلك الانجازات نفسها لتؤسس بها لجنة مترهله اكثر من ثلثيها موظفين دولة !!
مايدعو للغرابة والتعجب ان خطاب الذي اصدره السيد والي الجزيرة يحمل نفس المضامين المتضارب في الهيكلة والتشكيل مع الخطاب الذي أصدره المجلس الأعلى للسلم المجتمعي نفسه في جزئية تعين منصب رئيس المجلس بالولاية حيث عين المجلس الاعلى للسلم المجتمعي الشيخ عبدالمنعم ابوضريره رئيسا للمجلس بالولاية وعين السيد الوالي نفسه مشرفا عاما على المجلس ومعينا الامين العام لحكومة ولايته رئيسا للمجلس، أما الشيخ عبد المنعم ابوضريره فاكتفى به نائبا للرئيس!!!
ماهذا يارجل!!!!
حكومة الولاية بقراراتها تضرب عرض الحائط بقرارات الحكومه الإتحادية والاثنين يضربان بالمواطن الفاعل الاساسي الحائط نفسه طولا وعرضا !!
حيث أن المعلوم لدينا بأن فكرة السيد رئيس مجلس السيادة نفسه من تأسيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي برئاسة الاستاذ النور الشيخ النور كانت أن يتولى جزء من أبناء المجتمع مهام رتق نسيجهم المجتمعي بعد الحرب بأنفسهم عبر مكونات وقيادات مجتمعيه ابتكرها لهم بعيدا عن الحكومة ،تكون فقط تحت إشرافها وليس سيطرة الدولة!!
ليكون بذلك قد حقق مبدأ التوزيع العادل للسلطه عبر وعاء المجتمعية !

ولكن ما أراه أن الدولة الآن بهذا التضارب والتخبط والانتزاع الغير مفهوم تقتلع حق المواطن في القيام بدوره وتكرس للمحسوبية عينك عينك في وقت لايسمح بهذا !!
ومن المفارقات الاعجب من العجب واراهن بأنها ستاتي بنتائج عكسية
أن الاهداف التي من أجلها ابتكر السيد رئيس مجلس السيادة فكرة مجلس الصلح المجتمعي لترتق جراح المجتمع، بطريقة والي الجزيرة هذه سينتج قريبا أجسام شرسه تهاجم وتحارب السلم المجتمعي بدلا عن أن ترتقه (بعيدا عن الحد الأدنى من الوفاق والتراضي الوطني) !!
أجسام تزيد الشقه المجتمعيه في مجتمع الآن نحن أحوج فيه مانكون للرتق وليس مزيدا من الفتق!!
فعلى أي حال مهام تكوين مجلس السلم المجتمعي هي من صميم تخصص المجلس الأعلى للسلم المجتمعي شأنا أم أبينا
(قرار سيادي)
والذي هو بمثابة وزارة إتحادية وليست من مهام السيد الوالي وحكومته الولائية!!
فتسيد وسيطرة السيد الوالي على هذا العمل هو مؤشر خطير لخلق فتنه بين أبناء الولاية وخلط أوراق العمل العام مع المجتمعي ووجه جديد من أوجه الاحتكار السياسي مع تهميش وتقليل وإقصاء لدور المجتمع بدلا عن رتق نسيجه والتكريس لمزيد من الشقه بين أبناء الولاية في ظرف حرج تحتاج فيه الدولة لتكاتف حقيقي وليس تغول واقصاء!!
ولكي نتفادى كل هذا وذاك،،،

  • اناشد السيد وزير الحكم الإتحادي بضرورة إعادة النظر في قرار السيد الوالي حيال هذا التأسيس الغير مؤسسي
    *إرجاع الأمر إلى أهله (المجلس الأعلى للسلم المجتمعي)
    الذي هو صاحب الحق الاصيل في أن يؤسس ويرعى ويخطط وينفذ.
    *أن تكتفي حكومة الولاية بالمتابعه والاشراف عبر لجانها الأمنية فقط حسب القانون والنظام العام وفق الحد المطلوب
    *كما على المجلس الاعلى للسلم المجتمعي الجلوس مع أهل الولاية الذين كان لهم قصب السبق في هذا العمل ولهم اثر على الارض ملموس موثق والقادرين فعلا على الحل والعقد. الذين كثيرا ماخاطبوه وكاتبوه ولم يحسن السمع
    فليس من المنطق أن يكون مجلس السلم المجتمعي خالي من مقومات السلم المجتمعي!!
    *ان يتم إعتماد تكوين وتعيين المجلس الاعلي للسلم المجتمعي بولاية الجزيرة تحت رئاسة السيد عثمان رحال كومي وأركان حربه انصافا وتقديرا لمجهوداتهم المقدره والمشهوده بولاية الجزيرة التي سبقت تأسيس المجلس الأعلى نفسه.
  • ضرورة تعيين الشيخ عبدالمنعم ابوضريرة رئيسا للمجلس على مستوى الإقليم الاوسط ككل وليس الولاية فقط على أن يتولى الاخير الاشراف على تأسيس المجلس الاعلى للسلم المجتمعي لولايتي سنار والنيل الابيض.
    وذلك لمواقفه الوطنية والمشهوده.
    والله ولي التوفيق

اترك رد

error: Content is protected !!