الكتلة الديمقراطية تعقب علي بيان الوسطاء : لا سلام مستدام دون تفكيك التمرد واحترام ملكية السودانيين للعملية السياسية

الخرطوم : الرواية الاولى
في موقف جديد يعكس تحفظاتها على المسار السياسي الذي تقوده بعض الأطراف الإقليمية والدولية، شددت الكتلة الديمقراطية على أن دور المجتمع الدولي يجب أن يقتصر على تيسير ودعم الحوار السوداني، لا إدارة العملية السياسية أو تحديد أطرافها وأجندتها. وأعربت عن أسفها لأن اجتماعات أديس أبابا الأخيرة، بدلاً من أن تسهم في توحيد القوى السياسية والمدنية، أدت – بحسب تقديرها – إلى تعميق حالة الاستقطاب نتيجة تجاهل قضايا إجرائية جوهرية وعدم الاستجابة لمطالب قوى سياسية سودانية بعقد مشاورات مسبقة حول ترتيبات الحوار.
وأكدت الكتلة، في بيان صحفي صدر اليوم، أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مع رفض أي مقاربة تساوي بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع المتمردة. كما جددت تمسكها بالفصل بين المسارين السياسي والأمني، معتبرة أن المسار السياسي شأن يخص القوى السياسية والمدنية السودانية، بينما يظل المسار الأمني مرتبطاً بالتفاوض بين الدولة السودانية والمليشيا وفقاً لمرجعيات إعلان جدة، وصولاً إلى إنهاء التمرد وتفكيك المليشيا.
وفيما يلي تنشر الرواية الأولى نص البيان كاملاً :
الكتلة الديمقراطية
بيان صحفي
إشارة إلى البيان المشترك الصادر في 8 يونيو 2026 عن شركاء السودان الإقليميين والدوليين بشأن السودان والمسار السياسي، تؤكد الكتلة الديمقراطية أن أي دور للمجتمع الدولي يجب أن يقتصر على تيسير ودعم الحوار السوداني، لا إدارة العملية السياسية أو تحديد أطرافها وأجندتها ومواعيدها. كما ينبغي أن يسهم هذا الدور في تعزيز وحدة القوى السياسية والمدنية السودانية لا تعميق الانقسامات بينها. وفي هذا السياق، تأسف الكتلة لأن اجتماعات أديس أبابا المنعقدة في 3 و4 يونيو الجاري أدت إلى مزيد من الاستقطاب داخل الساحة السياسية السودانية نتيجة تجاهل القضايا الإجرائية الجوهرية وعدم الاستجابة لمطالب عدد من القوى السياسية بعقد مشاورات مسبقة والاستماع إلى رؤى المؤسسات والتنظيمات السودانية حول ترتيبات الحوار.
وتثمن الكتلة ما ورد في البيان من تأكيد على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وترى أن الالتزام بهذه المبادئ يجب أن ينعكس في المواقف العملية، بما يحفظ مكانة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، ويجنب أي مقاربات تضع الجيش الوطني على قدم المساواة مع مليشيا متمردة خارجة على القانون ارتكبت انتهاكات واسعة بحق المواطنين ومؤسسات الدولة.
كما تؤكد الكتلة أن الحديث عن عملية سياسية مملوكة للسودانيين يقتضي احترام الرؤية التي طرحتها القوى السودانية بشأن الفصل بين المسارين السياسي والأمني. فالمسار السياسي ينبغي أن تشارك فيه القوى السياسية والمدنية السودانية، بينما يظل المسار الأمني شأناً تفاوضياً بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع استناداً إلى مبادئ إعلان جدة، وبما يقود إلى إنهاء التمرد وتفكيك المليشيا. أما خلط المسارين فإنه لا يخدم فرص السلام، بل يفتح الباب أمام محاولات إعادة إنتاج الدعم السريع سياسياً رغم ما ارتكبه من جرائم وانتهاكات.
وتلاحظ الكتلة الديمقراطية كذلك أن البيان المشترك خلا من أي إدانة صريحة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين والبنية التحتية ومؤسسات الدولة، وهو أمر لا يساعد على بناء الثقة المطلوبة لإنجاح أي عملية سياسية جادة أو تحقيق سلام عادل ومستدام.
وتؤكد الكتلة الديمقراطية أن الهدف يجب ألا يقتصر على وقف الحرب، وإنما تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام يعالج جذور الأزمة ويحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره، من خلال عملية سياسية سودانية خالصة تقوم على الشراكة الوطنية وعدم الإقصاء وتحظى بأوسع توافق ممكن بين السودانيين.
اعلام الكتلة الديمقراطية
9 يونيو 2026






