الرواية الأولى

نروي لتعرف

الأخبار

السودان يعزز شراكاته الدولية لإعادة الإعمار وتنمية المهارات عبر تعاون متقدم مع تركيا واليابان

الرواية الأولى : جنيف

كثّف السودان تحركاته الدولية الرامية إلى دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتنمية الموارد البشرية، عبر سلسلة لقاءات رفيعة المستوى أجراها معالي وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح، على هامش أعمال الدورة الرابعة عشرة بعد المائة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بمدينة جنيف، مع مسؤولين من تركيا واليابان، لبحث آفاق التعاون في مجالات التدريب المهني وتنمية المهارات وبناء القدرات المؤسسية.

ففي لقائه مع معالي البروفيسور وداد إشيق هان، وزير العمل والضمان الاجتماعي بجمهورية تركيا، بحضور سعادة السفير حسن حامد حسن المندوب الدائم لجمهورية السودان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، أكد الجانبان متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وحرصهما على تطوير التعاون المشترك في مجالات العمل والتشغيل وتنمية الموارد البشرية.

واستعرض الوزير السوداني أولويات البلاد خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ومؤسسات التدريب المهني نتيجة الحرب، والحاجة إلى شراكات فاعلة تسهم في إعادة بناء القدرات الوطنية وتأهيل الكوادر البشرية.

وبحث الجانبان سبل التعاون في إعادة تأهيل وتطوير مراكز التدريب المهني، وتحديث المناهج التدريبية، وتأهيل المدربين، ونقل التقنيات الحديثة، إلى جانب تطوير نظم معلومات سوق العمل والخدمات الرقمية المرتبطة بالتشغيل والتخطيط للقوى العاملة.

وفي خطوة عملية مهمة، أبدى الجانب التركي موافقته على دعم جهود إعادة تأهيل مركز الكدرو للتدريب المهني، باعتباره أحد المؤسسات الحيوية في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية والمهنية بالسودان.

كما ناقش الطرفان فرص التعاون في مجالات تطوير الخدمة المدنية وبناء القدرات المؤسسية والاستفادة من التجربة التركية في تحديث مؤسسات العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، واتفقا على تشكيل لجنة مشتركة وإعداد مذكرة تفاهم وبرنامج تعاون بين الوزارتين يشمل مختلف مجالات التدريب المهني وتنمية الموارد البشرية، تمهيداً للتوقيع عليها في أنقرة أو الخرطوم وفق الترتيبات المتفق عليها.

وفي سياق متصل، التقى وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالسيد شينيتشي أكياما، الوزير الأول المساعد للشؤون الدولية بوزارة الصحة والعمل والرفاه اليابانية، حيث أعرب عن تقدير السودان للدعم الذي ظلت تقدمه اليابان في مجالات التنمية وبناء القدرات، مشيداً بدور الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في تنفيذ العديد من المشروعات المرتبطة بالتدريب المهني وتنمية المهارات.

وتناول اللقاء أولويات السودان في إعادة بناء رأس المال البشري باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للتعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل، حيث بحث الجانبان فرص التعاون في تحديث مناهج التدريب المهني، وتأهيل المدربين، وتطوير أنظمة الجودة والاعتماد، وتنمية المهارات الصناعية، وإدخال التقنيات التدريبية الرقمية والمتقدمة.

كما أبدى الجانب السوداني اهتمامه بالاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة في الربط بين التدريب والإنتاجية والانضباط المهني ومعايير الجودة والتنافسية الصناعية، بما يسهم في تطوير قدرات الكوادر الوطنية وتأهيلها لتلبية احتياجات سوق العمل ومتطلبات إعادة الإعمار.

واتفق الجانبان على تسمية نقاط اتصال لمتابعة مجالات التعاون ذات الأولوية، إلى جانب تنظيم بعثة فنية سودانية إلى اليابان للاطلاع على التجربة اليابانية في مجالات التدريب المهني وتنمية المهارات وبحث فرص التعاون المؤسسي بين البلدين.

وأكد المسؤولان التركي والياباني استعداد بلديهما لتعزيز التعاون مع السودان ودعم جهوده في بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية، بما يواكب متطلبات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وتعكس هذه اللقاءات توجه السودان نحو توسيع شبكة شراكاته الدولية مع الدول ذات الخبرات المتقدمة في مجالات التدريب المهني وتنمية المهارات، باعتبار أن الاستثمار في الإنسان وتأهيل الكوادر الوطنية يمثلان حجر الأساس لإعادة بناء الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنموي خلال المرحلة المقبلة

اترك رد

error: Content is protected !!