السودان وأذربيجان يبحثان توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري في باكو



الرواية الأولى – باكو | 1 مايو 2026
انطلقت في العاصمة الأذربيجانية باكو، اليوم الجمعة، أعمال اللجنة الفنية المشتركة بين جمهورية السودان وجمهورية أذربيجان، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية والدفع بآفاق التعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، استناداً إلى التفاهمات القائمة بين قيادتي البلدين.
ويرأس وفد السودان وكيل وزارة النقل والبنى التحتية، مجدي محمد عبد اللطيف، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الاقتصادية، فيما يقود الجانب الأذربيجاني نائب وزير الاقتصاد، النور علييف. وبحث الجانبان خلال الاجتماعات سبل تطوير التعاون الفني والاقتصادي، حيث قدم الوفد السوداني مصفوفة مشروعات شملت قطاعات الطاقة والغاز الطبيعي والبتروكيماويات، والتوليد الحراري والمائي، والطاقة الشمسية، إضافة إلى مجالات التعدين والبنية التحتية للطرق.
واستُهلت الاجتماعات بلقاء جمع الوفد السوداني مع نائب وزير الخارجية الأذربيجاني، تناول مسار العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، حيث أكد الطرفان حرصهما على الارتقاء بالتعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في البلدين.
كما استعرض الجانب السوداني خلال اللقاء تطورات الأوضاع الداخلية، مشيراً إلى التقدم الميداني الذي تحرزه القوات المسلحة، والجهود الحكومية المبذولة لاستعادة الاستقرار ودفع عملية التعافي، إلى جانب مبادرة السلام التي قدمها السودان أمام مجلس الأمن الدولي، باعتبارها إطاراً وطنياً لمعالجة الأزمة وتهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة.
وفي سياق الزيارة، أجرى الوفد السوداني جولة ميدانية بمنطقة ألات الاقتصادية الحرة في باكو، اطّلع خلالها على تجربة المنطقة في تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، وما توفره من بيئة استثمارية جاذبة، معرباً عن اهتمامه بالاستفادة من هذه التجربة في دعم جهود إعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي في السودان.
وأكد الجانبان في ختام الاجتماعات أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتكثيف الزيارات المتبادلة، بما يعزز الشراكة الثنائية ويدفع بها نحو آفاق أرحب.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل زخم متزايد في مسار العلاقات بين الخرطوم وباكو، مع استعداد الطرفين للتوقيع على ست اتفاقيات جديدة في مجالات اقتصادية واستثمارية وثقافية، يُتوقع أن تسهم في تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي للتعاون، وتسهيل حركة الاستثمارات والتبادل التجاري، إلى جانب دعم مجالات التعليم والثقافة وتبادل الخبرات بين البلدين.






