السودان – صمود حتي استعادة كامل التراب الوطني – African initiative تجري حوارا مع سفير السودان بموسكو – والسفير يكشف ملامح المعركة السياسية والعسكرية ورفض برلين


رصد – الرواية الأولى
أكد سفير السودان لدى روسيا، محمد سراج، أن بلاده تمضي بثبات نحو استعادة كامل أراضيها، مشددًا على أن معركة السودان لم تعد مجرد صراع عسكري، بل قضية “وطن ووجود وبقاء”، في ظل ما وصفه بتصاعد التدخلات الخارجية والدعم المقدم لقوات الدعم السريع.
وأوضح سراج، في حوار مع African Initiative، أن السودان بدأ يحقق تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا بعد مرور ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، حيث تستعيد القوات الحكومية تدريجيًا السيطرة على مناطق استراتيجية، بالتوازي مع العمل على تطوير مبادرات سياسية للتسوية.
صمود شعبي والتفاف حول الجيش
وأشار السفير إلى أن الشعب السوداني أظهر درجة عالية من التماسك والصمود، رغم ما وصفه بحجم التهديدات، لافتًا إلى أن المواطنين التفوا حول قواتهم المسلحة، وواصلوا دعمها في مختلف المستويات، بما في ذلك المشاركة المباشرة في القتال.
وأضاف أن هذا الالتفاف الشعبي جاء رغم ما تتلقاه قوات الدعم السريع من دعم سياسي ولوجستي وإعلامي من أطراف خارجية، في مقدمتها دولة الإمارات، إلى جانب دول أخرى.
أزمة إنسانية واستجابة دولية محدودة
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، كشف سراج أن استجابة المجتمع الدولي عبر المنظمات الإنسانية لم تتجاوز 30% من حجم الاحتياجات الفعلية، معتبرًا أن الأزمة الحالية نتاج “عدوان خارجي” يُدار عبر قوات الدعم السريع، على حد تعبيره.
دعم روسي ومواقف متباينة
وأكد السفير أن روسيا تبنت منذ بداية الصراع موقفًا “مبدئيًا وثابتًا” يقوم على دعم سيادة السودان ووحدة أراضيه، واحترام القانون الدولي، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يختلف عن توجهات دول أخرى تسعى – بحسب قوله – إلى التدخل في الشأن الداخلي السوداني.
رفض لمؤتمر برلين
وفي سياق متصل، انتقد سراج الدعوات لعقد مؤتمر حول السودان في العاصمة الألمانية برلين في 15 أبريل، بالتزامن مع ذكرى اندلاع الحرب، مؤكدًا أن السودان – بوصفه الطرف المعني الرئيسي – لم تتم دعوته، ولم يشارك في التحضير له.
واعتبر أن هذا الإجراء يمثل “انتهاكًا صريحًا للسيادة الوطنية” وتدخلاً مباشرًا في الشؤون الداخلية للبلاد، محذرًا من تداعيات مثل هذه الخطوات على مسار الأزمة.
المصدر: African Initiative
إعداد: الرواية الأولى





