الرواية الأولى

نروي لتعرف

سوشال ميديا

الدماء التي سالت ليست وقوداً للفتنة.. لا تجعلوا العلاقات السودانية المصرية رهينة للمزايدات السياسية

د. أمجد فريد الطيب

الحادث الحدودي الذي أودى بحياة مواطنين سودانيين، والحادث الذي وقع في السوق المحلي بالخرطوم وراح ضحيته مواطنين مصريين، يجب ألا يتحولا إلى وقود للتوتر والاستقطاب بين الشعبين. هذه الحوادث تخضع الان للتحقيق، ومسئولية الحكومتين معالجة ملابساتهما، وتحقيق العدالة للضحايا، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارهما. وهذه المسؤولية المشتركة ليست ساحة للمزايدات السياسية أو تصفية الحسابات او محاولة تبرير جرائم أطراف أخرى.
يجب ألا يدفع السودانيون المقيمون في مصر، ولا المصريون المقيمون في السودان، ثمن هذه الأحداث أو تداعياتها. الشعبان سيظلون ضيوفاً معززين مكرمين كلاً في بلاد الآخر.
آن لهذا الاستقطاب أن يتوقف قبل ان ينزلق الي هاوية لا يمكن تداركها، وآن للمتاجرين بدماء الناس أن يكفّوا عن استثمار المآسي في تأجيج الأزمات وإراقة المزيد من الدماء التي لطالما استرخصوها. فالوفاء لضحايا هذه الحوادث لا يكون باستدعاء ضحايا جدد، وإنما بإحقاق العدالة، وحماية الأحياء، وصون العلاقات بين الشعبين من أن تصبح رهينة للمزايدات السياسية المغرضة.

اترك رد