الرأي على كل / محمد عبدالقادر

الحكومة .. صناعة الغلاء وايذاء المواطن!!


المتابع لقرارات الحكومة الاقتصادية يلحظ بجلاء افتقارها للاحساس بالمواطن وما يواجهه من ضغوط لم تعد خافية علي احد. مازلتا الدولة بعيدة عن هموم الناس، لم يفتح الله بينها وشعبها باية قرارات تغيد ثقة الشعب في الحاكمين..
لا ادري من يفكر لهذه الحكومة ويدفع بها الي مربع المواجهة اليومية مع الشعب، ولماذا تقدم اصلا علي اتخاذ اجراءات تفاقم من ازمات المواطنين الكبيرة وتضاعف معاناتهم في الحصول علي العيش الكريم..
بعد الزيادات الاخيرة في الوقود اعلنت الحكومة عن تعرفة قادمة اشد قسوة؛ يحدث ذلك في ظل تسامح حكومي غريب مع سركات طالبت باحتكار تجارة النفط دون ان تابه بسياسة التحرير الكامل التي تنتهجها الدولة..
وبعد الوقود والكهرباء هاهو الدواء يرتفع ويسجل ارقاما جنونية ستجعل البديل المفضل للمواطن هو الموت، امس الاول كان اتحاد المخابز يتحدث عن زيادة قادمة في اسعار الخبز، رفع رسوم الانتاج في الموازنة وضريبة ارباح الاعمال فاقمت من بؤس المشهد وقفزت بالسوق الي زيادات فادحة في كل شئ.

الحكومة لا تكف عن اتخاذ قرارات اقتصادية خاطئة تفاقم من اوجاع الناس وتجعل لقمة العيش في (كف عفريت)، استمرات ادخال يدها في جيب المواطن بالحق والباطل حتي احالت حياته الي جحيم لا يطاق…
تعودت الحكومة ان تصدر قرارات تؤذي المواطنين ، لا يستشعر احد انه يعيش في كنف دولة مسؤولة وجادة تحل المشكلات وتتولي هموم ومتاعب الناس بالعناية والاهتمام اللازمين ، كل القرارات ضد المواطن الان ولا ادري السبب؟!.

بعد زيادة اسعار الوقود لعدة مرات وما احدثه من ارتفاع في الاسعار ، اتخذت الحكومة قرارا برفع فاتورة الكهرباء الي خمس اضعاف، ومع تفاقم التضخم وطيران الدولار في السوق الموازي فرضت الحكومة _ التي تعمل كمن يحمل اصبعه ليفقأ بها عينه- ما اسمته ( رسوم الانتاج) ، هذه الزيادة فاقمت من ازمة المواطن لانها رفعت اسعار السلع والمنتجات مرة اخري ومازالت الزيادات مستمرة.
كل الاجراءات الاقتصادية التي تبنتها حكومة ما بعد التغيير جاءت خرقاء ورتبت ضغوط كبيرة علي المواطن وتم تنفيذها بلا رحمة.
السلع التي طارت اسعارها الان مرشحة لمزيد من الارتفاع مع حرص الحكومة علي اتخاذ اجراءات لا تخضع غالبا لدراسات كافية تستصحب اوضاع الناس ومعاناتهم في سبيل الحصول علي العيش الكريم.
تتحدث الدولة عن رغبتها في محاربة الغلاء وتفرض في ذات الوقت رسوما جمركية علي المواد الخام، الي جانب قيمة مضافة و ضريبةارباح اعمال نهاية العام ، كل هذا الي جانب رسوم وعوائد ورسوم بيئة ودخل شخصي وتامينات اجتماعية وغيرها، بعد كل هذا فرضت الحكومة رسوم انتاج جمركي فهل علمتم من الذي يصنع الغلاء..

علي الحكومة التفكير في خفض والغاء بعض الرسوم المفروضة علي الانتاج ، ومراجعة الاجراءات الخاطئة التي قفزت بالاسعار لارقام قياسية ، ما يحدث الان تجاه المواطن ظلم بين من قبل الدولة التي تغالي في فرض الرسوم علي حساب جيب المواطن المسكين… والمغلوب علي امره.
ماذا لو اقدمت الدولة علي اتخاذ خطوة للتصالح مع المواطن وقامت بمراجعة السياسات والاجراءات والقرارات التي ادت الي زيادة الاسعار وحولت حياة الناس الي جخيم..
لماذا لايحدث هذا والدولة كلها في حالة مراجعات لحقبة شابتها اخطاء كبيرة بحق المواطن المغلوب علي امره.

اترك رد

error: Content is protected !!