الرواية الأولى

نروي لتعرف

المجتمع /

[ التشتت ] – الآثار الاجتماعية للحرب (٢)

د. سامي الدين محمد سعيد

  
تقطعت السبل بالاسرة المتماسكة البعض صعبت عليه حركة الخروج (أصحاب الحاجات الخاصة) والبعض عمل على سلامة الاسرة (مقاومة العدو المعتدى المغتصب ) … المغتربين الذين استدعوا اقرباءهم حدثت احتكاكات ومشاكل بين الاصهار وألاقارب من ناحية والاسر المستضيفة من ناحية أخرى على الرغم من الاضاءات التى حدثت بالاحتضان كالإيثار والكرم والزواج وخلافه … والبعض ذهب مدافعاً عن الأرض والعرض مقدماً نفسه رخيصة للدين والوطن والبعض ذهب يبحث عن الدراسة والبعض ذهب يبحث عن العمل لتأمين حاجات أسرته وهكذا ضرب التفكك هذا الحصن المتين وتفرقت بالناس السبل وواجهت واقعاُ جديدا قبلته   على مضض وهو فى أسوأ حالاته .. ودفع الابناء الصغار والبنات الثمن فانخرطوا في اعمال شاقة فوق ما تستطيعه أجسامهم المتهالكة وفقدوا مقاعدهم الدراسية إما بارتفاع تكلفة التعليم او حوجة الأسر لهم لتنجو من شظف العيش الا القليل منهم ليكون التشتت  من أهم عوامل التفكك الأسرى .. هذه الحالة قطعاً أدت إلى عواقب نفسية وخيمة على الكبار المسؤولين عن الصرف مع تراجع الإماكنيات المادية السابقة أو توقفها ، وتحولت إلى أمراض عضوية ومجتمعية ادت إلى تزايد حالات الاحتقان وربما الوفاة لدى الكبار كما تلاحظون
هل
ستعود هذه الاسر إلى ما كانت عليه  
نواصل 

اترك رد

error: Content is protected !!