
بتأمين المأوى المجهز بالطعام والخدمات وتوفير فرص التشغيل وتمويلها عبر الصيغ المختلفة وإلحاق الأبناء والبنات بقاعات الدرس مع توفير وجبة مجانية نكون قد حققنا البند الأول من تخفيف آثار الحرب وهو ما يسمى إنقاذ الأرواح…
فرق الانقاذ الطبى
ثم بعد ذلك يتم تجهيز فرق طبية مزودة بالأدوية المنقذة للحياة والمعامل والمستشفيات الميدانية لاجراءء العمليات الجراحية العاجلة والعمل على تشغيل ما يمكن تشغيله من مستشفيات ودور استطباب بالإضافة لحليب الأطفال والمكملات الغذائية لكبار السن والمعدات الطبية اللأزمة من عجلات وعصايات وكراسي متحركة لمحتاجيها لأن حركتهم صعبة خاصة إذا كان العائل امرأة لا تستطيع القيام بذلك علماً بأن مثل هذه الحالات في الوضع الطبيعى لدى الدول الكبيرة تُعيِّن لهم الحكومة من يقوم بخدمتهم من أكل وشرب واستحمام وعلاج وخلافه . فالمجال الطبى واسع خاصة في حالة الطوارئ والحروب وهو بجانب معالجة الاصابات الميدانية للعسكريين والمدنيين جراء المعارك يعملون على رعاية المجتمع بكل تفاصيله …كمثال في حرب غزة دخل ٢٠٠٠ طبيب مصري متطوع مباشرة واجروا عمليات عاجلة لإنقاذ أقدام من البتر وترميم كسور مهشمة وتوصيل اوردة وشرايين مقطعة نصيب الفرد فيهم ١١ عملية في اليوم وكذلك في اليمن وليبيا وفى تركيا أثناء الزلزال وفيضانات المغرب وجمعيتا الهلال والصليب الأحمر تعج بالاف النماذج ..
الحماية والدعم النفسي
ثم إن من الواجب تفعيل برامج الحماية والدعم النفسي فالخوف هو سيد الموقف واغلب الناس لم يسمع أصوات الانفجارات ابدا من قبل وفيها من الرعب ما فيها واذا لم يشعر الإنسان بأن هناك من يحميه يمكن أن يتحول الرعب إلى رهاب نفسي يصعب علاجه خاصة عند الأطفال والنساء وله مضاعفات صحية كثيرة جدا لايتسع المجال لها ، كما أن الحالة الأمنية نفسها مؤرقة ربما تكون جهات الحراسة سبباً فيها وتتملكها الحالة السلطانية الحاكمة وهنا لابد لهذه الفرق من تدريب قبلى على جميع انواع الكوارث بما فيها الحروب لذلك تأتى أهمية الدعم النفسي والعلاج للعامة من خلال جلسات تهدئة وترويض للنفس على الوضع الجديد والتطمين بزوال الظروف غير الطبيعية عاجلاً إضافة الى الترويح عن الصغار والكبار في شكل برامج ترفيهية وأساليب يعلمها علماء واطباء النفس ..
الدعم المالى المباشر
الدعم المالى المباشر يمثل الركيزة الأساسية لأى اسرة بل لاى شخص متأثر فهناك اشياء ضرورية للحياة لابد من توافرها كالفوط الصحية والاكل المخصص للمرضى والنظارات الطبية والسماعات وصابون الحمام والمعجون والشاى وكثير من الاحتياجات وقد يضطر المتأثرون للحركة والتنقل او توفير الملبس والاحذية وادوات الطعام … الخ
هل تعلم أن اليونيسيف تدفع دعم مباشر تحت إسم
( مشروع الحوالات النقدية غير المشروطة UTC ) لمليون ونصف أسرة يمنية (٩ مليون شخص تقريباً) منذ العام ٢٠١٧ جراء الحرب إلى يومنا هذا بالإضافة لتبنى ميزانية تحسين الرعاية وحوكمة النظام الاجتماعى !!
دعم المزارعين والرعاة
لابد ايضاً من دعم المزارعين ومربى الماشية بالبذور والتقاوى والمياه لتدوير عجلة الانتاج وكذا مربي الاغنام والابقار والجمال اذا توفرت مع الغذاء الضرورى والادوية اللازمة حتى لا تتوقف الحياه ويكون تعويض عما فقدوه وإمداد للاسواق بالغذاء فهذه مهنتهم التي يعرفونها ولو استبدلناها لهم لربما لا ينجحوا فيها ..
دعم البنية التحتية
هناك مثل عالمى يستعمل في حالة الأزمات خاصة في الامم المتحدة يقول (لا تنتظر حتى تكتمل الصورة) اعمل جاهداً وبسرعة لإعادة الوضع إلى ما كان عليه هناك الطرق المدمرة والكبارى ومحطات المياه والكهرباء والمطارات لأنها ضروريات لعودة الحياة فالحاجة العاجلة تسبق الإجراءات الطويلة ..
من الناحية الإجتماعية يعتبر المتطوعون الواهبون لاوقاتهم والواقفون لها وقفاً في سبيل الله هم مفتاح الوصول إلى قلوب الناس الذين قال فيهم النبى صلى الله عليه وسلم (لله عباداً إختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم إلى الخير وحبب الخير إليهم أولئك الامنون من عذاب يوم القيامة)
نواصل
١٨ يونيو ٢٠٢٦



