الأخبار

الازمة تتفاقم داخل “التجمع الإتحادي” .. حركة إصلاحية تدعو لقيام المؤتمر العام خلال 3 أشهر وترفض تكوين الهياكل عبر ورشة من اسمتهم بالمجموعة المهيمنة .. “الرواية الاولى ” تنشر البيان

الخرطوم : الرواية الأولى

الله الوطن الديمقراطية

مبادرة حكماء التجمع الاتحادى

بيان الى عضوية التجمع الاتحادى وجماهير الشعب السودانى
16 مارس 2023

تحية المجد والخلود لشهداء ثورة ديسمبر المجيدة وتحية العزة والكرامة لكل الشرفاء من بنات وأبناء الوطن الذين ضحوا بكل غال ونفيس وما زالوا يعضون بالنواجز على تحقيق أهداف ثورتهم كاملة غير منقوصة وآمالهم فى وطن الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة والرفاه.
لا شك أن أساس الديمقراطية هو الممارسة السياسية الرشيدة عبر أحزاب سياسية ديمقراطية ومؤسسية وحديثة, ومن هنا انطلق مشروع التجمع الاتحادى قبل اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة بسنوات ليحقق آمال وأشواق الاتحاديين وكل جماهير الشعب السودانى فى حزب الوسط العريض الذى يحقق المشروع الوطنى الذى يتطلعون اليه.
وكان الأمل يحدونا فى أن يقوم التجمع الاتحادى بمعالجة كل الاشكالات التنظيمية والتى عانى منها الحزب الاتحادى عبر تخلقاته المختلفة على مر السنين من تغييب الديمقراطية الداخلية وهيمنة الفرد فى اتخاذ القرار. ويحمد لمشروع التجمع موقفه الواضح الذى لا لبس فيه ولا غموض من عدم التعاطى مع نظام الانقاذ الشمولى وكل الذين شاركوه السلطة وجرائمه التى يندى لها جبين الانسانية حتى ذهابه الى مزبلة التاريخ.
نخاطبكم اليوم وأنتم مطلعون على حركات الاصلاح القوية التى انتظمت حزبكم بسبب غياب الديمقراطية والانحرافات التى صاحبت الأداء التنظيمى والسياسى بعد سقوط النظام الشمولى ومنذ وقت مبكر بدأت الأصوات تتعالى داخل التجمع الاتحادى رافضة لتلك الممارسات التى اطلت برأسها لدى بعض القيادات التى هيمنت على القرار وبدات فى تحطيم المؤسسية وتغييب القواعد فى اتخاذ
القرارات المصيرية فى شأن الحزب والوطن دون الرجوع لأجهزة الحزب وقواعده, كما عمدت الى تعطيل قيام المؤتمر العام للحزب.
لقد تمثلت أصوات الاصلاح تلك فى الاستقالات التى تقدمت بها بعض القيادات وخروج بعض التيارات المكونة للتجمع والمذكرات التصحيحية من أجهزة الحزب القاعدية والشكاوى التنظيمية العديدة التى قوبلت كلها بالتجاهل التام فى أول الامر ومؤخرا بمحاولات تكميم الأفواه عبر التهديد بالفصل والتجميد لأعضاء وقيادات الحزب الداعين للاصلاح.
ثم تطورت حركة الاصلاح داخل المشروع الى أن توجت مؤخرا بمبادرة حكماء التجمع الاتحادى التى عقدت اجتماعا موسعا لأكثر من مائة وستين من الأعضاء المؤمنين بعملية الاصلاح فى يوم 24 فبراير 2023 بقاعة الشريف حسين بأم دوم, تلك القاعة التاريخية التى شهدت الميلاد الحقيقى لمشروع التجمع الاتحادى والعديد من الأحداث المهمة فى مسيرة الحركة الاتحادية.
لقد خرجت مبادرة حكماء التجمع الاتحادى بتوصيات مهمة على رأسها التمسك بوحدة المشروع ولا مركزيته ورفض الهيمنة والدعوة الى قيام المؤتمر التأسيسى العام فى فترة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ انعقاد اجتماع مبادرة الحكماء باعتبار أن المؤتمر هو الوسيلة الوحيدة السليمة لاصلاح هياكل الحزب ومعالجة كل الاختلالات التنظيمية فيه, الا أن المجموعة المختطفة لقرار الحزب وعوضا عن انتهاز الفرصة للبدء فى عملية اصلاح حقيقية بمصافحة أيادى الاصلاح البيضاء التى مدت اليها, قررت هذه المجموعة التمادى فيما هى فيه من تسلط وقامت برفض المبادرة وفى خطوة مفضوحة لعرقلة المضى نحو المؤتمر التأسيسى العام, دعت الى اقامة ورشة تنظيمية مخالفة لنظم ولوائح الحزب لترسيخ وشرعنة الوضع الراهن بكل علاته بتخطيط واشراف المكتب التنفيذى المنتهية صلاحيته حسب
التفويض الممنوح له. هذه الورشة التنظيمية تعتبر مخالفة للنظام الأساسى المجاز للحزب وكل اللوائح والمرجعيات المعتمدة وذلك للآتى:

  • حسب النظام الأساسى للتجمع الاتحادى والدليل التنظيمى للوصول للمؤتمر العام فان الجهة الوحيدة المخول لها صلاحيات تعديل الهياكل وتسكين العضوية فيها انما هى “المؤتمر العام التأسيسى” وليس الورش.
  • الدعوة لحضور الورشة اقتصرت على الموالين لمجموعة المكتب التنفيذى ولم تشمل تمثيل حقيقى لقواعد الحزب التى تم انتخابها عبر المؤتمرات الولائية واللجان التحضيرية فى الولايات التى لم تعقد مؤتمراتها.
  • الورشة مصممة لصناعة مكتب سياسى موال للمجموعة المهيمنة وهنا يتضح مخطط تزييف ارادة القاعدة وذلك لأن المكتب السياسى هو الجهة التشريعية والرقابية على أداء الجهاز التنفيذى, فكيف يتأتى للمكتب التنفيذى صناعة وتكوين الجهة التى تقوم بمراقبة أدائه! علما بأن الجهة الوحيدة المخول لها تشكيل المكتب السياسى هى المؤتمر العام التأسيسى للحزب.
    بناءا على ما ورد أعلاه فاننا نعلن أن كل ما سينتج عن هذه الورشة هو عبارة عن صناعة لحزب داخلى وبالتالى فهوغير شرعى وغير معترف به ونحمل القائمين عليها المسؤولية الكاملة عن محاولة تعطيل عملية ترسيخ الديمقراطية والمؤسسية داخل المشروع, كما نؤكد أننا ماضون بخطى واثقة نحو عقد المؤتمر العام التأسيسى للحزب الذى سيعيد الأمل لكل الحادبين على مصلحة الحزب والوطن من الاتحاديين خاصة وجماهير الشعب السودانى كافة.
    يأتى هذا البيان فى اطار اعمال الشفافية فى العمل العام وتمليك الحقائق لجماهير الشعب السودانى حتى تطمئن الى سلامة العمل الحزبى وتحليه بالقدر الكافى من المسؤولية. واكمالا لتمليك الحقائق كاملة للرأى العام سيتم عقد مؤتمر صحفى فى الايام القادمة.

سكرتارية مبادرة حكماء التجمع الاتحادى

ودام الوطن منعم بالحرية والسلام والعدالة.

اترك رد

error: Content is protected !!