الإمارات تحاول دفن تقرير أممي موثق يدين دعمها لمليشيا الدعم السريع.. وبولص يقود معركة إنهاء آلية الرقابة على حظر السلاح في دارفور

حدد مجلس الأمن 10 سبتمبر الجاري موعداً للتصويت على تجديد حظر السلاح على #دارفور ولجنة الخبراء المنشأة بموجب القرار 1591.
والجدير بالذكر أن تقرير لجنة الخبراء النهائي والذي تلقاه اعضاء المجلس في ١٣ يوليو الماضي لم تتم مناقشته حتى الآن، بسبب جهود دولة #الإمارات تعطيل عرضه على لجنة العقوبات، لما يتضمنه من أدلة موثقة تدين الإمارات بخرق الحظر مراراً وتكراراً بدعمها المستمر لمليشيا #الدعم_السريع. وتضمنت مسودة التقرير النهائية ادانة دامغة لنظام اولاد زايد الحاكم في الامارات وأدلة على الجسر الجوي الإماراتي الذي استخدمت فيه طائرات Boeing 727 وIlyushin Il-76 لإمداد مليشيا الدعم السريع بالسلاح والعتاد الحربي، مع توثيق الإجراءات المتعمدة التي اتُّبعت لتجنب الرصد أثناء الطيران.
كما قدم التقرير تقديرات موثوقة بوجود ما بين 1,500 و2,000 مرتزق كولومبي استجلبتهم الإمارات للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع، ووثق إنشاء قاعدة لهم في نيالا في مارس 2025، ومشاركتهم في تشغيل الطائرات المسيّرة، والعمليات والتخطيط العسكري، وحصار الفاشر، والهجوم الذي أدى إلى سقوطها في أكتوبر 2025. والأهم أن التقرير يوثق تجنيد هؤلاء المرتزقة بواسطة شركة Global Security Services Group (GSSG)، المرتبطة بنظام اولاد زايد الحاكم في الإمارات.
هذا ليس اتهاماً سودانياً، ولا تحقيقاً صحفياً، ولا إدانة صادرة عن منظمة حقوقية يمكن لنظام اولاد زايد الإماراتي تجاهلها. بل نتاج تحقيقات أممية أُجريت وفق قواعد القانون الدولي، وفي إطار نظام عقوبات أنشأه مجلس الأمن نفسه. ولهذا يعمل نظام أولاد زايد الاماراتي على مسارين متوازيين: تعطيل مناقشة التقرير وعرقلة تقديمه إلى لجنة العقوبات ومجلس الأمن، وفي الوقت ذاته، يعمل عبر مسعد بولص @US_SrAdvisorAF على إلغاء آلية الرقابة ذاتها التي أسسها القرار 1591، من خلال إلحاق مقترح بتوسيع نطاق الحظر ليشمل السودان بأسره بمقترح التجديد الدوري للقرار، رغم المعارضة المقدرة من أعضاء المجلس لهذه الاضافة. وفي ظل عدم وجود مقترح مضاد للتمديد التقني للقرار حتى الآن، فإن إسقاط مقترح بولص لا يعني إسقاط توسعة الحظر فحسب، بل قد يعني إنهاء ولاية فريق الخبراء بالكامل، وإسقاط الآلية الدولية التي تراقب انتهاكات حظر السلاح في دارفور، وهو ما يفضح عدم جدية ادعاءات العمل على حماية المدنيين التي يرفعها بولص كل حين واخر، وكيف يتم استخدامها لحماية نظام اولاد زايد الاماراتي من عواقب تورطه وجرائمه في السودان.



