اليوم في ذِكرى استشهادِ خميسِ عبدِ اللهِ أبكر – لا يستقر الضمير حتّى يُقر السلام ، ولا يَهدأُ الوجدانُ حتّى يُقامَ القِصاصُ في ساحةِ العدلِ بالقِسطِ فلا يَفلتُ جانٍ، ولا يَعتري أهلَ الإنصافِ انهزامٌ

مرثية الشهيد خميس
(يتراقصون)

يتراقصون فوق جثتي
وفوق أشلاء الصغار
يقهقهون
القتلة يرقصون
فوق كل جثة
ومقبرة
وفوق أكوام الرماد
يجلسون
السادرون في الاوهام
من شيعة التتار والخوان
يمزقون جثتي على
السباب والزغاريد
وقارعة الطريق
وثلة من الاطفال يلعبون
وكل أنواع الخراب
يمزقزنني وأستلذ
الموت صامتآ
في حماك موطني
وما انا الا كالذي
سما
الى العلا ملطخآ
بالدم
فلن أسب تاريخ
الوطن
ولن ابيع موطني
لاجلاف الزمن
سيبقى شامخآ
رغم الإحن
روحي فدآ
ولاءاتي توهجت
صارخة
لا للطغاة
لا للغزاة
السارقين
رفات جثتي
لكم سيخرجون
من كل فج
والرب معهم
حينما يمطر السحاب
أيها الراقصون على
جراحات الوطن
وفوق جثتي
هل إنطفأت جذوة
أم توقدت
لن يضيع موطني
ولن يهوى
في غيابة الجب
وفي مستنقع المحن
ستختفي الاشباح
كما العصور الهالكة
نعانق الصباح
نعفر الخدود
عند مرقد الجدود
وأي مرقد يساوي
موطني
أيها الراقصون على
مدارات الوهم
على الدماء والفاجعات
والمذابح المساقون كالبهم
إنكم لناكبون
وإنا على الصراط
مشرئبة اعناقنا
لموعد الوطن
عائدون
عائدون
شعر / محمد احمد ادم






