الرواية الأولى

نروي لتعرف

مجتمعنا..بشفافية / د.سامي الدين محمد سعيد

الغبن والمسؤولية المجتمعية في مشروعات الثروة الحيوانية

د. سامي الدين محمد سعيد


الغبن الاجتماعى هو إحساس بالظلم لدى فرد او مجموعة عندما يشعر أن هناك فرص او حقوق او مكانة اجتماعية اخذت ، محروم منها ذهبت إلى غير مستحقيها ومن علاماته كره النظام والدولة والقوانين وفقدان الثقة والميل للعنف ثم الانسحاب من الحياة السياسية والاجتماعية وتبنى الخطاب العدائى وهو أعمق من الحسد والسبب الرئيسى لفشل المشروعات واستعار الحروب واشتعالها خاصة في مشروعات الثروة الحيوانية ذلك أن المجتمع والبيئة والوسط الذى تنمو فيه بيئة رعوية ومن طبيعة هذه المشروعات أنها مكشوفة في العراء يمكن لأى غادٍ او رائح النظر والتفكر فيها إلا الشركات الكبيرة ورجال الاعمال المربيين في حظائر مغلقة .. ومن هنا تتولد الغيرة والحسد لأن المجتمعات الرعوية تتباهى بالعدد اكثر من الإنتاج وتكتسب مكانة بما تملك من قطعان ، والثقافة مبنية على الكمية.. لذلك اذا قارنت هذه الحالة مع دول كثيرة منتجة فلن تجدها فالعائد والفائدة المرجوة منها هو الأساس للتنافس.. وهنا يأتى دور خبراء التنمية الإجتماعية لتقديم مقترحات حلول لتقليل الاحتقان ..
فالزكاة مثلاً ركن ركين من أركان الإسلام تؤخذ من الاغنياء وترد إلى الفقراء وهو نظام عدالة إجتماعى مصمم ربانياً لتهدئة النفوس ومطلوب من كل صاحب قطيع زكاة على النحو الاتى:-
١- زكاة البهائم
على ٣ أنواع فقط (ابل + بقر + ماعز بنوعيه) بعد أن تتوفر الشروط وهى – النصاب والحول والملك التام والسوم
(بمعنى المرعى الطبيعى المجان)
١- زكاة الإبل
النصاب من ٥

  • من ٥ – ٢٥ كل ٥ منها عليها شاة..
  • من ٢٥ – ٣٥ عليها ناقة بنت مَخاضْ عمرها سنة
  • من ٣٥ – ٤٥ عليها بنت لَبُون عمرها سنتين
  • من ٤٥ – ٦٠ عليها ناقة حِقَّة عمرها ٣ سنوات
    ٢- زكاة البقر
    تبدأ من ٣٠ بقرة
  • من ٣٠ -٤٠ عليها عجل تَبِيعٌ عمره سنة
  • من ٤٠- ٦٠ عليها بقرة مُسِنَّة عمرها سنتين
  • ٦٠ فما فوق عن كل ٣٠ تَبِيعٌ وعن كل ٤٠ مُسِنَّة
    ٣- زكاة الغنم والضأن
    تبدأ من ٤٠ شاة
  • من٤٠ – ١٢٠ عليها شاة واحدة
  • من ١٢٠ – ٢٠٠ عليها شاتان
  • من ٢٠٠ – ٤٠٠ عليها ٣ شياه
  • من ٤٠٠ فما فوق عن كل ١٠٠ شاة واحدة
    حينها سيتًكَّون قطيع مشكل لدى الزكاة من المفترض أن يعود إلى الفقراء هذا القطيع يحتاج رعاية بيطرية ويملك للمستحقين بمساعدة في الاعلاف والدواء وإشراف وخلافه إلى أن يصبح المُمَلَّك منتجاً ودافعاً للزكاة بدلا من متلقى والتاريخ يزخر بالعبر من لدن عهد النبى صلى الله عليه وسلم مرورا بعهد سيدنا عمر بن عبد العزيز إلى يومنا هذا فالله يحفظ كل مالٍ مزكى والعكس صحيح …
    ثم إن الاجتماعيون إقترحوا نظام المسؤولية الاجتماعية وشَرَّعوا له القوانين المنظمة فى اغلب دول العالم والسودان في أشد الحاجة إليه وينص على أن المجتمعات حول منطقة الإنتاج لابد أن ترتقي لمستواه ويعود نصيباً من الفائدة عليها كتوفير فرص عمل وتدريب وتأهيل وتعليم ونشر ثقافة وصحة ومستشفيات وتمليك مشروعات بالإضافة لبرامج اجتماعية في الأفراح والاتراح والرياضة والأندية الإجتماعية وكل هذا مساهمة من هذه المشاريع وخصماً من عائداتها ليشعر الناس بالانتماء وترتفع عندهم حالة الرضى وهو بذلك حل إجتماعى صرف …
    انظر لعدد المستفيدين من القطاع ستنظر إلى أهمية وجود مرجع اجتماعى له زاوية مختلفة تعكس وتقلل من حالة الغبن الاجتماعى لينصلح الجانب الاقتصادى .. الدكتور أحمد التجانى المنصورى من العلماء القلائل المؤمنين بالجهد الاجتماعى ويتوقع منه الكثير نرجو من القيادة تركه ليعمل فالرجل صامت ولكن أفعاله قوية …
    هل ستعود هذه الاسر إلى ما كانت عليه وافضل …
    نواصل
    ١٦ مايو ٢٠٢٦

اترك رد

error: Content is protected !!