الرواية الأولى

نروي لتعرف

فيما أرى / عادل الباز

العودة بمهنة في اليد أمان من الفقر

د. عادل عبدالعزيز الفكي




نزح إلى مصر بسبب الحرب ما بين ثلاثة الى أربعة مليون سوداني، سبعون بالمائة منهم من فئة الشباب.

سوف تتصاعد موجات العودة للسودان بصورة متسارعة خلال الاسابيع والاشهر القادمة ، حيث تقوم العديد من الجهات في الوقت الحالي بترتيب رحلات العودة للسودان.

أبرز ما سوف يواجه الأسر العائدة الغلاء الفاحش مع فقدان الوظائف لمن كانوا يعملون في القطاعين الخاص والعام.

نقترح ان تواكب جهود تنظيم العودة خطة موازية تستهدف التدريب التحويلي للفئة من سن 18 سنة إلى 50 سنة، والمقصود بالتدريب التحويلي هو تغيير مهن ومهارات الشباب والشابات والرجال والنساء من هذه الفئة الى مهن ومهارات يحتاجها سوق العمل في السودان في الوقت الحالي.

قمنا في مركز خبراء وادي النيل بتصميم مشروع للتدريب المهني التحويلي،
ويغطي المشروع محورين: رفع قدرات المهنيين العاملين في نفس المجالات وإكسابهم مهارات جديدة تلائم احتياجات السوق. ثم تدريب الراغبين في تحويل تخصصاتهم من تخصصات نظرية (العلوم النظرية والإنسانية) إلى معارف ومهارات عملية وتطبيقية.

من أمثلة المهن والمهارات التي يحتاجها السودان في الوقت الحالي: السباكة، الكهرباء، النجارة، الطلاء والصيانات الصغيرة، الميكانيكا وصيانة السيارات ، التكييف والتبريد، التمريض والعناية الطبية الاسرية.

تتوفر في مصر امكانيات هائلة للتدريب في هذه المجالات وغيرها، من خلال مراكز تتبع لوزارة العمل وتمنح شهادات معتمدة.
كما تتوفر المعدات المهنية بأسعار مناسبة للغاية.

أحلم بأن يكون أغلب الركاب في رحلات العودة من الشبان والشابات وكل واحد او واحدة تحمل شنطة ادوات كهرباء او نجارة او سباكة او اسعافات اولية، وهم يرتدون اوبرولات وينتعلون بوت السلامة المهنية. هذا أمان لهم ولأسرهم.
والله الموفق.

اترك رد

error: Content is protected !!