
ليس هناك أروع من مشاهد تدافع المواطنين احتفالا بطرد الجنجويد من محيط مدينتهم .. حدث هذا في كل المناطق التي خرجوا منها لكن احتفالات ابناء الدلنج بفك الحصار عن مدينتهم كان مختلفا لانه يؤكد على رفض المجتمع للفئة الباغية .
تحرير مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان من قبل القوات المسلحة السودانية يمثل تحولاً جوهرياً على ميدان المعركة في كل ولايات كردفان ولربما على اقليم دارفور .
عامان من الحصار الخانق فرضته مليشيا الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية (جناح الحلو) عانى المواطن خلالها بعد ان فقدت المدينة كل مقومات الحياة ، لكن صمود اهل الدلنج صار بطولات تروى للأجيال القادمة وحكاوى يسطرها التاريخ في الكيفية التي تم بها الالتحام الميداني بين قوات شمال كردفان مع جنوبها، وهو ما يعزز وحدة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة في الإقليم ويعزز دور المقاومة الشعبية..
بفك حصار الدلنج تلقت المليشيا ضربة موجعة جدا لخطوط أمدادها المتجهة غربا ، ويضيق الخناق على المجموعة المتواجدة حول بابنوسة مما يسهل عمليات ارسال تعزيزات برية للمدينة ،ويؤمن إلى حد كبير حقول بترول بليلة وكل حقول غرب كردفان .
تطور كبير يشهده قطاع كردفان في العمليات العسكرية لصالح القوات المسلحة مما سيكون له الأثر على ولاية النيل الأزرق واضعاف قوة المليشيا وتشتيتها بصورة كبيرة.




