الرواية الأولى

نروي لتعرف

مجتمعنا..بشفافية / د.سامي الدين محمد سعيد

الآثار الاجتماعية للحرب(١٤) الصحة – ه

د. سامي الدين محمد سعيد

تحاصر الإنسان أمراض متزايدة ومزعجة ومؤلمة ومُنقِّصة ومميتة ومفقرة كالسكرى والسرطانات وأمراض القلب والفشل الكلوى وأمراض العظام والكسور والجلطة الدماغية والروماتزم ..السل والربو ..الملاريا .. الايدز.. الانيمياء .. الذئبة الحمراء .. الأزمة… الضغط .. تليف الكبد .. اللشمانيا ذبابة الرمل البيضاء.. أمراض الجهاز التنفسي ..إلتهاب الكبد الفيروسي .. البلهارسيا.. التراكوما او الرمد بأنواعه..
يا أيها الإنسان المسكين أنت محاصر من جميع الجهات وتحيط بك الأخطار كإحاطة السوار بالمعصم ولربما تجد نفسك في مواجهة أى منها في أى لحظة وقطعاً لها آثار على دورة حياة الإنسان … وقد تطور العلم واصبحت لها علاجات ربما تنجو وربما لا .. الخوف يعتصرك ولا تحب سيرتها وإلا بربك لماذا تمتلىء الثلاجات والادراج بجميع انواع ألأدوية لو جمعنا مدخرات الأدوية في البيوت وحولناها إلى قيمة مالية لفاقت موارد كثيرة وتعدت في الصرف عليها بنود الأكل والشرب هذا غير المعدات الطبية لكبار السن او أصحاب الهمم من سماعات وقواقع يمكن بقيمتها جلب سيارة او أى مشروع مدر للدخل … الشافى هو الله والمانع والمعطى هو الله .. النافع والضار هو الله والكل مبتلى ..
من الناحية الاجتماعية إذا لم تقم الدولة بواجبها في توجيه العلم والمعمل وتطوير البحوث لمعالجة الأمراض لتقليل الصرف عليها ستتاثر الاسر ببند الصحة ويصبح ثقيلاً يخصم من فاعليتها الإنتاجية ويقعد بالمجتمع فيصبح شغله الشاغل البحث عن العلاج في أى مكان …
ومن خلال الملاحظات الاجتماعية أن المحور الاساسي للتسول في المساجد والشوارع والأسواق هو العلاج ويمكن محاربة الظاهرة إذا منحوا بطاقات مجانية أو تأمين صحى تكافلى تتبناه برامج المسؤولية الاجتماعية لمنظمات المجتمع المدنى مع التوجيه ونشر ثقافة العلاج في المستشفيات الحكومية مثلاً ..
هذا ماقبل الحرب وقد ازدادت الحالة سوءا هل ستعود الاسر إلى ما كانت عليه

نواصل
١١ مايو ٢٠٢٦

اترك رد

error: Content is protected !!