
لا قيمة لاي قوة عسكرية إذا فقد المواطن الشعور بالامان في وجودها السلاح الذي يفترض أن يوجه لحماية الوطن لا يجوز ان يتحول إلى وسيلة لارهاب المواطن أو الانتقاص من كرامته.
ما تم تداوله بشأن واقعة القبض على احد المواطنين في الخرطوم وتعذيبه بحسب ما ظهر في الفيديو المتداول ثم تصويره وإجباره على الإدلاء باعترافات و أقوال تحت الإكراه يثير أسئلة خطيرة تستحق الوقوف عندها إن صحت هذه الوقائع فهي تمثل انتهاكا لا يمكن تبريره تحت أي ظرف ولا يخدم قضية الوطن ولا معركة الكرامة التي يتحدث عنها الجميع.
من المؤسف ان بعض منسوبي وقادة القوات المشتركة باتوا يواجهون اتهامات متكررة بارتكاب تجاوزات بحق المواطنين بينما يلتزم الكثيرين الصمت او يبرر تلك الأفعال بحجة الحرب وفقه ما وقته لكن الحقيقة ان الظلم لا يصبح عدلا لان مرتكبه ينتمي إلى الجهة التي نؤيدها والانتهاك يبقى انتهاكاً اي كان مرتكبه.
إذا كانت القوات المشتركة قد تشكلت من أجل الدفاع عن إنسان دارفور وحمايته فمن الأولى ان تتجه جهودها إلى تحرير دارفور وتأمين اهلها لا أن ينشغل بعض منسوبيها بممارسات تثير الخوف والقلق وسط المواطنين في الخرطوم أو غيرها من المدن. فالمواطن السوداني أين ما كان يستحق الحماية لا الإهانة.
الدولة التي نطمح لها لا تبنى بمقاطع مصورة ولا باعترافات منتزعة تحت الإكراه وان ما تبنى بسيادة القانون واحترام حقوق الناس ومحاسبة كل من يتجاوز سلطاته أيا كان موقعه أو انتماؤه.
لا بديل للقوات المسلحة السودانية كمؤسسة وطنية ولا مستقبل للسودان إلا بجيش واحد يحتكر حمل السلاح وفق القانون وتخضع جميع القوات للمساءلة ويكون المواطن فيها مصان الكرامة والحقوق لا ضحية لتجاوزات لا تجد من يحاسب مرتكبيها.





