الرواية الأولى

نروي لتعرف

قالوا الآن

ينقسِمُ الرأيُ العام السوداني، على الصعيدينِ السياسي والمجتمعي، حول أُطروحةِ: من الذي أطلق الرصاصة الأولى لإشعال هذه الحرب: هل هي مليشيا الدعم السريع أم هم “الكيزان” وجيشهم (كما يرى البعض)؟ في رأيي، أن تصنيف الإدارة الأميركية، بعد قرابة العامين من اندلاع الحرب، لأفعال الدعم السريع كجرائم “إبادةٍ جماعيةٍ”، يُفرغُ هذا السؤال تماماً من مضمونه. فقد أصبح المجهود الذي يُبذل في البحثِ عن إجابةٍ على هذا السؤال لا جدوى منه ولا معنى له. إذا كانت القوى السياسية صادقة في سعيها لوقف وإنهاء هذه الحرب، فلا ينبغي أن تُبنى مواقِفها السياسية على أيٍ من هاتينِ الفرضيتينِ حول من اِبتدر إطلاق النار. { د. الواثق كمير }

created by photogrid

اترك رد

قالوا الآن

رحم الله الشهيدين البطلين، صحفيي قناة الجزيرة، أنس الشريف ومحمد قريقع، وهما يعلوان اليوم درجات المجد، ويبلغان علياء الخلود، في رفقة قافلة الشهداء من زملائهم الذين سبقوهم على درب الكلمة الحرة والمعراج النبيل.إن ما ترتكبه سلطات الاحتلال في غزة لم يعد جريمة عابرة، بل هو سيل من الفظائع تجاوز كل ما شهدته الإنسانية من جرائم العصر وفظائع التاريخ منذ الحرب العالمية الثانية، ومنذ أن صعد حلفاء الشر إلى منصة النصر.ها هي المباني تنهار فوق رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ، فتنهار معها المعاني، وتندثر المبادئ، وتموت القوانين بهاء السكت في رحيل مخزٍ.لم يعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولا اتفاقيات جنيف الأربع سوى أوراق بالية عاجزة عن ستر عار العجز وخيانة المبادئ بالتواطؤ والصمت.قتل، تدمير، تجويع، تهجير قسري، واغتيال لصحفيين كان ذنبهم الوحيد أنهم حملوا كاميراتهم وأقلامهم ليكشفوا الحقيقة.أما منظمات الأمم المتحدة فقد سقطت هي الأخرى؛ فلم تعد تصلح حتى لصرف مسكنات الضمير العالمي، ولا لترويج مساحيق التجميل على وجه نظام دولي ملطخ بالدماء.تساقطت الأقنعة، واحترقت الشعارات، ووجدت طريقها إلى مكب النفايات، حين صار التجويع سلاحا، ومراكز المساعدات كمائن للقتل، وإسقاط الإغاثة على أجساد الأطفال أقصر الطرق إلى موتهم.ويخرجون علينا، على أغلفة “النيوز ويك” وصاحباتها، ببراءة الأطفال في عيونهم، وبمكر الكبار في مدادهم ، ليسألوا: “لماذا يكرهوننا؟”… [ ضياء الدين بلال ]

error: Content is protected !!