الرواية الأولى

نروي لتعرف

قالوا الآن

ينقسِمُ الرأيُ العام السوداني، على الصعيدينِ السياسي والمجتمعي، حول أُطروحةِ: من الذي أطلق الرصاصة الأولى لإشعال هذه الحرب: هل هي مليشيا الدعم السريع أم هم “الكيزان” وجيشهم (كما يرى البعض)؟ في رأيي، أن تصنيف الإدارة الأميركية، بعد قرابة العامين من اندلاع الحرب، لأفعال الدعم السريع كجرائم “إبادةٍ جماعيةٍ”، يُفرغُ هذا السؤال تماماً من مضمونه. فقد أصبح المجهود الذي يُبذل في البحثِ عن إجابةٍ على هذا السؤال لا جدوى منه ولا معنى له. إذا كانت القوى السياسية صادقة في سعيها لوقف وإنهاء هذه الحرب، فلا ينبغي أن تُبنى مواقِفها السياسية على أيٍ من هاتينِ الفرضيتينِ حول من اِبتدر إطلاق النار. { د. الواثق كمير }

قالوا الآن

قبل فترة قصيرة، كنت أستمع إلى لاعب من ود مدني، مدينة الكفر والوتر والجمال، فحكى قصة أثارت دهشتي واهتمامي. قال إن مدربهم، المرحوم سيد سليم، كان في ستينيات القرن الماضي يخصص خلال التمارين نصف الساعة الأخيرة لما يشبه “اللعب على الأجساد”حتى تتحول ساحة الميدان إلى ما يشبه ساحة حرب، ضربٌ من كل جانب. وحين سُئل عن سر ذلك، أجاب: لا بد أن يكتسب اللاعب قدرة ذهنية وجسدية تمكّنه من التعامل مع العنف غير القانوني، حتى لا تصيبه الرهبة أو الخوف عند مواجهة مثل هذه الحالات في المباريات…في بطولة كأس العالم لكرة القدم الأخيرة، كان لافتًا ارتفاع منسوب اللعب العنيف بصورة غير مألوفة إذ لم يكن الحكام يطلقون صافراتهم إلا عند بلوغ العنف درجات متقدمة، بل إنهم في أحيان كثيرة لم يكونوا يوقفون اللعب من أجل اللاعب المصاب إلا إذا كانت الإصابة في الرأس…لذلك شاهدنا تمزق قمصان اللاعبين وجواربهم من دون احتساب أخطاء، ورأينا كسورًا واعتداءات في مواضع حساسة٠٠٠لا أعرف لماذا ارتبط ذلك في ذهني بثقافة العنف السائدة في حروب هذه الأيام العالم ما بعد ترامب، وبحالة اللامبالاة المتزايدة تجاه القوانين الدولية سواء في حروب الشرق الأوسط، أو في الحرب الوحشية الدائرة في بلادنا.[ضياء الدين بلال]