الرأي

وفي البحرين يلتقيان

السفير عبدالمحمود عبدالحليم

ردود الفعل بين رفض واستهجان واندهاش و التى صاحبت الكشف عن لقاءات سرية بالمنامة بين الفريق كباشى ودقلو اوضحت الى اى مدى اننا لانزال فى محطة” انت كان راجل طالعنى الخلا “..وثقافة البطان والجلد المبرح امام الجمهور لتأكيد الرجالة….فالحرب عادة تحدث عندما تتعطل محركات الدبلوماسية ودوننا القول المأثور بان الدبلوماسية هى الحرب بوسائل اخرى….diplomacy is war by other means…وعادة فى كل ألنزاعات والحروب تنشط ماتسمى بدبلوماسية الابواب الخلفية backdoor diplomacy ..وليس هنالك من حالات حرب او صراع قد خلت من الاتصالات السرية البعيدة عن كاميرات ومجسات الرصد فالولايات المتحدة التقت بطالبان واجرت وتجرى لقاءات واجتماعات مع الحركات والمنظمات التى تصنفها ارهابية او راعية للارهاب والهند تحادث سرا الكشميريين وكان للحكومة فى سيريلانكا اتصالات فى عواصم خارجية مع نمور التاميل ادت الى انسلاخ كارونا احد كبار قادتها ومعه آلاف المحاربين وشكل ذلك بداية النهاية قبل ان تتمكن الحكومة من سحق وهزيمة نمور التاميل وكان لمانديلا فى محبسه بروبن ايلاند ولحزبه ال ANC لقاءات وتواصلات مع قادة النظام العنصرى فى بريتوريا قبل ان يتم اقتلاع شأفة ذلك النظام العنصرى ، ونشهد كذلك ان للعديد من دول جوارنا تواصلا ولقاءات عبر الابواب الخلفية مع حركات تمرد تنشط بدولها واحيانا سهلت بلادنا فى السابق العديد من مثل هذه اللقاءات.. فى الجوار القريب والبعيد وفى كافة مشاهد دبلوماسية الابواب الخلفية يستمر التحشيد العسكرى واوجه التعبئة الاعلامية والشعبية فالعبرة بالخواتيم ولابأس فى سبيل تحقيق غاياتك المبتغاة ان توفر زمنا للقاء خصمك فى غرفة جيدة التكييف قبل ان تلقاه بدبابتك ..يمكن عبر تفاوض جاد ان تساعد فى تحقيق ماكان عصيا الا بالقتال ..

فى ذاكرتنا من ذهب لاصطياد ارنب فحصد فيلا ..

اترك رد

error: Content is protected !!