
يتحدث مسعد بولص كثيراً عن التفاوض والهدنة والسلام في السودان، لكن مسار تحركاته يثير سؤالاً مشروعاً حول ما إذا كان الهدف الحقيقي هو الوصول إلى هدنة قابلة للتنفيذ، أم فرض تصور سياسي محدد للسلام في السودان يحافظ على بقاء مليشيا الدعم السريع جزءاً من معادلة المستقبل السياسي للبلاد. تحقيق السلام مرتبط بتوفير الامان للسودانيين، وهذا لا يتأتى مع استمرار سيطرة مليشيا الدعم السريع المدعومة من قبل الامارات على المساحات والمناطق المدنية. طالبت الحكومة السودانية مرارا بانسحاب المليشيا من المساحات المدنية الي نقاط تجميع تحت اليات رقابة دولية للمقاتلين واخلاء للمرتزقة من ارض السودان كمدخل للهدنة والتفاوض، ولكن بولص مصر على طرحه القديم لتثبيت امر واقع يشرعن احتلال مليشيا الدعم السريع، ووجود المرتزقة الذين يقاتلون في صفوفها والدفع بسيناريو التقسيم الليبي كأمر واقع في السودان.
هذا هو الخلاف الاساسي مع بولص، وهو انه مشغول بارضاء نظام اولاد زايد في الامارات والمحافظة على مستقبل وكلائها في السودان اكثر من تحقيق السلام وانهاء الحرب.






