ماذا سيحدث غداً في جنيف ؟؟ – أسئلة خطيرة حول شبكة في مركزها خالد عمر يوسف تروّج لمزاعم «الكيميائي» في السودان يتم الكشف عنها الثلاثاء في العاصمة السويسرية

رصد وإعداد : المحرر الدبلوماسي
لم تعد القضية مجرد مزاعم متفرقة عن استخدام أسلحة كيميائية في السودان. فالمعلومات المتقاطعة التي ظهرت خلال الأيام الماضية ترسم صورة أكثر خطورة عن مسار منظم لجمع الشهادات، وانتقاء الشهود، وصياغة مادة تحقيقية، ثم نقلها سريعاً إلى منصات دولية في جنيف بما يمنحها مظهراً من الاستقلال والخبرة الفنية.
وفي قلب هذا المسار تظهر ثلاثة أطراف بصورة متكررة: شركة Themis Consulting Group التي تضم المبعوث البريطاني السابق الي السودان روبرت فيرويزر، ومركز Sudan Knowledge Centre الذي ينظم فعاليات جنيف، والقيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف، الذي تشير معلومات متداولة إلى أنه لعب دوراً مباشراً في ترتيب مقابلات الشركة داخل السودان والوصول إلى شهود وضحايا محتملين.
وإذا صحت هذه المعلومات، فإننا لا نكون أمام تحقيق بدأ من الأدلة وانتهى إلى استنتاج، بل أمام عملية تستدعي سؤالاً معاكساً وأكثر خطورة: هل جرى تحديد الرواية المطلوبة أولاً، ثم البحث عن الشهود والمواد التي تدعمها؟
المعلومة الأكثر إثارة للريبة أن صحفيين تلقوا رقماً هاتفياً قدمه لهم فيرويزر باعتباره لشاهد عيان يمكنه الحديث عن حوادث استخدام مزعوم للأسلحة الكيميائية. لكن عند الاتصال بالرقم، بحسب المصادر، لم يكن الطرف الآخر شاهداً مجهولاً أو ضحية، وإنما خالد عمر يوسف نفسه، الذي أقر عند مواجهته بأنه ليس شاهد عيان ولكنه ينسق جهود الوصول إلى الشهود وترتيب المقابلات.
هذه الواقعة، تضرب مباشرة في صميم ادعاء الاستقلالية. فخالد عمر يوسف ليس باحثاً محايداً ولا موظفاً فنياً في منظمة دولية، بل سياسي سوداني له موقف معلن ومسبق من ملف الأسلحة الكيميائية، وقد ساهم في نشر هذه المزاعم وحاول تسليحها لملاحقة الجيش السوداني بشأنها. ومن ثم فإن وجوده في الحلقة التي تحدد من يتحدث للمحققين، ومن تتم مقابلته، ومن يصل إلى الصحفيين، يخلق تضارباً جوهرياً في المصالح لا يمكن تجاهله.
الأكثر خطورة أن هذه العملية لا تتوقف عند جمع الإفادات. ففي 15 سبتمبر يستضيف نادي الصحافة في جنيف مؤتمراً بعنوان “Accusations about the Use of Chemical Weapons in Sudan” ينظمه Sudan Knowledge Centre، ويشارك فيه اثنان من كبار مسؤولي Themis: Mark Albon وRobert Fairweather.
وسيبدأ المؤتمر، وفق الدعوة المعلنة، بعرض فيلم مدته خمس دقائق يتضمن شهادات لـ«ضحايا وشهود» على الاستخدام المزعوم لمواد كيميائية.
هنا يصبح السؤال مباشراً ولا يمكن الالتفاف حوله:
من هم هؤلاء الشهود؟ ومن اختارهم؟ ومن وصل إليهم؟ ومن أعد شهاداتهم؟ وهل هم جزء من شبكة المقابلات التي نسقها خالد عمر يوسف لصالح Themis؟
هذه الأسئلة ليست تفصيلاً إجرائياً. إنها تتعلق بأصل المادة التي يراد تحويلها إلى «دليل» أمام الرأي العام الدولي.
والتوقيت يكشف نمطاً أكثر إثارة للتساؤل. ففي التاسع من سبتمبر، أي قبل المؤتمر بستة أيام فقط، ظهر خالد عمر يوسف نفسه في فعالية أخرى نظمها Sudan Knowledge Centre في نادي الصحافة بجنيف. وبعد أقل من أسبوع، يعود المركز نفسه لتنظيم مؤتمر مخصص بالكامل لمزاعم الأسلحة الكيميائية، لكن هذه المرة بمشاركة خبراء Themis وعرض شهادات ضحايا وشهود.
هذا التقاطع بين الفاعل السياسي الذي يُتهم بتنسيق الوصول إلى الشهود، والجهة التي تجمع الإفادات، والمنصة التي ستعرضها دولياً لا يمكن التعامل معه بوصفه مجرد مصادفة تنظيمية.
بل إنه يطرح احتمال وجود سلسلة إنتاج متكاملة للرواية:
يتم أولاً الوصول إلى الشهود عبر وسيط سياسي له موقف مسبق من القضية؛ ثم تُجمع شهاداتهم بواسطة شركة خاصة تضم مسؤولين سابقين في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛ ثم تُحول الإفادات إلى تقرير ومادة فيلمية؛ ثم تُقدم في جنيف أمام الإعلام والمنظمات الدولية في فعالية تحمل طابعاً حقوقياً وفنياً.
القضية تتجاوز مجرد ضعف المنهجية إلى احتمال وجود عملية هندسة للرواية السياسية تحت غطاء الخبرة الفنية الدولية.
سياق أخطر: آلة تضليل إماراتية سبق أن انكشفت
وتزداد خطورة هذه المؤشرات عندما توضع في سياق ما كُشف، خلال الأيام نفسها تقريباً، عن عمليات تضليل وتأثير سياسي منظم مرتبطة بالإمارات وتستهدف تحديداً الحرب في السودان وآليات المساءلة الدولية.
ففي تقريرها الصادر في 10 سبتمبر 2026 حول إساءة استخدام نماذجها للذكاء الاصطناعي، كشفت شركة Anthropic عن عملية تأثير مستمرة استخدمت نموذج Claude لإنتاج وإدارة مواد دعائية وشبكات حسابات وهمية، وقالت الشركة إنها تمكنت من ربط العملية بدرجة عالية من الثقة بمسؤولين حكوميين إماراتيين. ولم يكن النشاط مجرد دعاية إلكترونية عشوائية؛ بل شمل، بحسب Anthropic، إنشاء نحو 300 حساب غير أصيل، وتأسيس منظمة واجهة تنتحل هوية منظمة سويسرية حقيقية، وإعداد تقارير حقوقية في صورة مواد مستقلة، وكتابة شهادات كاملة كان مخططاً لتقديمها خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، إضافة إلى إعداد ملفات مضادة تستهدف مقررين خاصين في الأمم المتحدة انتقدوا دور الإمارات في السودان. والأكثر دلالة أن التعليمات الداخلية للعملية فرضت صراحة ألا تذكر بعض الشهادات اسم الإمارات، فيما وصفت وثائقها الداخلية مظهر «الاستقلالية» الذي تتمتع به الشبكة بأنه أحد أهم أصولها الاستراتيجية.
بعبارة أخرى، نحن لا نتحدث هنا عن فرضية نظرية بشأن استخدام واجهات تبدو مستقلة لتسويق روايات مرتبطة بالسودان؛ Anthropic وثقت بالفعل نموذجاً عملياً لذلك: دولة تختفي خلف واجهات مدنية وحقوقية، ومحتوى يُكتب مركزياً ثم يقدم باعتباره صوتاً مستقلاً، وشهادات تُصاغ كي تصل إلى آليات الأمم المتحدة دون أن يظهر الراعي الحقيقي في النص.
وهذه السابقة تجعل أي سلسلة تبدأ بفاعل سياسي، ثم تمر عبر شركة خاصة وخبراء دوليين سابقين، وتنتهي في مؤتمر حقوقي في جنيف، مستحقة لتدقيق مضاعف، لا سيما عندما تتعلق الرواية نفسها بملف عالي الحساسية يمكن أن يترتب عليه ضغط دولي وعقوبات وقرارات سيادية ضد السودان.
ويتقاطع ذلك مع تحقيق مستقل نشره الباحث المتخصص في التضليل الرقمي Marc Owen Jones في 9 سبتمبر، وكشف فيه شبكة من أربعة مواقع تقدم نفسها باعتبارها مؤسسات إخبارية مستقلة، لكنها ترتبط تقنياً وإعلانياً بجهة واحدة. وحدد جونز 27 اسماً تحريرياً، وآلاف المقالات التي تحمل مؤشرات قوية على استخدام الذكاء الاصطناعي، و558 إعلاناً مدفوعاً عبر Meta وLinkedIn. والأهم أن السودان كان أكثر الملفات تضخيماً في الحملات المدفوعة مقارنة بحجمه في المحتوى العام، بينما استهدفت الإعلانات بصورة كثيفة القوات المسلحة السودانية والإسلاميين وحلفاء يُنظر إليهم باعتبارهم أقرب إلى الجيش.
لكن المفارقة الأكثر دلالة ظهرت في الجهة التي لم تستهدفها الحملة. ففي كامل عينة الإعلانات التي فحصها جونز، لم يجد إعلاناً واحداً ينتقد مليشيا الدعم السريع، كما لم يجد مادة إعلانية تنتقد الإمارات، في حين ظهرت أربع مواد إيجابية عنها. ولفت إلى أن المواقع نفسها كانت تدفع لترويج مواد بشأن مزاعم استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية قبل نشر التقارير الأخيرة في New York Times وWashington Post التي استندت إلى مصادر استخباراتية مجهولة.
وهنا تظهر مصادفة أخرى شديدة الحساسية تتصل مباشرة بخالد عمر يوسف، وااذي يقيم هو نفسه مع اسرته في الامارات منذ اندلاع الحرب في السودان.
فمن بين المواد المنشورة في هذه الشبكة مقال على موقع The Levantine حمل عنواناً صريحاً: «خالد عمر يوسف هو القائد الذي يمكنه توحيد السودان»، وقدم الرجل باعتباره الشخصية المدنية التي تمتلك القدرة على بناء التحالفات وكسب ثقة العواصم الغربية والخليجية وقيادة السودان مستقبلاً. وتداول باحثون سودانيون توثيقاً للمقال المنشور في 29 يوليو 2026، ضمن المواد المرتبطة بالشبكة التي كشفها تحقيق جونز.
اجتماع هذه الوقائع في المشهد نفسه لا يمكن إسقاطه من التحليل: شركة Anthropic تكشف عملية تأثير مرتبطة بدرجة عالية من الثقة بمسؤولين إماراتيين تستخدم واجهات مستقلة وشهادات موجهة إلى الأمم المتحدة؛ وباحث متخصص يكشف، بصورة منفصلة، شبكة إعلامية تدفع أموالاً لترويج روايات ضد الجيش السوداني ومزاعم «الكيميائي» بينما تعفي الإمارات والدعم السريع من النقد؛ ثم يظهر خالد عمر يوسف نفسه في إحدى مواد تلك الشبكة بوصفه «القائد الذي يمكنه توحيد السودان».
وعندما يظهر الشخص ذاته الآن في الحلقة المتعلقة بالوصول إلى شهود ملف الأسلحة الكيميائية، فإن المسألة لم تعد مجرد مصادفات متناثرة يمكن التعامل معها كل واحدة بمعزل عن الأخرى.
إنها تستدعي سؤالاً سياسياً أكثر خطورة:
هل نحن أمام بيئة نفوذ متكاملة، تُنتج فيها روايات الحرب في أكثر من مستوى في الوقت نفسه: شهادات ميدانية، وتقارير «خبراء»، ومقالات تبدو مستقلة، وإعلانات مدفوعة، وفعاليات دولية، ثم تُجمع هذه المكونات لاحقاً لتصنع انطباعاً بوجود إجماع مستقل حول رواية جرى إنتاج عناصرها داخل الدائرة نفسها؟
ولا يكفي للرد على هذا السؤال القول إن الجهات مختلفة شكلياً. فجوهر عمليات التأثير الحديثة هو تحديداً تفكيك المصدر الواحد إلى عدد كبير من الأصوات والواجهات التي تبدو مستقلة عن بعضها البعض. وهذا هو النمط الذي وصفت Anthropic بعض آلياته بصورة مباشرة في العملية الإماراتية التي كشفتها.
يزيد الشك أن بعض التغطيات الإعلامية بدأت بالفعل في تقديم العمل بوصفه تحقيقاً أعده «مسؤولون كبار سابقون في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية». وهذه العبارة، رغم صحتها من حيث السير الذاتية، تخلق انطباعاً مضللاً لدى القارئ بأن التحقيق يتمتع بصورة ما بسلطة المنظمة أو بغطاء مؤسسي منها.
والحقيقة مختلفة تماماً.
Themis شركة استشارية خاصة، وليس جهاز تحقيق تابعاً لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وMark Albon وRobert Fairweather مسؤولان سابقان في المنظمة، لا يمثلانها حالياً، وأي تقرير يصدر عنهما لا يصبح بحكم مناصبهما السابقة تحقيقاً رسمياً للـOPCW.
وهذا التمييز شديد الأهمية، خصوصاً عندما تستخدم الخبرات السابقة للمشاركين في منح مادة خاصة ثقلاً مؤسسياً أكبر مما تستحقه.
الأشد إثارة للريبة أن التحقيق الذي كشفت عنه وسائل إعلام أوروبية استند إلى عدد محدود من الشهود السودانيين الذين جرت مقابلتهم خارج البلاد، إضافة إلى صور ومقاطع فيديو ومواد قدمها هؤلاء الشهود أنفسهم.
ولم يتمكن معدو التحقيق، بحسب ما نُشر، من تحديد المادة الكيميائية المزعومة بصورة حاسمة، كما لم يثبتوا بصورة قاطعة أن هجوماً كيميائياً وقع بالفعل.
أي أننا أمام مادة لا تزال، وفق أصحابها أنفسهم، في نطاق الادعاءات التي تحتاج إلى تحقيق علمي رسمي، لكنها تنتقل بالفعل إلى مرحلة الأفلام والمؤتمرات والتغطية الإعلامية الدولية وكأن الاستنتاج قد أصبح شبه محسوم.
وهنا تقع المشكلة الأساسية: الإعلام يسبق المختبر، والرواية السياسية تسبق الإثبات الجنائي.
إثبات استخدام سلاح كيميائي لا يتم بعدد المقابلات ولا بثقل الأسماء المشاركة في التقرير. وإنما يحتاج إلى عينات موثقة، وسلسلة حيازة سليمة، وتحاليل مختبرية معتمدة، وسجلات طبية، وأدلة بيئية، وتحديد لنوع العامل الكيميائي، وربط علمي بين المادة والحادث والمتهم.
أما الشهادات، مهما بلغ عددها، فهي نقطة بداية للتحقيق وليست بديلاً عنه.
ولذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن تواجه به Themis وSudan Knowledge Centre وخالد عمر يوسف ليس فقط: ماذا يقول الشهود؟
بل:
من اختار هؤلاء الشهود؟
من قدمهم للمحققين؟
ما المعايير التي استخدمت لاستبعاد شهود آخرين؟
من موّل عملية التوثيق؟
من موّل الفيلم والمؤتمر؟
هل كان لخالد عمر يوسف أو تحالف «صمود» أي دور في تحديد الأشخاص الذين أجريت معهم المقابلات؟
وهل أُبلغ الصحفيون والمؤسسات الدولية بهذا الدور السياسي عند تقديم المادة لهم باعتبارها تحقيقاً مستقلاً؟
ويضاف الآن إلى تلك الأسئلة سؤال لا يقل أهمية:
هل توجد أي صلات مالية أو تنظيمية أو اتصالية بين الجهات التي تنتج ملف «الكيميائي» والشبكات الإعلامية أو عمليات التأثير التي تعمل على تضخيم الرواية نفسها دولياً؟
إن عدم الإجابة عن هذه الأسئلة يحول «التحقيق» نفسه إلى موضوع للتحقيق.
فإذا كان السياسي الذي يتبنى الاتهام هو ذاته الذي ينسق الوصول إلى الشهود، ثم تتولى شركة خاصة يديرها مسؤولون دوليون سابقون تحويل تلك الشهادات إلى تقرير، ثم تعرض المادة في منصة دولية باعتبارها شهادات مستقلة، في الوقت الذي تكشف فيه تحقيقات منفصلة عن حملات تأثير منظمة تروج الرواية نفسها وتستهدف الجيش السوداني وتدفع بمحتوى إيجابي عن السياسي ذاته، فإن الحديث عن الاستقلالية يصبح أكثر صعوبة بكثير.
عندها لا نكون فقط أمام سؤال حول سلامة سلسلة الإثبات، بل أمام احتمال وجود دائرة أوسع لإنتاج الرواية وإعادة تدويرها عبر واجهات سياسية وفنية وإعلامية متعددة حتى تبدو كل واحدة منها مصدراً مستقلاً يؤكد الآخر.
القضية هنا لم تعد فقط: هل استُخدم سلاح كيميائي في السودان؟
بل أيضاً:
هل يجري الآن تصنيع ملف اتهام سياسي ثم تسويقه تدريجياً باعتباره حقيقة فنية مكتملة؟
وحتى تنشر أسماء الشهود، ومنهجية اختيارهم، وطريقة التحقق من إفاداتهم، والمواد الطبية والمخبرية التي تدعم المزاعم، والجهات التي موّلت المشروع، وطبيعة العلاقة بين Themis وSudan Knowledge Centre وخالد عمر يوسف، فإن أي محاولة لتقديم هذه المادة باعتبارها تحقيقاً مستقلاً يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر.
كما أن كشف Anthropic عن عملية التأثير الإماراتية، وتحقيق Marc Owen Jones في الشبكة الإعلامية المدفوعة، يفرضان الآن مطلباً إضافياً: الكشف الكامل عن مصادر التمويل، والعلاقات التعاقدية، وشركات العلاقات العامة والاتصال، والجهات التي اشترت الإعلانات أو رتبت الفعاليات أو مولت إنتاج المواد المرئية والتقارير المتعلقة بهذا الملف.
لأن أخطر ما في هذه القضية قد لا يكون فقط الادعاء باستخدام سلاح محظور، بل احتمال استخدام المكانة السابقة لمسؤولين دوليين، ومنصات جنيف، وشهادات جرى الوصول إليها سياسياً، وشبكات إعلامية مصطنعة وحملات تأثير رقمية، لتحويل رواية محل نزاع إلى “حقيقة دولية” قبل أن تمر أصلاً باختبار الإثبات العلمي المستقل.






