في تغريدة جديدة علي إكس د. أمجد فريد يضع بولص أمام الحقيقة : هدنة السودان ليست استعراضاً دبلوماسياً.. بل اختبار لإنقاذ الأرواح ومنع إعادة تسليح الميليشيا

رحّبت حكومة السودان بمقترح الهدنة الإنسانية، ودعت إلى مشاورات فنية لبحث الترتيبات العملية لتنفيذها. ومع ذلك يواصل مسعد بولص @US_SrAdvisorAF مطالبة السودان بقبولها، بينما يتجنّب في الوقت نفسه أي نقاش في تفاصيلها الفنية، كأنّ تكرار المطالبة هو تقدّمٌ بحدّ ذاته. وهذا، في أحسن الأحوال، تزييف للواقع ومحاولة لإقناع أحدٍ ما بأنه يقوم بإنجاز عملاً ما.
الهدنة لن تتم بمجرد توقيع ورقة، وبالتأكيد ليس بجولات التصوير والتغريد عنها. وما يبدو أن بولص يغفله، وهو يناقش شأن السودان مع الجميع تقريباً ما عدا السودانيين، ودون أن تطأ قدمه أرض السودان، أن هذه المسألة ليست استعراضاً لمهارات العلاقات العامة الدبلوماسية. ولكنها أرواح بشر.
لو كان بولص جاداً بخصوص طرح الهدنة الإنسانية، لكان قدّم خطة تشغيلية، وجدولاً زمنياً مقترحاً، وتصوراً لما بعدها. كيف ستُنفَّذ الهدنة وكيف ستُراقَب؟ كيف ستتم حماية المدنيين فعلاً؟ كيف سيعود النازحون السودانيون إلى ديارهم؟ ما الذي سيمنع ميليشيا الدعم السريع من استغلال الهدنة لإعادة التسلح وترتيب صفوفها؟ وما النتيجة الملموسة التي يُراد للهدنة أن تحقيقها؟
ولكن الصادم أن السلام، في تصوّر @US_SrAdvisorAF بوصفه وسيطاً، يبدو مجرد إعلان هدنة أمام العالم، فيما يبقى المدنيون السودانيون رهائن في قبضة الميليشيا. وهذا غير مقبول.
صورة دبلوماسية أخرى تعقبها تغريدة تذروها الرياح ليست وساطة. وأنا على يقين أن من التقاهم في جنيف قالوا له ذلك مراراً، كما قاله له الجميع في واشنطن.





