إليكم / الطاهر ساتي

فاقد الشئ..!!

الطاهر ساتي


:: ومن شر البلية ما يُضحك، وأن يتوسط المجلس المركزي لقوى الحرية بين رئيس المجلس السيادي ونائبه، ليتصالحا، أو كما ورد في (دارفور 24)، وموضحاً أن أشخاصاً من المركزي يسعون بين البرهان وحميدتي بالأفكار الداعية إلى تجاوز الخلاف.. والمضحك في الخبر ليس سعي النشطاء بين الرجلين للصلح، بل هو أن لهم أفكار تصلح ذات البين..!!

:: وشكراً لمن أشعل نار الخلاف بين البرهان وحميدتي، فلولاه لما عرفنا أن لنشطاء المرحلة أفكار قادرة على طي الخلافات وتحقيق المصالحات، فالظن كان – ولحين اختبار أفكارهم – إنهم مجرد نشطاء جاء بهم القدر إلى قطار الثورة بعد توقفه في المحطة الأخيرة، فامتطوه، ثم سرقوه باختزاله في أحزاب فولكر الثلاثة..!!

:: وعلى كل، شكر الله سعيهم بين البرهان وحميدتي، حتى يتصالحا بفضل أفكارهم النيّرة.. وكما تعلمون فإن سيد حكماء المركزي في هذه المرحلة هو ياسر عرمان، والرجل مشهود له بطي الخلافات وتحقيق المصالحات، بدليل أنه جعل العلاقة بين عبد العزيز الحلو ومالك عقار – في الحركة الشعبية قطاع الشمال – كالعلاقة بين (الحديد والحدّاد)، و قرّب المسافة بينهما؛ بحيث تبدو كما بين المشرق و المغرب..!!

:: ثم لحكيم النشطاء عرمان تجربة مصالحة أخرى في حركة عقار التي كان سيادته قيادياً فيها قبل أن يختلفا، ثم يتصالحا بفضل أفكاره، ثم رجعا لبعضهما، لتصبح العلاقة بينه وعقار كما ترونها (شحم ونار)، وكان هذا بفضل أفكار حكيم المركزي.. وكذلك لا تنسوا أفكاره التصالحية حين اختلف مع مبارك أردول في قضايا تنظيمية، بحيث نجح حكيم المركزي في طي الخلاف بينهما، وخلق العلاقة الراهنة (بنزين وشرارة)..!!

:: وكذلك لحكيم النشطاء تجربة فريدة في طي خلافاته مع خميس جلاب، بحيث أصبحا (هلال ومريخ).. وكما ترصدون مسيرته السياسية، فمنذ أن أصبح حكيم النشطاء مستشاراً لنائب الرئيس و صديقاً لعبد الرحيم دقلو، اشتعل سجال الدمج بين قيادتي الجيش والدعم السريع، وهذا دليل على جودة استشاراته ونصائحه لهما، وبالمزيد منها قد يتطور السجال؛ فالحكيم يتميّز بتطوير التخريب و الخراب ..!!

:: و ليس عرمان وحده، بل كل نشطاء المركزي هم في الأصل (حكماء المرحلة)، و لهم من الأفكار ما تطوي الخلافات؛ ليس فقط بين البرهان وحميدتي، بل بين كل خصوم الأرض .. والدليل على سلامة أفكارهم، علاقتهم مع الحزب الشيوعي، حزب البعث، قوى الكفاح المسلح، تجمع المهنيين، لجان المقاومة، الإدارات الأهلية، الطرق الصوفية و..و..و…!!

:: كل مكونات الشعب، السياسية منها والأهلية، ما عدا فولكر، على تصالح مع (نشطاء المرحلة)، ولذلك حدثتهم أنفسهم بالسعي بين البرهان وحميدتي، لنقل تجربتهم مع تلك المكونات.. وعليه، في الدستور المرتقب، نقترح توظيف نشطاء المركزي في أعلى سلطة سيادية (المجلس الأعلى لحكماء المرحلة)، ليستفيد الشعب من حكمتهم ورجاحة عقولهم، ثم يصبح السودان عراقاً يمشي على قدمين..!!

اترك رد

error: Content is protected !!