ذكرى تحلُّ.. و أثرٌ يبقى إلى الأخ الصديق الألمعي عبد الله الأزرق :”فى فراديسه”

الراحل السفير د. عبدالله الأزرق
*****

*****
عامٌ يَــمُر .. و ذا جهادُكَ يــنطِقُ
يا فارســاً مــا لانَ مِنـــه المنطِقُ
عامٌ يــمرُّ ، و صوتُــكَ الفذُّ الذي
راضَ المكارهَ لم يـــزلْ يتـــألَّق
فى اللهِ ظَلَّت داويــاتُ صيالِـه
كالرعـدِ تـَهدُرُ بالغيـوثِ و تبــرُقُ
هو ذاتُ صوتِـكَ رقـةً و طـراءةً
و سماحــةً بيــن الورى تترفَّقُ
ما غادرتـه الضحكةُ الوضحاءُ في
أندائِـها يــصفو الذكاءُ و يُشرِقُ
عُمــــراً بـــه للألمعيــةِ نفحــــةٌ
بعبيــرِها مشت المآثـــرُ تعبُــقُ
و رجاحــةٌ نثـرَت رشاقةَ أُنسها
حِـــكَماً بعذبِ زُلالِــــها تترقرقُ
و وضوح رأي لا يهاب و لا يرى
إلا الحقيـــقةَ : تـستــعزُّ و تسمُقُ
كم أدمتِ العُمــَــلاءَ منــهُ ضـراوةٌ
و أذاقَـــهم منــهُ العنـــــاءَ تـــدفُّقُ
هو وثــبةُ الأســدِ الهصــورِ و قد رأى
كيــف العريــنُ به التــآمرُ يُحـدِقُ
فاستلَّ من ليــلِ المواجع نخوةً
صـدعَت فضــجَّ بثأرِهـا المتسلِّقُ
و اليــومَ .. و النَّصرُ المؤزَّر باسـمٌ
يسعى إليــــكَ به الوفاءُ الأليــقُ
يُدنيــكَ مِنهُ و فى العيونِ بشائــرٌ
وطـــنٌ بــه ذكراكَ بَــــوٌحٌ مونــقُ
أخوك
خالد فتح الرَّحمن
سمرقند – يوليو ٢٠٢٦




